سياسة
5 دقيقة قراءة
ما الحلول أمام السلطة الفلسطينية في مواجهة "مقاصة الاحتلال"؟
تعصف أزمة مالية خانقة منذ عام 2018 بالسلطة الفلسطينية، في ظل الخلاف الفلسطيني الإسرائيلي حول مبالغ المقاصة، والتي تتمثل في الضرائب التي يفرضها الاحتلال على البضائع، ما يضيق الخناق على موظفي القطاع العام في السلطة الفلسطينية والاقتصاد المحلي.
ما الحلول أمام السلطة الفلسطينية في مواجهة "مقاصة الاحتلال"؟
الرئيس الفلسطيني يجدد رفضه لتسلّم أموال المقاصة من الاحتلال الإسرائيلي 
29 أبريل 2019

منذ بداية عام 2019، تسلّم موظفي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة البالغ عددهم 138 ألف موظف، 50% من رواتبهم الشهرية، في أزمة مالية تعصف بالحكومة الفلسطينية، بسبب اقتطاع إسرائيل جزءاً من أموال الضرائب الفلسطينية "المقاصة".

وفقاً لاتفاقيتَي أوسلو وباريس المنعقدتين في تسعينيات القرن الماضي، اللتين تحكمان العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، تقوم إسرائل بتحويل مبالغ شهرية للسلطة الفلسطينية من ضرائب الدخل التي تؤخذ من العاملين الفلسطينيين في قطاع غزة والعاملين في أريحا، و ضرائب الاستيراد والرسوم الأخرى على البضائع التجارية التي يبلغ متوسطها الشهري 188 مليون دولار وفقاً لوزارة المالية الفلسطينية.

أموالالمقاصةالتيتمقصّهابالقوة

بدأت الأزمة المالية عندما صادق الكنيست الإسرائيلي في مارس/آذار 2019 على مشروع قانون يتيح لحكومة الاحتلال احتجاز جزء من أموال الضرائب الفلسطينية التي تقدمها السلطة كمخصصات لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى.

وعليه اقتطعت إسرائيل نحو 11.3 مليون دولار من أموال المقاصة بهدف معاقبة السلطة على استمرارها في دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء، إذ أشارت تقارير فلسطينية أن نحو 138مليون دولار دفعتها الحكومة الفلسطينية رواتب للمعتقلين عام 2018.

السلطة الفلسطينية جددت رفضها لتسلم أموال المقاصة، الإثنين 29 أبريل/نيسان 2019، واستهجن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرار تل أبيب قائلاً "إنها تحاول شرعنة الخصومات المالية من أموال الضرائب بكل الوسائل".

وتعد أموال المقاصة مصدر الدخل الأبرز للحكومة الفلسطينية، وتشكل نسبتها 63% من إجمالي إيرادات الحكومة، حسب الأرقام الرسمية.

وتاريخياً، نفذت إسرائيل اقتطاعاً لأموال المقاصة 8 مرات منذ عام 1994، كان آخرها في ديسمبر/كانون الأول 2014، عندما وقّع الرئيس عباس على الانضمام إلى 20 منظمة ومعاهدة دولية.

ماالبدائلالماليةلتفاديأزمةالمقاصة؟

تحاول الحكومة الفلسطينية منذ تفاقم الأزمة المالية والضغوطات السياسية التي تواجهها باستمرار بسبب خطة السلام الأمريكية الإسرائيلية فيما يُعرف إعلامياً "بصفقة القرن" مواجهة الضغوطات الاقتصادية السياسية عليها والوصول إلى بدائل مالية تنقذها من الأزمة.

وهذا التفاقم المالي أشعل فتيل الشارع الفلسطيني قبل عزل حكومة رامي الحمد الله وتعيين حكومة محمد اشتية مطلع العام الحالي، عقب احتجاجات على الوضع الاقتصادي والاقتطاعات المفروضة بسبب تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي.

