سياسة
5 دقيقة قراءة
عمران خان في تركيا.. ملفات السياسة والاقتصاد في الواجهة
أنهى رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، زيارة إلى تركيا، استمرت يومين. بدأت الزيارة من مدينة قونية وانتهت في المجمع الرئاسي في أنقرة، وتناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، لا سيما في المجال الاقتصادي، بالإضافة إلى قضية إحلال السلام في أفغانستان.
عمران خان في تركيا.. ملفات السياسة والاقتصاد في الواجهة
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في مؤتمر صحفي في أنقرة / AA
بواسطة محمود مروه

ما المهم: عزز اللقاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، في أنقرة، التوجه الراسخ منذ عقود بين البلدين لتطوير العلاقات الثنائية بينهما، ومحاولة تجنيبها السياقات الإقليمية التي من شأنها أن تؤثر عليها.

المشهد: استقبل الرئيس التركي أردوغان رئيس وزراء باكستان عمران خان، في القصر الرئاسي في أنقرة. ويقوم خان بزيارة إلى تركيا على مدى يومين، بمرافقة وفد وزاري كبير.

ساعتان وعشر دقائق استغرق اللقاء الثنائي بين الرجلين، قبل أن يلتحق بهما الوفدان، ليخرجا بسلسلة مواقف على صعيد التعاون السياسي والاقتصادي.

ففي مؤتمر صحفي مشترك، أعلن الرئيس التركي عن عقد قمة ثلاثية بين تركيا وباكستان وأفغانستان في مدينة إسطنبول، مرجحاً تنظيمها عقب الانتخابات المحلية في تركيا المزمع إجراؤها نهاية مارس/آذار المقبل. وأوضح أردوغان أنه تباحث مع نظيره الأفغاني أشرف غني، الذي "نظر بإيجابية" إلى المسألة.

كما رحّب أردوغان بإعلان القضاء الباكستاني في الشهر الماضي، منظمة غولن منظمةً إرهابيةً. وأكد أن تركيا كالسابق واليوم، ستقف إلى جانب باكستان مستقبلاً.

ولفت إلى أنه بحث مع عمران خان، الإجراءات التي يمكن اتخاذها من أجل رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستوى يليق بعلاقاتهما.

بدوره، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن تمنياته أن "تسهم القمة في إحلال السلام في أفغانستان". وقال إنّ باكستان وتركيا "توثقان علاقاتهما يوماً بعد آخر".

وفي بيان مشترك صدر عقب اللقاء الثنائي، أكد الطرفان "تصميمهما على مكافحة منظمة غولن الإرهابية". كما رحب البيان بالتعاون الثنائي القائم "في المنظمات والمحافل الدولية، لاسيما الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي".

وكان رئيس الوزراء الباكستاني قد أعلن موقفاً لافتاً الشهر الماضي، حين ألمح إلى الضغوط الأميركية التي تتعرض لها إسلام أباد فيما يخص دورها في أفغانستان، قائلاً "لن نخوض بعد الآن حروب الآخرين ولن ننحني أمام أحد".

الخلفيات والدوافع:حين انتُخب عمران رئيساً لوزراء بلاده في منتصف الصيف الماضي، ورث علاقات راسخة مع تركيا؛ فمن جهة، تعود العلاقات إلى عام 1947، فيما شهدت في الأعوام الأخيرة تطوراً نوعياً، شمل التعاون التجاري، والأمني، والصناعات الدفاعية.

غير أنّ علاقة حكومة عمران خان مع تركيا تكتسب أهميتها من واقع أنّ أولوية هذه الحكومة تتمثّل في "إحياء الاقتصاد الباكستاني الذي يحتضر"، كما سبق للكاتب عمير جمال أن أشار في صحيفة باكستان توداي.

تتشارك تركيا وباكستان العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والدفاعية خلال الـ72 عاماً الأخيرة. وشمل التعاون والتنسيق بين البلدين قضايا متعددة؛ حيث منعت تركيا بالتعاون مع السعودية في فبراير/شباط 2018، مساعي أميركية وبريطانية لإدراج باكستان ضمن قائمة الدول التي فشلت في الحد من تمويل الإرهاب.

وفي المقابل، أطلق الباكستانيون حملة لدعم الليرة التركية في جميع أنحاء البلاد، بشراء الليرة بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات أحادية الجانب ضد وزيرين تركيين في أغسطس/آب الماضي.

كما تعد باكستان واحدة من الدول القليلة التي أدانت، بشكل فوري، المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا عام 2016، وأعربت عن تضامنها مع الحكومة التركية المنتخبة.

