سياسة
5 دقيقة قراءة
حفتر يلتقي وفداً أمريكيّاً.. صراع النفوذ بين واشنطن وموسكو في ليبيا
أثار اجتماع لواشنطن مع خليفة حفتر تساؤلات حول دوافع موقف واشنطن من الصراع في ليبيا وتطوراته، بعد ملاحظات لأجهزة أمنية أمريكية حول تصاعد التدخل الروسي في الشأن الليبي، وهو ما استدعى تدخلاً أمريكياً عاجلاً باجتماعات مع أطراف الصراع.
حفتر يلتقي وفداً أمريكيّاً.. صراع النفوذ بين واشنطن وموسكو في ليبيا
المسؤولون الأمريكيون اجتمعوا بحفتر لبحث سبل إيجاد حلّ سياسي للصراع في ليبيا

التقى مسؤولون أمريكيون اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، الاثنين 25 نوفمبر/تشرين الثاني، لبحث سبل إيجاد حلّ سياسي للصراع في ليبيا، وإنهاء الهجوم الذي تشنّه مليشيات حفتر على العاصمة طرابلس، حسب بيان للخارجية الأمريكية.

وتحاول مليشيات حفتر منذ أبريل/نيسان السيطرة على طرابلس الخاضعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليّاً.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، إن "حفتر وأعضاء الوفد الأمريكي الذي ضمّ فيكتوريا كوتس نائبة مستشار الأمن القومي ناقشوا الخطوات الرامية إلى وقف القتال وتحقيق حلّ سياسي للصراع الليبي"، ولم يذكر البيان مقرّ انعقاد الاجتماع.

وأضاف البيان: "شدّد المسؤولون على دعم الولايات المتحدة الكامل لسيادة ووحدة الأراضي الليبية، وعبّروا عن قلقهم الشديد بشأن استغلال روسيا للصراع على حساب الشعب الليبي".

روسيا حاضرة بقوة

تقول واشنطن إنها رصدت مؤخراً استغلالاً روسياً للفوضى في ليبيا، إذ ذكرتوكالة بلومبرغ أن روسيا أرسلت "مرتزِقة" إلى ليبيا لدعم خليفة حفتر في حربه على حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليّاً.

ونقلت بلومبرغ عن مصادر ليبية، أن نحو 100 رجل من "المرتزقة" التابعين لما يُعرَف بـ"مجموعة فيغنر"، وصلوا إلى ليبيا بداية سبتمبر الماضي لمؤازرة مليشيات حفتر.

وتُعَدّ "مجموعة فيغنر" شركة أمنية روسية يرأسها أحد المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويُدعَى يفغيني بريغوجين.

وتستخدم موسكو أحياناً هذه المجموعة، حسب التقرير، في تزويد قوات حفتر بقطع مدفعية ودبابات وذخائر وطائرات بلا طيار.

ونقلت بلومبرغ عن أحد أعضاء المجموعة الروسية الداعمة لحفتر، قوله إن "المتعاقدين مع فيغنر يقاتلون في ليبيا" مؤكّدة أن "بعضهم قُتل في أثناء المعارك هناك".

حفتر لا يمانع

ويواصل خليفة حفتر محاولاته حشد الدعم العسكري والدبلوماسي له على المستوى الإقليمي والدولي في ظلّ معاركه المتواصلة ضد حكومة الوفاق الوطني في العاصمة طرابلس.

ضمن أبرز محاولات حفتر تلك، سفره إلى روسيا للقاء مسؤولين روس في مايو/أيار الماضي، سبقته زيارة لمدير مكتبه شارك خلالها في مؤتمر للأمن الدولي في موسكو.

وعرقلت موسكو صدور بيان عن مجلس الأمن في مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، كان سيدعو مليشيات حفتر إلى وقف الهجوم، وقالت إنّها ترغب في أن يتوجه البيان إلى كل الأطراف.

وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، أعلن في وقت سابق العثور على أدلة تشير إلى وجود مقاتلين روس في صفوف مليشيات حفتر بمحيط العاصمة طرابلس.

وقال السراج في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، إن قواته عثرت على "مقتنيات خاصة لمقاتلين روس يقاتلون في صفوف حفتر" جنوب طرابلس، وهو تصريح يتماهى مع تأكيد سابق لوزير داخليته فتحي باشا آغا عن وجود شركة روسية تقاتل لمصلحة حفتر جنوب طرابلس.

ويرى البعض أن دعم موسكو لحفتر ما هو إلا أداة وورقة للضغط على أطراف دولية أخرى تمتلك نفوذاً في ليبيا ضمن الصراع الدولي القائم فيها، ومحاولة لإيجاد موقع على طاولة الأزمة الليبية، ويستغل حفتر هذه الرغبة في حشد دعم عسكري في حربه ضد حكومة يعترف بها العالم.

