سياسة
5 دقيقة قراءة
الأزمة بين المنامة وبغداد.. أسباب حدوثها وسيناريوهات التطور
لاحت بوادر أزمة دبلوماسية، خلال الأيام الماضية، بين العراق والبحرين، على خلفية بيان طالب فيه الزعيم العراقي الشيعي مقتدى الصدر برحيل حكام البحرين. وزاد التوتر إثر مناوشات كلامية بين المنامة وبغداد. فما أسباب الأزمة؟ وما احتمالات تطورها؟.
الأزمة بين المنامة وبغداد.. أسباب حدوثها وسيناريوهات التطور
الأزمة اندلعت بعد بيان طالب فيه مقتدى الصدر برحيل حكام سوريا والبحرين واليمن / Reuters
29 أبريل 2019

شهدت العلاقة بين العراق والبحرين خلال الأيام القليلة الماضية توتراً، وصل إلى حد تصعيد اللهجة على نحو غير مسبوق بين الطرفين واستدعاء القائم بالأعمال العراقي في المنامة.

اندلاع الأزمة

بدأت الأزمة عندما أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت، بياناً طالب فيه بعدم زج العراق في الصراع المستمر بين إيران من جهة، وما سمّاه "الاتحاد الثنائي" المؤلف من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهة أخرى.

واقترح الصدر في بيانه عشر مقترحات منها "إيقاف الحرب في اليمن والبحرين وسوريا وتنحي حكامها فوراً والعمل على تدخل الأمم المتحدة للإسراع في استتباب الأمن فيها والتحضير لانتخابات نزيهة بعيدة عن تدخلات الدول أجمع وحمايتها من الإرهاب الداعشي وغيره".

بيان الصدر أغضب قيادة البحرين التي سارعت خارجيتها بإصدار بيان قالت فيه إن الوزارة أبلغت "القائم بالأعمال العراقي استنكار مملكة البحرين واحتجاجها الشديدين على البيان الصادر عن مقتدى الصدر، والذي تم الزج فيه باسم مملكة البحرين ويمثل إساءة مرفوضة لمملكة البحرين وقيادتها ويعد تدخلاً سافراً في شؤون مملكة البحرين، وخرقاً واضحاً للمواثيق ومبادئ القانون الدولي، ويشكّل إساءة إلى طبيعة العلاقات بين مملكة البحرين وجمهورية العراق".

لم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ شن وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة هجوماً على القيادي العراقي الشيعي الذي قال إنه "يبدي قلقه من تزايد التدخلات في الشأن العراقي. وبدلاً من أن يضع إصبعه على جرح العراق بتوجيه كلامه إلى النظام الإيراني الذي يسيطر على بلده، اختار طريق السلامة ووجّه كلامه إلى البحرين. أعان الله العراق عليه و على أمثاله من الحمقى المتسلطين".

بغداد ترد رسمياً

أعربت وزارة الخارجية العراقية، السبت، عن شجبها لتصريحات وزير الخارجية البحريني الذي "يمثّل الدبلوماسية البحرينية"، وعدّت ما قاله لا يمثّل فقط إساءة لمقتدى الصدر وإنما أيضاً "للعراق وسيادته واستقلاله، خصوصاً عندما يتكلم الوزير البحريني عن خضوع العراق لسيطرة الجارة إيران".

وطالبت الخارجية العراقية، في بيان رسمي، دولة البحرين بتقديم اعتذار رسمي عمّا بدر عن وزير خارجيتها بحق العراق "الذي تتعدَّد فيه الرؤى، وتتسع فيه حرية التعبير للرموز والشخصيات والقوى السياسية ولجميع المواطنين".

بالإضافة إلى ذلك، صرّحت الخارجية، في بيان صدر عنها الأحد، بأن "وكيل الوزارة الأقدم نزار الخير الله سلّم مذكرة احتجاج للسفير البحريني في بغداد صلاح المالكي بعد استدعائه".

وأوضحت أن الاستدعاء جاء "على خلفيّة التصريحات التي صدرت عن وزير خارجية البحرين والتي اتهم فيها العراق بأنه يقع تحت سيطرة دولة أخرى، فضلاً عن الإساءة إلى الرموز الدينية والسياسة العراقية".

