سياسة
7 دقيقة قراءة
استثمارات ترمب وشراكة أمنية مع إسرائيل.. أحدث تسريبات سفارة الرياض بواشنطن
نشرت تغريدات عبر حساب ARABIA NOW، مُثيرة جدلاً كبيراً، وزعمت إحدى التغريدات أن السعودية ستستثمر في مشروعات تابعة لشركات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فيما ذكرت أخرى أن الرياض وافقت على تولي شركة إسرائيلة مهمة نظم المعلومات في مشروع نيوم.
استثمارات ترمب وشراكة أمنية مع إسرائيل.. أحدث تسريبات سفارة الرياض بواشنطن
أنباء عن تعاقد السعودية مع شركة إسرائيلية بمشروع "نيوم" / AA

أثارت تغريدات لحساب "ARABIA NOW" جدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، حول دعم إسرائيلي لمشروع "نيوم" السعودي.

ويعرف حساب ARABIA NOW⁩ بإنشائه من قبل شركة علاقات عامة أمريكية وظفتها السفارة السعودية في واشنطن واسمها Qorvis MSLGROUP، وإحدى وظائفها (حسب العقد) الترويج للسعودية في أمريكا. لكن يبدو ان ترويجهم عن استثمارات السعودية بشركات ترمب وتوظيف شركة إسرائيلية لم يعجب السفارة.

وهو حساب منبثق عن الموقع الإلكتروني الذي أنشأته الشركة الأمريكية التي وظفتها السفارة واسمه Arabia Now. org.

وأضيف قفل على الحساب التابع للسفارة السعودية بعد 10دقائق من تغريدات نشرها عن إبرام السعودية استثمارات بمشاريع لمؤسسة ترمب بقيمة 280 مليون دولار، وتغريدة أخرى عن تقارير أولية عن تعاقد السعودية مع شركة أمن سيبراني إسرائيلية.

وتوالت بعدها ردود نفي سعودية رسمية لعلاقة المملكة بهذا الحساب، أبرزها على لسان مدير المكتب الإعلامي في سفارة السعودية بواشنطن سعود كابلي عبر حسابه في "تويتر"، قائلاً: "بخصوص التغريدات الصادرة من هذا الحساب (قيل إنه تابع للسفارة) نود التوضيح أن الحساب لا يدار من السفارة".

وحذرت السفارة السعودية في واشنطن من أن حساب ArabiaNow على "تويتر" ينشر معلومات مضللة باسم المملكة، مؤكدة أن هذا الحساب لا علاقة له بالسفارة.

وأشار إلى أنه "حساب غير مفعل منذ عام 2018 وأنه لم يتم الموافقة على إصدار التغريدتين الأخيرتين وأن السفارة ترفض هذا المحتوى جملة وتفصيلاً، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة حياله".

من جهتها، أكدت شركة Qorvis Communications الأمريكية التي تدير الحساب المذكور، أن الحساب تم اختراقه صباح الاثنين، ولذلك "نشرت فيه عدة تغريدات خاطئة على يد هاكر"، مؤكدة إزالة التغريدات.

إحدى التغريدات قالت أن العائلة المالكة السعودية ستستثمر في مشروعات تابعة لشركات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فيما ذكرت أخرى أن مجلس الوزراء السعودي وافق على تولي شركة إسرائيلة مهمة نظم المعلومات في مشروع نيوم في شمال غربي المملكة، وهو الأمر الذي عبّر آخرون عن غضبهم تجاهه، حيث إقامة مشروع نيوم مع إسرائيليين على أراضٍ سعودية يُهجّر منها سكانها قسراً.

سوابق تشير إلى صحة التغريدات

يأتي ذلك في وقت تخضع فيه علاقات ترمب مع السعودية إلى مراقبة وتدقيق على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول.

يطالب ساسة أمريكيون وعواصم عالمية وجمعيات حقوقية برد رادع على جريمة مقتل خاشقجي بعد ثبوت تورط الرياض في الأمر.

في حين استمرت محاولات ترمب لتبرئة رأس السلطة السعودي الذي تجمعه بعائلة ترمب استثمارات سابقة ومصالح مالية.

بالعودة إلى أحاديث ترمب المرشح الرئاسي قبل وصوله إلى البيت الأبيض، يمكننا استنتاج العلاقة الاقتصادية التي ربطته قديماً بالسعوديين الذين اشتروا العقارات من شركات ترمب بمبالغ وصلت إلى ما بين 40 إلى 50 مليون دولار، لذلك "هو يحبهم كثيراً" حسب تصريحاته.

لم يتعلق الأمر بتجارة العقارات، إذ باع ترمب، في 1991 أثناء مواجهته أزمة مالية، يخته إلى الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال مقابل 19 مليون دولار، حسب ما أورد موقع "بيزنس إنسايدر".

وكان الوليد بن طلال قد شارك مع مستثمرين آخرين في صفقة بقيمة 325 مليون دولار مقابل مشروع ترمب "بلازا هوتل" في 1995، حسب صحيفة نيويورك تايمز.

وفي عام 2001، حسب "نيويورك ديلي نيوز"، اشترت الحكومة السعودية طابقاً كاملاً في برج ترمب مقابل 4.5 ملايين دولار.

وبعد انتخابه رئيساً للولايات المتحدة، استمرت العلاقات المالية بين الطرفين حيث أنفق رجال اللوبي السعودي عام2017 ما يقارب من 250 ألف دولار في فندق "ترمب إنترناشونال" في العاصمة واشنطن.

