اندلعت مواجهات الثلاثاء، بين قوى الأمن اللبنانية ومحتجين حاولوا إغلاق طرق مؤدية إلى المجلس النيابي وسط بيروت، لمنع انعقاد جلسة تناقش البيان الوزاري للحكومة الجديدة.
وأطلقت قوى الأمن قنابل مسيلة للدموع لتفريق المحتجين الذين حاولوا تخطي العوائق والحواجز الإسمنتية بمحيط فندق "لوغري" وجريدة "النهار" وسط العاصمة، حسب الوكالة الوطنية اللبنانية.
وأضافت الوكالة أن عناصر من الجيش يحاولون التدخل لمنع التصعيد و تفاقم الأحداث.
وأشارت إلى ارتفاع أعداد المحتجين في محيط فندق "مونرو" (وسط العاصمة)، ما أدى إلى حصول تدافع بينهم وبين عناصر الجيش.
ويرفع المحتجون لافتات تطالب بـ"وقف الفساد" و"عدم منح الثقة اليوم للحكومة".
وفي منطقة "زقاق البلاط"، أطلق المحتجون هتافات تطالب بعدم منح الثقة لحكومة حسان دياب.
ورشق المحتجون سيارة وزير البيئة وشؤون التنمية الإدارية دميانوس قطار، بالبيض أثناء مروره في المنطقة متوجهاً إلى مجلس النواب.
وتم تسجيل حالات إغماء بين المحتجين على الطريق البحرية، بسبب شدة التدافع بين المحتجين وعناصر الجيش، الذي يتخذ إجراءات صارمة لمنع إقفال الطريق البحرية.
أمّا في صيدا جنوب لبنان، التزمت مدارس المدينة بالإضراب العام، استجابةً لدعوة من حراك المدينة بهدف المشاركة في التظاهرة أمام مجلس النواب.
وبدأ المحتجون صباحاً بالتجمع أمام حافلات النقل التي انطلقت بهم نحو وسط العاصمة.
والاثنين، أعلن الجيش اللبناني اتخاذه إجراءات أمنية استثنائية في محيط المجلس والطرقات المؤدّية إليه، قبيل انعقاد الجلسة المخصّصة لمناقشة البيان الوزاري ومنح حكومة حسان دياب الثقة يومي الثلاثاء والأربعاء، وفق إعلام محلي.
وفي 21 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن دياب تشكيلة حكومته عقب لقائه مع الرئيس ميشال عون بعد مخاض استمر لشهور.
وتخلف الحكومة الجديدة سابقتها التي كان يترأسها سعد الحريري، واستقالت في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحت وطأة احتجاجات مستمرة منذ السابع عشر من ذلك الشهر.
ويطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين مستقلين قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.
كما يطالبون بانتخابات برلمانية مبكرة، واستقلال القضاء، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.



