ودعا الخير الله إلى "عدم المساس بسيادة العراق.. ومُراعاة اللغة الدبلوماسية في التصريحات الرسمية"، وشدد على أن "العراق بلد يكفل التعبير وتعدُّد الرؤى والمواقف السياسية".

دوافع الأزمة

أصدر مقتدى الصدر بيانه المثير للجدل بعد يومين من نشر السفارة الأمريكية في بغداد، الخميس على صفحتها الرسمية على فيسبوك، تصريحات هاجمت بشدة مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي.

السفارة الأمريكية اتهمت النظام الإيراني بالفساد، وزعمت أن "ممتلكات مرشد النظام علي خامنئي وحده تُقدّر بـ200 مليار دولار، بينما يرزح كثير من أبناء الشعب تحت وطأة الفقر".

بدورها، استنكرت بغداد التصريحات الأمريكية، وأفادت الخارجية العراقية بأن وكيلها الأقدم نزار الخير الله "سلّم مذكرة احتجاج إلى القائم بالأعمال الأمريكي جوي هود، بعد استدعائه على إثر التصريحات التي نشرتها السفارة الأمريكية، والتي تجاوزت فيها الأعراف الدبلوماسية".

وقالت بغداد إن تلك التصريحات تجاوزت "القواعد التي تحكم عمل البعثات في الدول المُضيفة، فضلاً عن معارضتها للسياسة الخارجية العراقية، التي ترفض أن يكون العراق ممراً أو مُنطلقاً لاستهداف الدول الأخرى".

ودعت مذكرة الاحتجاج إلى "حذف المنشور، وعدم إصدار منشورات تُسِيء إلى علاقات العراق بدول الجوار"، إلا أن السفارة الأمريكية لم تحذف المنشور حتى الآن.

احتمالات تطور الأزمة

استبعد مستشار رئيس البرلمان العراقي السابق أحمد رشدي احتمالية تطور الأزمة إلى أبعد مما حدث، وقال إن "الأزمة ليست حقيقية، وقد تكون شخصية أكثر منها سياسية".

وأضاف رشدي لـTRT عربي أن "وزارة الخارجية العراقية بعثت برسائل واضحة بأن العلاقة مع الدول الخليجية مستقرة وثابتة ولن يُتنازل عنها بشكل أو بآخر"، ورجّح أن تلعب المملكة العربية السعودية دوراً في خفض التوتر بين المنامة وبغداد، نظراً إلى العلاقات الجيدة التي تربط الرياض بالطرفين في الفترة الحالية.

مصدر:TRT عربي
اكتشف
ترمب يتوعّد بمواصلة الحرب على إيران لأسبوعين أو ثلاثة
ترمب يدّعي أن "رئيس النظام الإيراني الجديد" طلب وقف إطلاق النار.. وطهران: تصريحات لا أساس لها
13 قتيلاً في لبنان بغارات للاحتلال.. و10 عسكريين إسرائيليين سقطوا بنيران حزب الله منذ بدء العدوان
12 مليون برميل يومياً.. "الطاقة الدولية" تكشف حجم خسائر النفط بسبب الحرب على إيران
روسيا: مصرع 29 شخصاً جراء تحطم طائرة شحن عسكرية في القرم
هجوم أمريكي-إسرائيلي على ميناء في مضيق هرمز.. وحرائق في الكويت والبحرين وأضرار لناقلة قرب قطر
بعد غياب 40 عاماً.. العراق يتأهل إلى مونديال 2026 بعد فوزه على بوليفيا
ترمب: إنهاء الحرب على إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة.. وخطاب مرتقب يكشف "تحديثاً مهماً”
تركيا تدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: "عنصري وغير قانوني"
بعد تعطل المسارات البحرية.. اتفاق تركي-سعودي يفتح الطريق البري أمام صادرات أنقرة إلى الخليج
رئيس الاستخبارات التركية يلتقي رئيس وفد التفاوض في حماس
البرهان: حريصون على التعاون مع الأمم المتحدة بشأن المساعدات للمحتاجين في السودان
"تحمل جواز سفر أمريكياً".. الداخلية العراقية: صحفية أجنبية تتعرض للخطف على يد مجهولين
أردوغان يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني في العاصمة أنقرة
شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس.. ومحكمة إسرائيلية تؤجل البت في الممر الطبي بين غزة والضفة