أكد متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري رفضهما استهداف النظام السوري لنقاط المراقبة التركية في محافظة إدلب شمالي غربي سوريا.
جاء ذلك في اجتماع مغلق عُقد الأربعاء في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، واستغرق ساعة ونصفاً، حسب بيان صادر عن الرئاسة التركية.
وأضاف البيان أن الطرفين أكدا رفضهما استهداف النظام السوري لنقاط المراقبة التركية في محافظة إدلب.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن حل الأزمة المتفاقمة في إدلب، وفقاً للبيان الذي أكد عزم تركيا على حماية جنودها والمدنيين في إطار الاتفاقات المبرمة حول إدلب.
وشدد الجانبان على ضرورة إيفاء جميع البلدان بمسؤولياتها لتسريع عمل اللجنة الدستورية ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية، من أجل البدء في الحل السياسي.
كما شددا على أهمية دعم المجتمع الدولي الملموس لتسريع عمل اللجنة الدستورية وتوفير بيئة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، إضافة إلى زيادة المبادرات الدبلوماسية لوقف هجمات النظام ومنع حدوث موجة هجرة جديدة ومأساة إنسانية كبيرة.
وفي وقت سابق الأربعاء، التقى جيفري مسؤولين أتراكاً للتباحث حول آخر التطورات المتعلقة بالملف السوري، خصوصاً التطورات في إدلب شمالي سوريا.
وبحث المبعوث الأمريكي مع وفد تركي في أنقرة برئاسة سادات أونال مساعد وزير الخارجية، آخر التطورات في إدلب، والهجوم العسكري للنظام السوري بدعم روسي على المحافظة التي يقطنها ملايين المدنيين، وسبل التعاون من أجل إيجاد حل سياسي للنزاع في سوريا.
وكان المبعوث الأمريكي إلى سوريا وصل الثلاثاء إلى العاصمة التركية أنقرة.
وقال جيفري لدى وصوله، إن جنود تركيا حليفة بلاده في الناتو، يواجهون تهديداً كبيراً في إدلب، مقدماً تعازيه لتركيا جرَّاء استشهاد 5 جنود أتراك في إدلب الاثنين.
وفي وقت سابق أعلنت السفارة الأمريكية في أنقرة، عبر حسابها على تويتر، أن المبعوث الأمريكي إلى سوريا سيبحث خلال زيارته، مع مسؤولين أتراك رفيعي المستوى، التطورات في إدلب.
وفد تركي إلى روسيا
في سياق متصل قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، إن وفداً لبلاده سيزور العاصمة الروسية موسكو خلال الأيام المقبلة، لمواصلة المباحثات حول مستجدات الأوضاع في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وأشار جاوش أوغلو، في كلمة له خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وكيل وزير الخارجية والشؤون الأوروبية الألباني غنت جاكاج، في العاصمة الألبانية تيرانا، إلى أن بلاده من أكثر المتأثرين من الأزمة السورية المتواصلة منذ أعوام.
وأوضح أن وفداً تركياً سيزور موسكو خلال الأيام المقبلة، لإجراء مباحثات حول وقف إطلاق النار في إدلب السورية.
وأضاف: "في حال عدم التوصل إلى أي نتيجة خلال هذه المرحلة، فإن عزمنا وموقفنا واضح، وسنفعل ما يلزم".
كما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه اتفق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي، على إجراء لقاءات بين مسؤولي وزارات الدفاع والخارجية والاستخبارات في البلدين في أقرب وقت في العاصمة موسكو.
وتشهد منطقة خفض التصعيد في إدلب خروقات واسعة من النظام والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران مدعومة بإسناد جوي روسي، إذ تَقدَّم النظام وحلفاؤه في أجزاء واسعة من المنطقة وباتت قواته قريبة من السيطرة على طريق حلب-دمشق السريع.
وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلهم إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" في إدلب، في إطار اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري.
ورغم تفاهمات لاحقة أُبرِمَت لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/كانون الثاني الماضي، فإن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة، مما أدَّى إلى مقتل أكثر من 1800 مدني، منذ 17 سبتمبر/أيلول 2018.




















