قال جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون والمالك الحالي لصحيفة واشنطن بوست، الجمعة، إن الشركة التي تملك مجلة "ناشيونال إنكوايرر" المهتمة بالفضائح الجنسية، تحاول ابتزازه عبر تهديده بنشر صور حميمية خاصة به.
وفي منشور له على موقع "ميديام" نشر بيزوس ما قال إنه رسائل بريد إلكتروني أرسلها إليه وسطاء يمثلون ديفد بيكر الرئيس التنفيذي لمجموعة "أميركان ميديا" المالكة للمجلة، وتتضمن تهديداً بنشر صور خاصة له.
وأعلن بيزوس أنه قرر أن ينشر بنفسه ما يتعرض له من ابتزاز من المجلة التي يملكها ديفد بيكر صديق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مضيفاً "بدلاً من الاستسلام للابتزاز قررت أن أنشر ما أرسلوه بالضبط، على الرغم من التكلفة الشخصية والإحراج".
وذكّر بأن بيكر خضع للتحقيق هو وشركته لقيامه بأعمالٍ نيابةً عن السعودية، وأن ترمب كافأه بأن دعاه إلى عشاء في البيت الأبيض، حيث اصطحب بيكر ضيفاً له علاقة وثيقة بالعائلة المالكة السعودية.
وأضاف أن ملكيته لصحيفة واشنطن بوست جعلت منه عدواً لمن تتعرض لهم الصحيفة، ومنهم الرئيس ترمب، وأن تغطية واشنطن بوست قضية اغتيال خاشقجي يبدو أنها تزعج بعض الأصوات.
وقال بيزوس إن مجلة "ناشيونال إنكوايرر" هدّدته بنشر مزيد من رسائله النصية وصوره الشخصية إذا لم توقف واشنطن بوست تحقيقاتها في القضية، غير أنه قرر مواجهة الابتزاز والمصالح والهجمات السياسية.
وفي وقت سابق قالت صحيفة وول ستريت جورنال، إن "السعودية بذلت جهوداً كبيرة قُبيل مقتل الصحفي جمال خاشقجي، في سبيل تأسيس إمبراطورية إعلامية تهدف إلى تحديث صورتها في الغرب، ومواجهة منافسيها".
وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التقى شين سميث، الرئيس التنفيذي لشركة "فايس ميديا" الأمريكية، في أغسطس/آب الماضي، على متن يخته في البحر الأحمر.
وأضافت الصحيفة أن الأمير خالد بن سلمان، السفير السعودي في واشنطن، شقيق ولي العهد، هو من رتّب اللقاء، بهدف انفتاح وليّ العهد على وسائل الإعلام الغربية من خلال الشركة المذكورة.
وتابعت بأن مصادر مطّلعة على فحوى اللقاء، نقلت عن الباحثة في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى إلينا ديلوزير، قولها إن "مشكلة السعوديين أنهم لم يقدّموا قصتهم حتى الآن، لهذا يريدون البداية".
ووفق الصحيفة نفسها، فإن "السعودية وجدت صعوبة في التحكم في روايتها الإعلامية عقب ردود الفعل الدولية حيال مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول"، وتابعت الصحيفة بأن احتمال تحقيق العرض الذي قدّمه الأمير محمد لرئيس "فايس ميديا" أي تحسين وتلميع لصورته لم يعُد قائماً.
كذلك تطرقت الصحيفة في تقريرها إلى تعرُّض جيف بيزوس للابتزاز، على يد ناشر مجلة "ناشيونال إنكوايرر"، بسبب السياسة التحريرية للصحيفة الأولى.
ورجَّحَت أن تكون للسعودية علاقة بحادثة الابتزاز، مشيرةً إلى أن "ناشيونال إنكوايرر" نشرت العام الماضي عدداً خاصّاً حول مساعي الإصلاحات لولي العهد السعودي، أفردت له نحو 100 صفحة.


















