دعا طلاب إيرانيون، مساء الجمعة، حكومة بلادهم إلى الانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية اغتيال العالِم النووي الإيراني محسن فخري زاده في العاصمة.
وبحسب ما ذكرته العديد من وسائل الإعلام المحلية، فقد نظمت مجموعة مكونة من طلاب ورجال دين وقفة أمام مقر المجلس الأعلى للأمن الوطني بطهران، للتنديد باغتيال العالم المذكور.
ورددت المجموعة شعارات مناهضة لإسرائيل وواشنطن المتهمتين بتنفيذ الهجوم، وذلك من قبيل "لا سلام ، ولا استسلام، بل حرب مع الولايات المتحدة" ، و"الموت لإسرائيل" .
كما طالب المحتجون بإخراج برنامج إيران النووي بالكامل من تحت سيطرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واتهم المتظاهرون حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني بعدم فاعليتها في مواجهة الأعمال الإرهابية للولايات المتحدة وإسرائيل ، ودعوا إلى "الانتقام" من الدولتين.
وفي سياق متصل، وصف المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA، جون برينان، اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده بـ"العمل الإجرامي المتهور للغاية".
جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرها برينان، الجمعة، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر".
وقال برينان: "كان عملاً إجرامياً متهوراً للغاية، وينطوي على مخاطر انتقام مميت وجولة من الصراع الإقليمي، وسيكون من الحكمة أن يقاوم القادة الإيرانيون الرغبة في الرد على الجناة المفترضين".
وأضاف: "لا أعلم إن كانت حكومة أجنبية سمحت أو نفذت مقتل فخري زاده، لكن عمل كهذا ترعاه دولة سيكون انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويشجع المزيد من الحكومات على هجمات مميتة كهذه ضد مسؤولين أجانب".
ولفت إلى أن هذه الاغتيالات "تختلف عن الضربات التي توجّه لقادة الإرهاب والجماعات مثل القاعدة والدولة الإسلامية، وهي ليست دولاً ذات سيادة، وهم مقاتلون غير شرعيين بموجب القانون الدولي، ويمكن استهدافهم من أجل وقف هجمات إرهابية مميتة".
وعلى جانب آخر أكدت الصحافة الأمريكية، مساء الجمعة، أن حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" تحركت إلى منطقة الخليج العربي مع سفن حربية أخرى.
جاء ذلك في شبكة CNN نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع "بنتاغون".
وأفادت الشبكة بأن نقل حاملة الطائرات المذكورة إلى منطقة الخليج إلى جانب السفن الحربية الأخرى "يهدف إلى توفير الدعم القتالي والغطاء الجوي مع انسحاب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان" بحلول 15 يناير/كانون الثاني المقبل.
وأشار المسؤول إلى أن ذلك تم بموجب أوامر من الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب، مشدداً على أن الخطوة اتخذت قبل ورود أنباء عن اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده.
وأوضحت الشبكة الأمريكية أن تحركات القوات الأمريكية هي رسالة ردع متزايدة لإيران بغض النظر عن ملاحظة المسؤول.
وفي وقت سابق الجمعة، قالت وزارة الدفاع الإيرانية: إن "عناصر إرهابية مسلحة هاجمت ظهر الجمعة سيارة تقلّ فخري زاده، أصيب على إثرها بجروح خطيرة، ثم استشهد" .
في حين قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عبر "تويتر": إن "هناك أدلة مهمة حول ضلوع إسرائيل في اغتيال زاده".
















