سياسة
5 دقيقة قراءة
مع مزيد من الدماء.. الاحتجاجات العراقية تتواصل وسط حالة انغلاق سياسي
في وقت تستمرّ فيه الاحتجاجات العراقية ومعها عدّاد القتلى والجرحى جرّاء الاشتباكات، لا يبدو أن الطبقة السياسية قادرة على إيجاد حلٍ يُرضِي الشارع الغاضب، الذي أكّد إصراره على تحقيق مطالب على رأسها إسقاط الحكومة ورحيل الطبقة السياسية ومحاربة الفساد.
مع مزيد من الدماء.. الاحتجاجات العراقية تتواصل وسط حالة انغلاق سياسي
المتظاهرون العراقيون يغلقون الطرق الرئيسية في البصرة باستخدام إطارات السيارات المشتعلة / Reuters

لا تزال الاحتجاجات العراقية المناهضة للحكومة مستمرة، مع ارتفاع شبه يومي في عدد القتلى والجرحى جرّاء الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

على الصعيد السياسي، لا يبدو أن الحكومة أو القوى السياسية الرئيسية عازمةً على تقديم مزيد من التنازلات أو الاستجابة لمطالب المحتجين، التي تأتي محاربة الفساد ورحيل الطبقة السياسية في مقدمتها، مما يرجّح استمرار التصعيد بين الجانبين.

ويقول مراسل TRT عربي إن مدينة البصرة ومدن جنوب العراق، شهدت صباح الاثنين إغلاقاً تامّاً بالشوارع الرئيسية، فيما أشار إلى أن آلاف المتظاهرين ما زالوا يحتشدون في بغداد.

احتجاجات متواصلة وارتفاع في أعداد القتلى

اجتاحت الاحتجاجات العراقية المناهضة للحكومة المحافظات الجنوبية، حيث أحرق المتظاهرون الإطارات وأغلقوا الشوارع الرئيسية.

وفي وسط البصرة التي تنتج نحو 85% من إجمالي إنتاج البلاد من النفط الخام، أحرق المتظاهرون إطارات السيارات ليقطعوا الطرق الرئيسية. ويبدو أن قوات الأمن أطلقت أعيرة نارية على المتظاهرين بالقرب من ميناء أم قصر، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وفقًا لما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول في المفوضية العليا العراقية لحقوق الإنسان طلب عدم الكشف عن هويته.

وفي مدينة الناصرية الجنوبية أغلق المتظاهرون الطرق والجسور الرئيسية باستخدام إطارات السيارات المشتعلة.

أمّا في بغداد فقد جُرح 13 شخصاً على الأقل مع استمرار الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن لليوم الرابع على التوالي.

وإجمالاً، قُتل 16 شخصاً وأصيب أكثر من 100 في الاشتباكات المتجددة التي انطلقت الخميس، عندما حاول المتظاهرون رفع حاجز خرساني في شارع الرشيد التاريخي، وردّت قوات الأمن بإطلاق الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريقهم.

وقال مسؤولون عراقيون إن 13 محتجّاً قُتلوا في واحد من "أسوأ" أيام الاشتباكات في المدن الجنوبية. وأضاف المسؤولون الأمنيون ومسؤولون بالمستشفيات إن سبعة محتجين قُتلوا في محافظة البصرة جنوبي البلاد، بالقرب من ميناء أم قصر، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس.

من جانبه دعا مايك بينس نائب الرئيس الأمريكي الذي أجرى زيارة غير معلنة إلى العراق السبت، الحكومة العراقية إلى التحلِّي بضبط النفس مع المحتجين.

مزيد من التصعيد

لم تفلح حتى الآن محاولات السلطة لاحتواء الاحتجاجات الشعبية المستمرة وسط وجنوبي العراق، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

أحدث هذه المحاولات هي "وثيقة الشرف" التي وقّعَتها كتل وقوى وتحالفات سياسية قبل أيام، وتتضمن تعهدات بإجراء إصلاحات، وتحقيق نتائج خلال 45 يوماً، إلا أن الوثيقة لا يبدو أنها حقَّقَت هدفها، إذ رفضها المحتجون متمسكين بمطالبهم، في مقدمتها رحيل حكومة عادل عبد المهدي وكل رموز الطبقة السياسية التي تقود البلاد منذ عام 2003.

ويرفض عبد المهدي الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ أكتوبر/تشرين أول 2018، الاستقالة ويرهن رحيله بتوافق القوى السياسية أولاً على بديل له، محذِّراً من أن رحيل الحكومة دون بديل "سلس وسريع" سيترك مصير العراق للمجهول.

في هذا الصدد، يرى رئيس مركز التفكير السياسي العراقي (مركز بحثي مستقلّ) إحسان الشمري، أنه "في ظل عجز الطبقة السياسية عن إنتاج حلول يمكن أن تكون متطابقة ومتماهية مع مطالب المتظاهرين، نتصور أن التصعيد سيستمر".

ويضيف الشمري في حديث مع وكالة الأناضول، أن أبرز عاملين في أي تطورات قادمة هما "تَمسُّك المتظاهرين بموقفهم وموقف المرجعية (الشيعية)". ولم يستبعد الباحث السياسي نشوء تحالفات جديدة، "وبالتالي اختيار بديل لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي".

ويشهد العراق احتجاجات مناهضة للحكومة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قُتل خلالها 346 شخصاً على الأقل، وأصيب 15 ألف شخص، وفق إحصاء أعدّته وكالة الأناضول استناداً إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية ومفوضية حقوق الإنسان ومصادر طبية وحقوقية.

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا مواجهات مع قوات الأمن ومسلَّحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
مونديال 2026.. السعودية تتعادل مع أوروغواي ونيوزيلندا تقتنص نقطة تاريخية أمام إيران
مونديال 2026.. مصر تنتزع نقطة مستحقة من بلجيكا و"الرأس الأخضر" تتعادل مع إسبانيا
بزشكيان يؤكد الجمعة موعداً لتوقيع التفاهم مع واشنطن.. وترمب يعلن بدء عبور ناقلات النفط من "هرمز"
جيش الاحتلال يرفض الانسحاب من لبنان.. وعون: التفاهم الأمريكي-الإيراني يعترف بأهمية استقرار بلدنا
تلبية لدعوة لافروف.. فيدان يزور روسيا الثلاثاء ويبحث الملفين الإيراني والأوكراني
ترمب يهدد باستئناف ضرب إيران حال فشل الاتفاق.. وعراقجي:  واشنطن مسؤولة عن تنفيذه
نائب الرئيس التركي: نأمل تنفيذ الاتفاق الأمريكي-الإيراني بلا استفزازات تعرقل مساره
الرئيس أردوغان يُشيد بالاتفاق الأمريكي-الإيراني ويؤكد دعم تركيا للجهود الدبلوماسية
ترحيب عربي ودولي واسع بالاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز
مونديال 2026.. السويد تكتسح تونس بخماسية وساحل العاج يهزم الإكوادور في الدقيقة 90
مونديال 2026.. ألمانيا تقسو على كوراساو بسباعية واليابان تنتزع تعادلاً ثميناً أمام هولندا
الرئيس أردوغان يرحب بالاتفاق بين الولايات المتحددة وإيران ويؤكد أهميته في إرساء السلام
التوقيع في 19 يونيو.. باكستان تعلن اتفاق سلام بين واشنطن وطهران يشمل لبنان
قائد القوات البرية التركية يزور باكستان ويجري سلسلة لقاءات مع مسؤولين في إسلام آباد
مونديال 2026.. 13 دولة تنتقد تصريحات رئيس "يويفا" بشأن بعض المباريات