ويتمتع البلدان بتعاون عسكري ودفاعي وثيق؛ ففي يوليو/تموز الماضي، وقّعت شركة "توساش" التركية للصناعات الجوية والفضائية اتفاقية مع وزارة الدفاع الباكستانية، تنص على تزويدها بـ 30 مروحية استطلاع تكتيكي من طراز "أتاك T129"، إضافة إلى حزمة من العقود الخاصة بالمواد الاحتياطية، واللوجستية، والذخائر والتدريب.

وفي الوقت ذاته، تعتزم أنقرة شراء مقاتلات من طراز (MFI-17" (Super Mushshak" إضافة إلى ثلاث غواصات من باكستان، كما ستشتركان في بناء ناقلة أسطول.

وفازت أنقرة في يوليو/تموز 2018 بمناقصة تُقدر بمليارات الدولارات، لتوريد أربع فرقاطات إلى البحرية الباكستانية، تم وصفها بأنها "أكبر صفقة تصدير لصناعات الدفاع التركية في التاريخ".

باكستان تدرك أنّ تركيا لاعب أساسي، لا سيما في أفغانستان لكونها العضو المسلم الوحيد في حلف شمال الأطلسي

- جاسم تقي - رئيس مؤسسة الباب للدراسات الإستراتيجية

ما التالي: يشير الباحث الباكستاني، رئيس مؤسسة الباب للدراسات الإستراتيجية جاسم تقي، في حديث لـTRT عربي، إلى أنّه "رغم أنّ العلاقات بين تركيا وباكستان إستراتيجية، لا سيما العسكرية منها والسياسية، إلا أن العلاقات التجارية لا تزال ضعيفة، وباكستان تحتاج إلى دعم تركيا لمواجهة أزمتها الاقتصادية والاستثمار في القطاع الخاص".

وفي مسألة التنسيق السياسي بين الدولتين، يرى تقي أنّ "باكستان تدرك أنّ تركيا لاعب أساسي، لا سيما في أفغانستان لكونها العضو المسلم الوحيد في حلف شمال الأطلسي".

ويضيف الباحث الباكستاني "في ظل المفاوضات الحالية مع طالبان، تأمل الدولتان أن تكون أفغانستان مستقلة"، وهذا ما يفسّر سبب انعقاد القمة المقبلة.

مصدر:TRT عربي
اكتشف
واشنطن تراجع انتشار قواتها في أوروبا والناتو يقرر تحديث قدراته النووية
مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان والجيش يطالب بمواصلة الهجمات رغم الاتفاق مع إيران
فيدان: حضور ترمب قمة الناتو في أنقرة ارتبط باستضافة تركيا وقيادة أردوغان
هجمات متبادلة بين موسكو وكييف بالصواريخ والمسيرات وسط تعثر مساعي إنهاء الحرب
فيدان: بحثنا العلاقات الثنائية مع موسكو ومستعدون لاستضافة مفاوضات جديدة بين روسيا وأوكرانيا
إسرائيل تستدعي سفير بيلاروسيا احتجاجاً على تصريحات لوكاشينكو بشأن "هولوكوست غزة"
أبرزها تسليح أوكرانيا.. قادة مجموعة السبع يُظهرون موقفاً موحداً بشأن عدة قضايا
إقرار إسرائيلي بوجود تعاون سري لسنوات مع ما يسمى إقليم "أرض الصومال"
بن غفير يعيّن أقارب قتلى إسرائيليين مراقبين في السجون لتشديد ظروف الأسرى الفلسطينيين
الجيش الأمريكي يعلن تحطم قاذفة قنابل في كاليفورنيا ويرجح مقتل طاقمها
ترمب: الهجوم الإسرائيلي على بيروت ما كان ينبغي أن يحدث
باريس تتهم شركة إسرائيلية بالتدخل في الانتخابات البلدية بفرنسا ودول أخرى
مسودة اتفاق أمريكي إيراني تتضمن تعليق العقوبات.. وعراقجي: أمن المنطقة لا يُبنى بتجاهل إيران
لبنان.. قتيل وجرحى بغارة إسرائيلية على ضاحية بيروت و"حزب الله" ينفذ هجمات بمسيرات
ترمب يحتفل بعيده الثمانين ببطولة للفنون القتالية في البيت الأبيض
بعد ساعات من البحث.. العثور على جثمان "سبايدر مان اليمن" داخل فوهة بركانية
احتجاجات في ألبانيا رفضاً لمشروع سياحي مرتبط بعائلة ترمب
ترمب يعلن توقيع اتفاق مع إيران الأحد ويؤكد فتح مضيق هرمز فور دخوله حيز التنفيذ
إيران لا تستبعد اتفاقاً مع واشنطن خلال أيام وقطر ترحب بالتقدم نحو توقيع السلام
لبنان.. الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف مواقع لـ"حزب الله" والحزب يرد بهجمات