خرجت مظاهرات جديدة، الجمعة، استمراراً للحراك الجزائري الذي يكمل شهره التاسع، رافعة بالأساس شعارات رافضة لإجراء الانتخابات الرئاسيّة المقرّرة في 12 ديسمبر/كانون الأوّل القادم.
ويتوقع أن تشهد مظاهرات الجمعة مشاركة أعداد كبيرة، لرمزيتها إذ تمثّل الجمعة الـ40 للحراك، وتأتي قبل أقل من 3 أسابيع من موعد الانتخابات، وسط مخاوف من توسّع حملات الاعتقال في البلاد.
مسيرات ليلية
خرجت مظاهرات، مساء الخميس، إلى شوارع الجزائر العاصمة رفضاً لإجراء الانتخابات، على الرغم من الاعتقالات التي حصلت في اليوم السابق خلال تظاهرة ليليّة مماثلة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ورفع المحتجون شعارات من قبيل: "سنحصل على الحريّة" و"لن نتراجع"، وفي وسط المدينة، أطلق سائقون أبواق سيّاراتهم، بينما قرَع متظاهرون أدوات الطهو، قبل أن تعمد الشرطة إلى تفريق الحشد.
واعتُقل نحو 30 شخصاً إثر مظاهرات الخميس، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، فيما وجّه قاضٍ الاتهام إلى 29 شخصاً وُقِفوا مساء الخميس خلال تظاهرة مماثلة، حسب الرابطة الجزائريّة للدفاع عن حقوق الإنسان.
حملة انتخابية صعبة
منذ بدء الحملة الانتخابيّة، الأحد، يواجه المرشّحون الخمسة صعوبة في تحرّكاتهم وفي عقد لقاءاتهم، نظراً إلى الاحتجاجات التي تلاحقهم، ما استدعى تأمين حماية أمنيّة مشدّدة لهم.
وجرى وقف عشرات الأشخاص أثناء الاجتماعات الانتخابيّة وأثناء تظاهرات احتجاج على تنظيم الانتخابات وحُكم على بعضهم بالفعل.
وعبّرت منظمة العفو الدولية، الخميس، عن قلقها إزاء ما قالت إنّه "مناخ قمع وتضييق على حرية التعبير" ميّزَ انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسيّة.
وقالت المنظّمة في بيان إنّ "احترام حقّ حرّية التعبير والتجمّع والاجتماع يشكّل شرطاً أساسياً لأيّ عملية انتخابية"، مضيفة أنه "يجب أن تُتاح لمعارضي الانتخابات إمكانية التعبير عن الرأي دون خشية من انتقام أو قمع".
وحكمت محاكم جزائرية، الاثنين، بالسجن 18 شهراً على 4 أشخاص، بعد أن "شوّشوا"، الأحد، على اجتماع نظّمه المرشح للانتخابات الرئاسيّة علي بن فليس في تلمسان جنوب غربي العاصمة، وحُكم على 14 آخرين بالسجن لمدة شهرين مع وقف التنفيذ.
وفي منطقة تيارت، جرى اعتقال 25 شخصاً حاولوا الخميس "التشويش" على تجمّع انتخابي لبن فليس، حسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسميّة.

















