أثار اعتذار الداعية السعودي المعروف صالح المغامسي عن تغريدة "غير موفقة" كتبها الجمعة، وحذفه صفة "إمام وخطيب مسجد قباء" من حسابه الرسمي على تويتر، تكهنات بإعفائه من منصبه رغم علاقته المقربة بالسلطة.
وكان مغردون ونشطاء قالوا مساء السبت، إن السلطات السعودية أعفت المغامسي من الإمامة والخطابة بمسجد قباء بالمدينة المنورة، بعد دعوته إلى الإفراج عن مسجونين، على خلفية انتشار وباء كورونا.
وكشف منذر آل الشيخ، المدون السعودي الشهير على تويتر، عن تعيين "سليمان الرحيلي خطيباً لمسجد قباء (أول مسجد في الإسلام)"، وهو ما يرجّح إعفاء السلطات السعودية المغامسي رغم عدم إعلانها ذلك رسميّاً حتى ظهر الأحد.
وقال مغردون عبر تويتر إن قرار "الإعفاء" جاء بعد مطالبة المغامسي بالإفراج عن المسجونين بالمملكة، في تغريدة كتبها الجمعة، طالب فيها بـ"العفو ما أمكن عن المخطئين من المسجونين"، قبل أن يسارع إلى حذفها والاعتذار في أخرى عن تغريدته الأولى "غير الموفقة".
وكتب المغامسي في التغريدة المحذوفة: "نهنئ في هذا اليوم المبارك خادم الحرمين الشريفين ونهنئ أنفسنا بنجاح القمة الافتراضية لمجموعة العشرين، وأضيف من أسباب رفع البلاء وكشف الوباء ثلاثة: الالتجاء إلى الله بالدعاء والاستغفار.. الإحسان إلى الفقراء والمنقطعين.. العفو -ما أمكن- عن المخطئين من المسجونين".
وفي وقت لاحق حذف المغامسي التغريدة، وكتب أخرى قال فيها: "بعد تأمُّل وجدت أنني لم أوفَّق في تغريدتي التي قصدتُ بها العفو عن مساجين الحقّ العامّ في المخالفات البسيطة، كما جرت عادة القيادة المباركة في رمضان".
وتابع: "أمّا أصحاب المخالفات الجسيمة فمردّه إلى ما يقرّره الشرع بحقهم، وعن سيئ النية الذي حاول استغلالها ضدّ وطني فأقول: لن يزيدكم خبثكم إلا خساراً".
وعُرف المغامسي بعلاقته القوية بالنظام السعودي ومديحه المتواصل للمسؤولين فيه.
وخصّ المغامسي في مناسبات عديدة وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، بقدر كبير من المديح والتبرير لأفعاله المنتقَدة من مراقبين، وكان من أبرز ذلك تشبيهه بن سلمان بالصحابي بلال بن رباح مؤذن رسول الله، على خلفية انتقاد بن سلمان بعد اعتلائه مع عدد من أفراد حاشيته سطح الكعبة العام الماضي.
وشهدت المملكة، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حملة اعتقالات استهدفت شخصيات أكاديمية ودينية بارزة، منهم: سلمان العودة، وناصر العمر، وعوض القرني، وعلي العمري، إضافةً إلى اعتقال شعراء ومفكّرين منذ سنوات، لمخالفتهم رأي السلطة الحاكمة وانتقادهم التحولات التي نفّذتها الأخيرة وطالت بنية المجتمع السعودي.


















