أكدت الأمم المتحدة الجمعة، استعدادها لمساعدة الحكومة الليبية بشأن المقابر الجماعية المكتشفة بمدينة ترهونة جنوب شرق العاصمة طرابلس، بعدما دعت ليبيا في اليوم ذاته "الجنائية الدولية" للتحقيق بمجازر حفتر في ترهونة.
مقابر ترهونة.. استعداد أممي للتحقيق
قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: "أعلنت الحكومة الليبية أنها ستجري تحقيقاً، وأتفهم أنهم قاموا أيضاً بتأمين الموقع، وسندعمهم بأي طريقة، بأي طريقة ممكنة".
وأضاف: "نرحب بقرار وزير العدل (الليبي محمد عبد الواحد لملوم) تشكيل لجنة للنظر في هذه المقابر الجماعية".
ودعا للقيام على الفور بالعمل الذي يهدف إلى تأمين المقابر الجماعية، وتحديد الضحايا، وإثبات سبب الوفاة، وإعادة الجثث إلى الأقرباء.
وتابع: "وكما قلت، سنقدم كل دعم ممكن ..لأنها حكومة ذات سيادة ومعترف بها دولياً".
ولفت إلى أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عبرت الخميس، عن رعبها من تقارير بشأن ما لا يقل عن ثمانية مقابر جماعية في الأيام الماضية، معظمها في ترهونة.
وأردف: "مرة أخرى، تحث الأمم المتحدة على جميع الأطراف بشأن النزاع على احترام سيادة القانون، وعلى حماية المدنيين، وعلى بذل كل الجهود لتهدئة التوترات".
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الجيش الليبي العثور على 3 مقابر جماعية جديدة في ترهونة ومحيطها، تضاف إلى 8 أخرى عثر عليها الجيش بالمدينة بالأيام القليلة الماضية، بمناطق كانت تسيطر عليها مليشيا الانقلابي خليفة حفتر.
دعوات ليبية للتحقيق
من جانبه أعرب مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني، عن استغرابه لما إذا كانت المحكمة الجنائية الدولية بحاجة إلى أدلة على "إجرام" مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، بعد العثور على 8 مقابر جماعية في مدينة ترهونة، جنوب شرق العاصمة طرابلس.
وقال السني في تغريدة عبر حسابه على تويتر: "العثور في ترهونة على 8 مقابر جماعية وجثث لعائلات وأفراد من المدينة ملقاة في آبار وحاويات وبعضهم دفنوا أحياء".
وأضاف: "جميع من قتل في تلك المجازر كان خلال فترة سيطرة مليشيات حفتر على المدينة، فمن لا يزال يتحدث عن حوار مع مجرم الحرب هذا؟! وهل محكمة الجنايات الدولية تحتاج إلى أدلة أخرى ضده".
والخميس، دعت البعثة الأممية في ليبيا، لتحقيق سريع وشفاف في اكتشاف 8 مقابر جماعية معظمها بمدينة ترهونة جنوب شرق طرابلس.
ورحبت البعثة بقرار وزير العدل الليبي محمد عبد الواحد لملوم تشكيل لجنة تحقيق حول هذه المقابر.
ودعت أعضاء اللجنة إلى مباشرة العمل على حماية مواقع المقابر الجماعية، والتعرف على الضحايا وأسباب الوفاة، وإعادة الجثامين إلى ذويهم.
ومؤخراً، حقق الجيش الليبي انتصارات أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس ومدينة ترهونة وكامل مدن الساحل الغربي وقاعدة الوطية الجوية وبلدات بالجبل الغربي.
وبدعم من دول عربية وأوروبية، تنازع مليشيا حفتر منذ سنوات، الحكومة الليبية المعترف بها دولياً، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين بجانب أضرار مادية واسعة.