ليبيا على الرادارَين الروسي والأمريكي

وتسعى روسيا للظهور كوسيط محايد في الأزمة الليبية، فقد صرّح وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف خلال زيارته لمصر مؤخراً بأن "مهمة روسيا هي مساعدة الليبيين على التغلب على خلافاتهم الحالية، والتوصُّل إلى اتفاق مستقر للمصالحة بين الجانبين"، على خلفية الهجوم الأخير الذي شنّته مليشيات حفتر وأدى إلى سقوط عشرات القتلى في العاصمة طرابلس.

إلا أن التدخلات الروسية المتكررة مؤخراً أثارت حفيظة واشنطن، مما دعا إدارة الرئيس ترمب إلى إصدار دعوة إلى خليفة حفتر لوقف هجماته التي تستهدف السيطرة على طرابلس، متهمة روسيا باستغلال الصراع في ليبيا، وتبع ذلك اجتماع مسؤولين أمريكيين مع حفتر.

ويقول الصحفي الليبي أحمد هدية لـTRT عربي، إن الدبلوماسية الأمريكية بدأت تستشعر ما يهدّد أمنها القومي في ليبيا، وتتخذ خطوات عملية بعد ثبوت التورط الروسي في إرسال قوات تدعم حفتر.

وسبق الموقف الأمريكي اجتماع أمني لمسؤولين أمريكيين مع ممثلين لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترَف بها دوليّاً، إذ جاء في البيان أن الوفد الليبي "أعرب عن قلقه البالغ بشأن الوضع الأمني وتأثيره على السكان المدنيين".

وتقول كلاوديا غازيني الخبيرة في الشأن الليبي لدى مجموعة الأزمات الدولية (مقرها بروكسل) لـDW عربية، إن "الأنباء المسرَّبة عن وجود قوات روسية في ليبيا تسببت في غضب أجهزة الأمن القومي الأمريكي".

وكذلك أكّد عماد بادي، الخبير الليبي في مبادرة "التغيير السلمي بشمال إفريقيا" (مقرها بالمملكة المتحدة)، أن "تزايد الوجود الروسي في ليبيا دفع واشنطن إلى إعلان موقفها من الحرب الدائرة في جنوب طرابلس بعد أشهر من التخبط".

ويلخّص الباحث في العلوم السياسية ألكسي مالاتشنكو لوكالة الصحافة الفرنسية الوضع بالقول إن "ليبيا هي النفط، والروس يتقربون منها منذ زمن"، ويشير أيضاً إلى رغبة موسكو في "إظهار حضورها" في ليبيا بعد "منجزاتها" في سوريا وعودتها التدريجية في عدة دول إفريقية.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
ترمب يتحدث عن "تقدم" مع إيران ويتوعد بـ"عمل اللازم" في حال عدم التزامها
إيران تعلن اختتام محادثات سويسرا والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية
مونديال 2026.. الجزائر تفوز على الأردن بثنائية وتحيي آمالها في بلوغ دور الـ32
مونديال 2026.. فرنسا والنرويج تتأهلان إلى دور الـ32 بعد فوز كبير على العراق والسنغال
مونديال 2026.. ميسي يقود الأرجنتين للفوز على النمسا والأمطار توقف مباراة فرنسا والعراق
أردوغان يرحب بالاتفاق الإيراني-الأمريكي ويؤكد دعم تركيا لإتمام العملية سلمياً
1.38 مليار دولار.. تقرير يكشف تكلفة الأضرار المباشرة بالمباني جنوبي لبنان جراء العدوان الإسرائيلي
"لا شبهة تخريبية".. قطر: 13 وفاة و66 إصابة بانفجار في مصنع للغاز برأس لفان
الهلال الأحمر التركي يواصل تقديم دعمه لأطفال غزة لتخفيف آثار الحرب
فانس يعلن توافقاً مع إيران بشأن مفتشي الطاقة الذرية.. وطهران: صدّرنا 36 مليون برميل نفط خلال 5 أيام
بعد أقل من عامين في منصبه.. ستارمر يعلن استقالته من رئاسة الحكومة البريطانية
كولومبيا.. المرشح اليميني دي لا إسبرييا يعلن فوزه بالرئاسة وترمب يحتفي
إعلام عبري: تل أبيب وبيروت تناقشان تسليم مناطق تجريبية للجيش اللبناني
انفجار في مصنع بقطر يخلّف 54 مصاباً وفرق الإنقاذ تبحث عن 18 مفقوداً
إيران تعلن تقدماً في مفاوضات سويسرا.. وقطر وباكستان تتحدثان عن أجواء إيجابية