أكدت مصادر حقوقية وناشطون سعوديون الجمعة، وفاة الأكاديمي والناشط الحقوقي عبد الله الحامد في أحد سجون المملكة.
وقال حساب "معتقلي الرأي" الذي يدافع عن المعتقلين في السعودية عبر تويتر، إن "الدكتور الحامد توفي صباح الجمعة، في السجن نتيجة الإهمال الصحي المتعمد الذي أوصله إلى جلطة دماغية أودت بحياته".
وشدد على أن "وفاة الحامد في السجن ليست أمراً عادياً، فهو اغتيال متعمد قامت به السلطات السعودية بعد أن تركته إدارة السجن في غيبوبة عدة ساعات قبل نقله إلى المستشفى".
وحمّل الحساب السلطات السعودية "المسؤولية التامة عن وفاة الحامد، بعد أن ماطلت في إجراء عملية القسطرة القلبية له لعدة شهور، ثم أهملته عدة ساعات بعد أن أصيب بجلطة دماغية ودخل في غيبوبة"، محذراً من "السكوت على هذه الجريمة" إذ إنها "قد تتسبب في وفاة آخرين من المعتقلين الأحرار".
فيما لم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من السلطات السعودية بشأن وفاة الحامد (69 عاماً)، غير أنها تنفي عادة أي تقصير في رعاية السجناء وترفض أي انتقادات محلية ودولية في هذا الصدد .
من جانبه، نشر الأكاديمي السعودي أحمد بن راشد بن سعيّد عبر حسابه الموثق على تويتر: "بلغني قبل قليل نبأ وفاة الدكتور الحامد، الأكاديمي والمفكر، المعتقل منذ 2013، وسيُصلّى عليه ظهر الجمعة في مسقط رأسه، بلدة القصيعة في بريدة"، موضحاً أن الحامد كان قد تعرّض لجلطة في 9 أبريل/نيسان الجاري.
فيما اعتبر الناشط والأكاديمي السعودي عبد الله العودة "وفاة رمز الإصلاح الدكتور عبد الله الحامد فاجعة"، وأضاف عبر تغريدة أن "الوفاة أتت بعد إهمال طبي متعمّد داخل السجن وتأخير لعملية القلب وتركه لساعات في زنزانته بعد أن أغمي عليه بسبب الجلطة الدماغية التي أصابته".
والحامد هو مؤسس جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية، وأحد أبرز الوجوه الداعية للإصلاح بالمملكة، أوقفته السلطات في مارس/آذار 2013، وحكمت عليه بالسجن 11 عاماً، من دون توضيح سبب الحكم، وفق منظمة القسط لحقوق الإنسان السعودية (غير حكومية تعمل بالخارج).
وأكدت المنظمة في بيان سابق لها، أن "الحامد أحد أبرز المعتقلين السياسيين في السعودية يعاني من وضع صحي متدهور، منذ أكثر من 3 أشهر، ولم تقبل السلطات الإفراج عنه على الرغم من سنه الذي شارف الـ70 عاماً".