تفعيلشبكةالأمانالعربية

في 21 أبريل/نيسان الجاري التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزراء الخارجية العرب للتباحث حول تفعيل شبكة الأمان، وتزويد السلطة الفلسطينية بمبلغ 100مليون دولار لتفادي أزمتها المالية.

وفي هذا السياق خلصت قمة تونس مارس/آذار 2019 إلى تزويد السلطة الفلسطينية بمبلغ 100مليون دولار شهرياً، حسب ما صرّح به محمود الخميري المتحدث باسم القمة العربية.

الاقتراضالمحلي

صرّح وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة في فبراير/شباط الماضي، عن بدء الحكومة بإجراءات تقشفية للتعامل مع أزمة المقاصة.

وأكد أنه من ضمن الحلول الحالية، أن الحكومة ستتجه إلى الاقتراض من البنوك العاملة في السوق المحلية التي يقدّر عددها بـ14بنكاً، بما لا يؤثر على الحكومة وعلى فعالية البنوك.

وفي هذا السياق قال الاقتصادي الفلسطيني محمد أبو جياب، لوكالة الأناضول، إن "الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة بسبب اقتطاع أموال المقاصة تُعمِّق من الأزمات التي يواجهها الاقتصاد المحلي وسترفع من الدين العام".

وتابع أن "الحكومة الفلسطينية، حسب ما أعلن وزير المالية شكري بشارة، تعتزم اقتراض مبلغ 60 مليون دولار شهرياً على مدار 6 أشهر قادمة من عدد من البنوك المحلية، وهذا سيزيد من الدين العام وسيرهق الموازنة العامة".

الاقتراضوالمنحالخارجية

من جهة أخرى قدّم الاتحاد الأوروبي في نهاية عام 2018 في إطار الاجتماع الطارئ للدول المانحة الذي عُقد في المفوضية الأوروبية في بروكسل حزمة من المساعدات لصالح الشعب الفلسطيني تصل قيمتها إلى 42.5 مليون يورو، وخصص جزءاً كبيراً منها للقدس الشرقية للتصدي للقرار الأمريكي بتقليص حجم مساعدات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
ترمب يتوعّد بمواصلة الحرب على إيران لأسبوعين أو ثلاثة
ترمب يدّعي أن "رئيس النظام الإيراني الجديد" طلب وقف إطلاق النار.. وطهران: تصريحات لا أساس لها
13 قتيلاً في لبنان بغارات للاحتلال.. و10 عسكريين إسرائيليين سقطوا بنيران حزب الله منذ بدء العدوان
12 مليون برميل يومياً.. "الطاقة الدولية" تكشف حجم خسائر النفط بسبب الحرب على إيران
روسيا: مصرع 29 شخصاً جراء تحطم طائرة شحن عسكرية في القرم
هجوم أمريكي-إسرائيلي على ميناء في مضيق هرمز.. وحرائق في الكويت والبحرين وأضرار لناقلة قرب قطر
بعد غياب 40 عاماً.. العراق يتأهل إلى مونديال 2026 بعد فوزه على بوليفيا
ترمب: إنهاء الحرب على إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة.. وخطاب مرتقب يكشف "تحديثاً مهماً”
تركيا تدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: "عنصري وغير قانوني"
بعد تعطل المسارات البحرية.. اتفاق تركي-سعودي يفتح الطريق البري أمام صادرات أنقرة إلى الخليج
رئيس الاستخبارات التركية يلتقي رئيس وفد التفاوض في حماس
البرهان: حريصون على التعاون مع الأمم المتحدة بشأن المساعدات للمحتاجين في السودان
"تحمل جواز سفر أمريكياً".. الداخلية العراقية: صحفية أجنبية تتعرض للخطف على يد مجهولين
أردوغان يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني في العاصمة أنقرة
شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس.. ومحكمة إسرائيلية تؤجل البت في الممر الطبي بين غزة والضفة