اتهمت محكمة أمريكية الأربعاء، اثنين من الموظفين السابقين في تويتر وثالثاً من السعودية بالتجسس لصالح المملكة، من خلال البحث عن بيانات خاصة بمستخدمين وتقديمها لمسؤولين سعوديين مقابل مكافآت.
وحسب لائحة الاتّهام فإن الأشخاص الثلاثة كانوا ينفّذون توجيهات مسؤول سعودي لم تكشف هويته يعمل لصالح شخص سمّاه المحققون "عضو العائلة المالكة-1"، وقد أفادت صحيفة واشنطن بوست بأنه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
ووفقاً للاتهام، يواجه علي الزبارة وأحمد أبو عمو، اللذان كانا يعملان في تويتر، وأحمد المطيري، الذي كان يعمل آنذاك لدى العائلة المالكة السعودية، تهماً بالعمل لصالح المملكة دون تسجيل أنفسهم كعملاء أجانب.
وتقول الشكوى إن أبو عمو دخل مراراً على حساب أحد أبرز المنتقدين للعائلة المالكة السعودية في أوائل عام 2015.
أما المطيري فوُجهت إليه تهمة العمل وسيطاً بين الحكومة السعودية وموظفي تويتر. وأضافت الوزارة أن أبو عمو اعتُقل في سياتل فيما كان الاثنان الآخران في السعودية.
وقال النائب العام الأمريكي ديفيد أندرسون، إن "الشكوى الجنائية التي كُشف عنها اليوم تتّهم عناصر سعوديين بالعبث بالأنظمة الداخلية لتويتر من أجل الحصول على معلومات شخصية عن معارضين سعوديين وآلاف من مستخدمي تويتر".
وأوضحت وزارة العدل في بيان صحفي أنه "كان بالإمكان استخدام هذه المعلومات للتعرف على مستخدمي تويتر الذين نشروا هذه المنشورات وتحديد موقعهم".
من جانبها قالت تويتر إنها ممتنة لمكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، وأضافت في بيان: "ندرك إلى أي مدى قد يذهب الأشخاص السيئون في محاولتهم لتقويض خدمتنا، نتفهم المخاطر التي تواجه كثيرين ممن يستخدمون تويتر لمشاركة وجهات نظرهم مع العالم ومحاسبة من يتولون السلطة".
وتواجه السعودية انتقادات مكثفة بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول العام الماضي، ومشاركتها في الحرب باليمن.


















