وأفادت وكالة الأنباء التابعة للحوثيين "سبأ" أن الجماعة شنّت الهجوم باستخدام عدد من الطائرات المسيّرة، ونقلت عن مصدر عسكري حوثي: "إن المصفاة استُهدفت 'رداً على اختراق الأجواء' في محافظتي صعدة وحجة شمالي اليمن"، مدّعياً أن الهجوم "أصاب هدفه بدقة". ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل بشأن حجم الأضرار أو سقوط ضحايا جراء الهجوم.
ويأتي استهداف منشأة أرامكو في جازان في ظل تصعيد متواصل من جانب الحوثيين ضد المنشآت النفطية وناقلات الطاقة السعودية خلال الأسابيع الأخيرة.
وكانت الجماعة قد أعلنت في وقت سابق فرض حصار بحري على السعودية، رداً على ما وصفته بحصار المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن، ولا سيما صنعاء ومحافظة الحديدة الساحلية، وتبنّت لاحقاً هجمات استهدفت ناقلات نفط سعودية ومنشآت للطاقة في المملكة.
"133 عملية عسكرية"
وفي المقابل، أعلن الجيش اليمني الثلاثاء تنفيذه 133 عملية عسكرية ضد الحوثيين خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيراً إلى استخدام الراجمات والمدفعية والطائرات المسيّرة لاستهداف ما وصفها بمصادر التهديد.
وقال المتحدث العسكري للقوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي: "إن العمليات نُفّذت بمشاركة وحدات الجيش المنتشرة على خطوط التماس"، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر.
وبالتزامن مع ذلك، أمر مجلس الدفاع الوطني اليمني، خلال اجتماع عقد في العاصمة السعودية الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، القوات الحكومية بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد الحوثيين، ورفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات والمحاور.
كما شدّد المجلس على تعزيز منظومة الإنذار المبكر، وتشديد حماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية، إلى جانب تكثيف الجهود الاستخباراتية والأمنية لملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد والدعم المرتبطة بالحوثيين، وربط هذه العمليات بمسار قضائي سريع وفعال.
ويأتي هذا التصعيد بعد تجدّد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من المحافظات اليمنية، بينها مأرب والجوف والضالع وتعز.
وكان الجيش اليمني أعلن الاثنين استهداف آليتين وست دوريات للحوثيين في محافظة تعز، بينما قالت الجماعة إنها استهدفت مخازن أسلحة في مأرب، إضافةً إلى سفينة إنزال عسكرية وأربعة زوارق قبالة سواحل مدينة المخا جنوب غربي البلاد.
وتشهد الساحة اليمنية تصعيداً متزايداً على الرغم من الهدوء النسبي الذي ساد الجبهات منذ أبريل/نيسان 2022، في حرب مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال اليمن في سبتمبر/أيلول 2014.
وتتهم الحكومة اليمنية وحلفاؤها إيران بدعم الحوثيين عسكرياً، فيما تقود السعودية تحالفاً داعماً للحكومة اليمنية.
ويثير التصعيد الأخير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة لتتجاوز الجبهات الداخلية في اليمن إلى استهداف منشآت الطاقة وخطوط الملاحة في البحر الأحمر، بما قد يضيف ضغوطاً جديدة على أمن إمدادات النفط وحركة التجارة الإقليمية والدولية.
















