أجرى وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو الخميس، مقابلة مع شبكة TRT، قيّم فيها عدة ملفات متعلقة بالسياسة الخارجية لتركيا، أبرزها الملف السوري والتطورات في إدلب، والأزمة الليبية.
التطورات في إدلب
قال جاوش أوغلو، إن اتفاقات سوتشي وأستانا المبرمة بين بلاده وروسيا بشأن إدلب السورية، لم تُلغَ، ولكن تلقت ضربات موجعة.
وأوضح أن نظام الأسد يُغِير على إدلب بوحشية، وأن هذه الغارات أجبرت أعداداً كبيرة من المدنيين على النزوح.
وأضاف أن اتفاقات أستانا وسوتشي الرامية إلى وقف إطلاق النار في عموم سوريا، أسفرت عن خطوات إيجابية في بادئ الأمر، مشيراً إلى أن تحقيق استمرارية هذه الاتفاقات بات صعباً نتيجة مواصلة النظام السوري هجماته.
وشدّد على وجوب وقف الهجمات من أجل مواصلة المحادثات في أستانا وجنيف، مبيّناً في هذا السياق أن بلاده لم تتوصل إلى النتائج المرجوة من محادثاتها مع روسيا، وأنه من الممكن أن يلتقي زعيما البلدين إن اقتضت الحاجة.
وأكّد جاوش أوغلو أن بلاده ستفعل ما يلزم ميدانياً وعلى طاولة المفاوضات، من أجل وقف هجمات النظام السوري.
وفي هذا السياق قال الوزير التركي: "روسيا لم تفرض علينا خريطة الواقع الميداني في إدلب، بل تبادلنا الأوراق التي توضح مواقعنا".
وردّاً على سؤال حول فحوى تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي قال أمس إنه "من الممكن أن نأتي ذات ليلة إلى إدلب على حين غرّة"، قال جاوش أوغلو إن هذا التصريح يدلّ على تصميم تركيا.
وعن وجود تنظيم PKK الإرهابي في إدلب قال جاوش أوغلو: "أعدادهم في إدلب قليلة للغاية، لكن هناك مجموعات متطرفة، والنظام وداعموه هم من جلب هذه المجموعات إلى إدلب من مناطق مختلفة في سوريا".
وتَطرَّق الوزير التركي إلى مواقف الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية تجاه بلاده بشأن ملف إدلب، وقال في هذا السياق: "إن كانت الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى تتقرب منّا بسبب خلافاتنا مع روسيا، فإننا نشكك في مصداقيتها، وعلى الجميع التخلي عن اغتنام الفرص وانتهاج سياسات قصيرة المدى، وإدراك أهمية تركيا".
الملف الليبي
قال جاوش أوغلو الخميس، إن النظام العالمي غير قادر على التحرك معاً لوقف الاقتتال في ليبيا، وليس لديه إرادة قوية لإنهاء الصراع هناك.
وأوضح أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر لم يلتزم اتفاقَي وقف إطلاق النار الصادرين عن اجتماع موسكو ومؤتمر برلين.
وتابع: "موقف تركيا حيال ليبيا واضح، نحن نريد تحقيق توازن في الميدان، ونسعى عبر ذلك لتحقيق وقف إطلاق النار".
ولفت إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وجّهَا دعوة في 8 يناير/كانون الثاني الماضي إلى الأطراف الليبية لوقف إطلاق النار، ورئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج امتثل لهذا النداء، وانتهكه حفتر.
وأضاف أن "السراج وقّع على وثيقة وقف إطلاق النار في موسكو، فيما هرب حفتر دون توقيع، ولم يلتزم قط وقف إطلاق النار في الميدان".
ولفت إلى أن الانتقال إلى مرحلة الحل السياسي في ليبيا سيكون صعباً للغاية في ظلّ انتهاكات حفتر لوقف إطلاق النار.





