وكان حظ برج ترمب في شيكاغو من أموال السعوديين وافراً أيضاً، وفق صحيفة واشنطن بوست، بعدما حجز مسؤولون سعوديون في الربع الأول من العام الماضي 169% من الإشغال في البرج العالمي.

واختار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن تكون المملكة العربية السعودية أولى محطات رحلاته الخارجية منذ توليه مقاليد السلطة في البيت الأبيض، ولا شك أن للأمر دلالاته من الجانبين، لا سيما أن العلاقة بين ترمب والسعودية ليست الأفضل منذ أن كان الرجل مجرد مرشح رئاسي ضعيف الحظوظ في وجهة نظر البعض، وحتى فوزه بالانتخابات.

ويبدو أن مجموعة صفقات تسليحية واستثمارات في البنية التحتية الأمريكية كانت كفيلة بأن يبدأ ترمب في حساب الأمر من جديد، ليقرر عقد "قمة عربية إسلامية أمريكية" مع قادة من عشرات الدول الإسلامية (التي لطالما ألصق تهمة الإرهاب بها)، فضلًا عن محادثات مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وافتتاح مركز لمكافحة الإرهاب، ومنتديات لرجال الأعمال والشباب.

في حين يستدعي ترمب النغمة القديمة التي تتحدث عن السعودية ودول الخليج بصفتهم أولوية لأمريكا، وأنهم شركاء لا غنى عنهم في مكافحة الإرهاب ومواجهة إيران وعملية السلام في الشرق الأوسط، ولكن عليهم أن يدفعوا نظير حمايتهم.

لذلك ليس مستبعداً أن يكون للمملكة استثمارات حالية في مؤسسة خاصة بترمب كما نشر الحساب السعودي.

ليست الشركة السيبرانية الأولى مع إسرائيل

ومن جانب آخر كشفت صحيفة هآرتس في وقت سابق أن شركة NSO الإسرائيلية المتخصصة في تطوير برمجيات التجسس أجرت مفاوضات متقدمة لبيع منظومات مراقبة واختراق الهواتف الذكية إلى المخابرات السعودية.

واستنادا للصحيفة الإسرائيلية، فإن المفاوضات جرت في العاصمة النمساوية فيينا في يونيو/حزيران 2017، أي قبل أشهر من شروع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بحملة ضد معارضيه في المملكة وخارجها.

وبحسب هآرتس، حضر تلك المفاوضات رجال أعمال إسرائيليون يمثلون شركة NSO، إلى جانب عبد الله المليحي المقرب من رئيس المخابرات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل، وناصر القحطاني الذي عرف عن نفسه بأنه نائب رئيس جهاز المخابرات السعودي الحالي.

وذكرت هآرتس أنه خلال فترة المفاوضات كانت الشركة تروج لبرنامج "بيغاسوس 3" المتطور والقادر على اختراق الهواتف النقالة دون أن يشعر الضحية بهذا الاختراق أو إرسال شيء إلى هاتفه.

ووفقاً لصحيفة لوفيغارو الفرنسية، أكد المسرب الأمريكي الشهير إدوارد سنودن ومعهد الأبحاث الكندي سيتيزن لاب أن السعودية استخدمت برنامج "بيغاسوس 3" لتعقب تحركات الصحفي جمال خاشقجي الذي تمت تصفيته في القنصلية السعودية بإسطنبول.

وذكرت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية أن إسرائيل باعت للسعودية أجهزة تجسس بقيمة 250 مليون دولار، مؤكدة أن تلك الأنظمة هي أكثر أسلحة التجسس الإسرائيلية الصنع تطوراً، وأنها تُباع لأول مرة لبلد عربي، لذا ليست الشراكة السعودية مع إسرائيل في مجال الأمن السيبراني بجديدة نهائياً على. الجانبين بحسب ما ورد في التغريدات التي أثارات جدلاً.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
عقوبات أوروبية على 4 منظمات و3 إسرائيليين لانتهاكهم حقوق الفلسطينيين بالضفة المحتلة
إعلام أمريكي: اتفاق تمديد الهدنة مع إيران والشروع في مفاوضات بانتظار موافقة ترمب
غزة.. 922 شهيداً منذ وقف إطلاق النار ونتنياهو يقر باحتلال 60% من القطاع ويتوعد بالتوسع
من الليطاني إلى بيروت.. إسرائيل توسّع الحرب على حزب الله
48 قتيلاً في اشتباكات بين مجموعات مسلحة في كولومبيا قبيل الانتخابات الرئاسية
إسرائيل تجمِّد علاقاتها مع غوتيريش بعد إدراجها بقائمة العنف الجنسي في النزاعات
حجاج بيت الله الحرام يبدؤون رمي الجمرات في أول أيام التشريق
حزب الله يعلن تنفيذ 4 هجمات ضد مواقع وآليات إسرائيلية جنوبي لبنان
حماس: تصعيد إسرائيل هجماتها على غزة مؤشر للعودة إلى حرب الإبادة
واشنطن تعيد فرض عقوبات على المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز بعد قرار قضائي أمريكي
قتلى وجرحى بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان في ثاني أيام العيد
مقتل 15 طالبة بحريق في مدرسة داخلية بكينيا
عقب ضربات على إيران.. الكويت تعلن التصدي لهجمات صاروخية ومسيرات معادية
الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قاعدة أمريكية رداً على ضربة قرب بندر عباس
الجيش الأمريكي يعلن شن هجمات جديدة على إيران