قوبلت زيارة الكاتب اليهودي الفرنسي المثير للجدل برنارد ليفي إلى ليبيا، برفض شعبي ورسمي واسع، ومطالبات بالتحقيق مع من سمح له بالزيارة.
وأعلنت الحكومة الليبية أنها تحقق في زيارة ليفي للبلاد، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات رادعة بحق كل من يُدان.
جاء ذلك في بيان نشره المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي للحكومة فائز السراج، وذكر البيان أن "المجلس الرئاسي لا علاقة ولا علم له بالزيارة، ولم يتم التنسيق معه بشأنها".
وأوضح البيان أن المجلس "اتخذ إجراءاته بالتحقيق في خلفية هذه الزيارة لمعرفة كافة الحقائق والتفاصيل المحيطة بها"، مضيفاً: "يؤكد المجلس اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يُدان بالتورط مشاركاً أو متواطئاً في هذا الفعل الذي يُعَدّ خروجاً على الشرعية وقوانين الدولة".
ووجّه المجلس الرئاسي وفق البيان "تعليماته المشددة لكافة الأجهزة والإدارات والمنافذ بالالتزام الكامل بالقانون وقرارات المجلس الرئاسي لمنع تكرار أية خروقات مستقبلا".
من جانبه أعرب رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري في بيان بعد ساعات من وصول ليفي، عن "استغرابه للسماح" بدخوله إلى مصراتة، وطلب تحقيقاً في الزيارة والجهة الداعية لها، لا سيما مع دعم باريس للجنرال الانقلابي خليفة حفتر.
وقال البيان: "نستغرب السماح بدخول المدعو برنارد ليفي إلى مدينة الصمود في ظلّ الموقف الفرنسي الداعم لمجرم الحرب حفتر، وأطالب الجهات المعنية التحقيق بسبب الزيارة والجهة الداعية لها".
كما أكد وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا أن الحكومة لم توجّه أي دعوة رسمية إلى الكاتب اليهودي الفرنسي المثير للجدل برنارد ليفي لزيارة البلاد.
وقال باشاغا عبر حسابه الرسمي على تويتر، إن "الحكومة لم تدعُ رسمياً أي شخصية صحفية لزيارة ليبيا، وبعض الأطراف (دون تسمية) اعتادت الاصطياد في الماء العكر خدمةً لمآرب سياسية معروفة".
وأضاف: "زيارة لشخصية صحفية دون دعوة رسمية من الحكومة لا تحمل أي مدلول سياسي يمثلها، والرأي العامّ له مطلق الحرية في التعاطي والتفاعل مع أي حدث عام".
بدوره، نفى المجلس البلدي مصراتة علاقته بزيارة ليفي لمصراتة، وأكد أنه لا وجود لأي تنسيق مع المجلس البلدي بهذا الخصوص.
عسكرياً قال آمر المنطقة العسكرية بطرابلس (التابعة للجيش) اللواء عبد الباسط مروان، في تصريح صحفي: "لا علم لنا بزيارة برنارد ليفي، والاجتماع معه مرفوض، ولا نعلم الجهة التي تواصلت معه، ولن يدخل ترهونة (شرق طرابلس)" حسب قناة "ليبيا الأحرار".
شعبياً، نظّم أهالي ترهونة وقفة بالمدينة ضد الزيارة، وقالوا في بيان مشترك عقب الوقفة: "نرفض زيارة برنارد ليفي ونحمّل المسؤولية الكاملة للجهة التي نسقت الزيارة".
وفي السياق نفسه قال مصدر بالجيش الليبي، إن القوة المشتركة للمنطقة الغربية التابعة للجيش الليبي، توجهت إلى مداخل مدينة ترهونة (شرق طرابلس) لمنع ليفي من زيارة المدينة بعد توارد أنباء عن عزمه زيارتها.
وأضاف المصدر أن "منع دخول ليفي ترهونة، جاء لعدم حصوله على موافقة من السلطات العليا بحسب ما تم إبلاغنا به".
وبرنارد ليفي هو أكاديمي وإعلامي وسياسي يهودي فرنسي، له صداقات مع كبار الأثرياء والساسة الفرنسيين بمن فيهم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.
ويُعرف ليفي بتعصُّبه الشديد لإسرائيل عندما يتعلق الأمر بمصالحها وأمنها، فقد رفض وصف حروبها على غزة بالإبادة، وإثر العدوان الإسرائيلي المدمر على القطاع عام 2010 زعم أن الجيش الإسرائيلي "أكثر الجيوش أخلاقية وديمقراطية".















