وقال المصدر لوكالة الأناضول، إن مباحثات عون وترمب ستتناول المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل وتنفيذ بنود "صيغة الإطار"، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار.
وأضاف أن الولايات المتحدة، بصفتها الدولة الوسيطة، "تمتلك القدرة على ممارسة الضغط على إسرائيل لدفع مسار صيغة الإطار".
وأوضح أن دعم الجيش اللبناني سيكون في صدارة المباحثات، بالنظر إلى دوره في حفظ الأمن والاستقرار وانتشاره في جنوب لبنان، ولا سيما في المناطق التجريبية المنصوص عليها في الاتفاق مع إسرائيل. وأشار إلى أن اللقاء سيبحث أيضا سبل دعم الاقتصاد اللبناني، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
وتابع المصدر بأن المباحثات ستتناول مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، مع انتهاء ولايتها عام 2026 وبدء انسحابها التدريجي خلال عام 2027، مؤكداً أن لبنان يرحب بأي قوة أممية يمكن أن تساهم في دعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
ويأتي ذلك عقب ساعات من إعلان الرئاسة اللبنانية مغادرة عون العاصمة بيروت متوجهاً إلى واشنطن، في زيارة رسمية تلبية لدعوة من ترمب، موضحة أن الزيارة تشمل قمة لبنانية أمريكية ستعقد في البيت الأبيض، دون تحديد موعدها.
وكان عون قال في 8 يوليو/تموز الجاري، إن زيارته إلى واشنطن تعكس الاهتمام الأمريكي غير المسبوق بلبنان، ودعم واشنطن لمسار التوصل إلى حل دائم للعدوان الإسرائيلي على لبنان وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وتأتي الزيارة في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، رغم "صيغة الإطار" التي وقعتها بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026، وتنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين لم تُحددا.
ولم تتضمن الصيغة جدولاً زمنياً للانسحاب، وربطت استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و324 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و224 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024.



















