أكّد مارك لوكوك، وكيل أمين عامّ الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الخميس، أن الحلّ الوحيد للأزمة الإنسانية في إدلب السورية هو الوقف الفوري للقتال.
جاء ذلك في إفادة قدّمها المسؤول الأممي من جنيف عبر دائرة تليفزيونية مغلقة (فيديو كونفرانس) لأعضاء مجلس الأمن، خلال جلسة عقدها المجلس في المقرّ الدائم للأمم المتحدة بنيويورك.
وقال لوكوك إن الأمم المتحدة وثّقت خلال الأيام الخمسة الأخيرة، مقتل 49 مدنيّاً في إدلب شمال غربي سوريا، وأضاف أن "الحل الوحيد للأزمة الإنسانية (في إدلب) هو الوقف الفوري للقتال".
وأوضح أن التقديرات الأممية تشير إلى نزوح أكثر من 586 ألف شخص غالبيتهم من الأطفال خلال الشهرين الماضيين، ومنذ الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي، نزح أكثر من 300 ألف طفل بالمنطقة.
كما أبلغ المسؤول الأممي أعضاء المجلس أن الأمم المتحدة تعمل مع الجانب الروسي من أجل عدم استهداف البنية التحتية شمال غربي سوريا.
ثمن باهظ
من جانبه حذّر المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون الخميس، مجلس الأمن الدولي من أن استمرار النهج العسكري الشامل في إدلب "غير مقبول"، وسيكون له "ثمن باهظ".
وقال المبعوث الأممي في إفادته لأعضاء المجلس عبر دائرة تليفزيونية من جنيف، إن "استمرار النهج العسكري الشامل في إدلب شمال غربي سوريا، سيكون له ثمن باهظ، ولا يمكن القبول به".
وتابع بأن الضربات الجوية دعماً للنظام السوري "مستمرة حتى اللحظة، ونشهد جميعاً معاناة إنسانية لملايين المدنيين المقيمين هناك".
وأضاف: "ستكون موجات نزوح هائلة إذا استمر القتال، وأود تذكير الأطراف بأن الهجوم على المدنيين والبنية التحتية المدنية والمنشآت الطبية والتعليمية لا يمكن القبول به، والأمين العامّ (أنطونيو غوتيريش) ناشد جميع الأطراف ضرورة الوقف الفوري للقتال، لكن لم يستجب أي طرف لتلك النداءات بعد".
وفي مايو/أيار 2017 أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" في إدلب، في إطار اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري.
ورغم تفاهمات لاحقة أبرمت لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، آخرها في يناير كانون الثاني الماضي، فإن قوات النظام وداعميه تواصل شنّ هجماتها على المنطقة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 1800 مدني منذ 17 سبتمبر/أيلول 2018.
وتسببت خروقات النظام وحلفائه كذلك في نزوح مليون و677 ألف نازح منذ مطلع 2019.


















