وواصلت أسعار النفط ارتفاعها وسط تصاعد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان مسؤول إيراني كبير الاثنين أن طهران قررت الانتقال من سياسة الدفاع إلى "الهجوم بالكامل"، بالتزامن مع استبعاد الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، ما عزّز حالة عدم اليقين في الأسواق.
وارتفع سعر خام برنت 27 سنتاً، أو 0.3 في المئة، إلى 91.14 دولار للبرميل، بعدما سجّل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 30 يوليو/تموز. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 42 سنتاً إلى 85.04 دولار للبرميل، بعدما لامس في وقت سابق 85.37 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 31 يوليو/تموز.
وتأتي تحركات النفط وسط استمرار القيود على حركة السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.
وأظهرت بيانات شركة "كبلر" لتتبع السفن عبور خمس سفن فقط لنقل السلع الأولية عبر المضيق السبت، وعدم تسجيل أي عبور الأحد، مقارنةً بـ31 سفينة في بداية الأسبوع السابق، ما يزيد المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة.
الذهب يواصل مكاسبه
وفي المقابل، ارتفع الذهب للجلسة الثالثة على التوالي، مدعوماً بتراجع التوقعات بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الشهر المقبل، وترقب المستثمرين صدور محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 4431.09 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة 0.3 في المئة إلى 4487.70 دولار.
وتزايدت رهانات الأسواق على إبقاء البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال سبتمبر/أيلول وحتى نهاية العام، بعدما أظهرت بيانات اقتصادية حديثة ضعفاً في سوق العمل وتباطؤاً في التضخم ومبيعات التجزئة.
وبلغت احتمالات تثبيت الفائدة نحو 65 في المئة، فيما تتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرّر صدوره الأربعاء بحثاً عن إشارات بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية.
ويحظى الذهب عادةً بدعم من انخفاض أسعار الفائدة، إذ يقلل ذلك تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدرّ عائداً. كما ارتفعت الفضة 0.8 في المئة إلى 66.33 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.5 في المئة إلى 1779.50 دولار، في حين استقر البلاديوم تقريباً عند 1332.50 دولار.
وتعكس تحركات أسواق النفط والمعادن النفيسة استمرار حالة عدم اليقين التي تجمع بين عاملين رئيسيين: التوترات الجيوسياسية ومخاطر اضطراب إمدادات الطاقة من جهة، وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية ومسار أسعار الفائدة من جهة أخرى، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطوّرات الاتصالات الرامية إلى احتواء التصعيد واستعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز.
















