مزّقت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، الأربعاء، نسخة من خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول "حالة الاتحاد" في موقف يعكس الخلاف الكبير بينهما.
وعقب إنهاء ترمب خطابه، أخذت بيلوسي -التي كانت تقف خلف الرئيس- نسخة من الخطاب كانت موضوعة أمامها ومزقتها، وقالت لاحقاً للصحفيين إن هذا كان "الشيء المهذب مقارنة بالبديل".
وقبيل الخطاب، مدت بيلوسي يدها لترمب من أجل مصافحته لكنه تجاهلها ولم يصافحها.
ومن المتوقع أن يبرئ مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، ترمب الأربعاء من اتهامات بإساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس خلال تصويت يجري الساعة الرابعة عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2100 بتوقيت غرينتش).
"العودة الأمريكية العظيمة"
وخلال خطابه، قال الرئيس الأمريكى إن إدارته تعمل على إنهاء حروب واشنطن في الشرق الأوسط للحفاظ على حياة الأمريكيين، مشدداً على أن إدارته تحمي الأمن القومي لبلاده بقوة.
وأضاف ترمب إنه "قبل 3 سنوات (بداية توليه الرئاسة) أطلقنا العودة الأمريكية العظيمة، فالرواتب زادت والفقر والجريمة يقلان، والثقة ترتفع وبلدنا الآن يزدهر ويُحترم بشدة مرة أخرى".
وتابع "أعداء الولايات المتحدة الأمريكية يفرون وأموالنا تزداد، وسنوات التخلف الاقتصادي انتهت، فدولتنا كانت تُستغل بالماضي من العديد من الأمم وهذه الأيام قد ولّت، فحطمنا عقلية التراجع الأمريكي في 3 سنوات، نحن نتقدم للأمام بوتيرة لم تكن تُتخيل من قبل ولن نعود للخلف مرة أخرى".
في السياق ذاته لفت إلى أن "معدل الدخل للأسر وصل إلى أعلى مستوى له في تاريخ هذه البلاد".
وتابع: "منذ انتخابي قبل 3 سنوات لم يعد 10 ملايين مواطن أمريكي بحاجة إلى الإعانات الاجتماعية"، مؤكداً أن الاقتصاد الأمريكي في أحسن أحواله.
أوكرانيا والتوترات مع بكين
وعن التوترات التجارية مع بكين، قال الرئيس الأمريكي إنه "وقّع اتفاقاً مع الصين يدافع عن العمال الأمريكيين وفتح أسواقاً ضخمة للمنتجات الأمريكية".
واستدرك قائلاً: "سعيت لاستعادة قوة الاقتصاد وكافحت من أجل اتفاقيات اقتصادية منصفة ولدينا حالياً أفضل علاقة تجارية مع الصين رغم استغلالها أمريكا لعقود".
وعن الأزمة في فنزويلا قال ترمب إنّ "طغيان" الرئيس الفنزويلي الاشتراكي نيكولاس مادورو سيجري "تحطيمه".
واعتبر أنّ "مادورو زعيم غير شرعي، طاغية يُعامل شعبه بوحشيّة"، مشدّداً على أنّ الرئيس الشرعي للبلاد هو رئيس البرلمان خوان غوايدو" حسب قوله.
وخطاب حالة الاتحاد هو خطاب سنوي يلقيه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأمريكي (مجلسي النواب والشيوخ) في مبنى الكابيتول.
ويأتي الخطاب في ظل التهم التي يواجهها الرئيس بإساءة استخدام سلطاته للضغط على أوكرانيا للتحقيق بشأن الديمقراطي جو بايدن، منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني.
وتشكل هذه المحاكمة محطة تاريخية في الولايات المتحدة، إذ إنها ثالث مرة في تاريخها يقوم فيها الكونغرس بمحاكمة الرئيس ضمن آلية عزل، بعد أندرو جونسون عام 1868 وبيل كلينتون عام 1999.
ويجري مجلس الشيوخ الأربعاء تصويتاً على الاتّهامين الموجّهين إلى ترمب الذي يبدو واثقاً من تبرئته.
ويشغل الجمهوريون 53 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 47 للديمقراطيين، علماً بأن إقالة الرئيس تتطلب غالبية ثلثي أعضاء المجلس أي 67 سيناتوراً.


















