وقال أردوغان خلال فاعلية "لقاء الأتراك والمجتمعات الشقيقة" في نيويورك إن اللقاء يجسد روابط أخوة وتضامن تتجاوز جوازات السفر والحدود والجغرافيا، مؤكّداً أن المجتمعات التركية وذات الأصول المشتركة والمسلمة في الولايات المتحدة تمتلك مورداً بشرياً مهماً وخبرة كبيرة وقدرة مؤسسية متنامية.
وأشار أردوغان إلى نجاح أتراك في مجالات الأعمال والعلوم والأوساط الأكاديمية والصحة والقانون والتكنولوجيا، واصفاً المواطنين الذين يسهمون في المجتمع الأمريكي ويعملون على تعزيز العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة بأنهم "سفراء طبيعيون" لبلادهم.
وشدد الرئيس التركي على أن التعليم الجيد يمثل أساس تعزيز مكانة المجتمع التركي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، مؤكّداً في الوقت نفسه أهمية تعلم أبناء الجالية لغتهم وثقافتهم والحفاظ على صلاتهم بوطنهم الأم.
وأكّد أردوغان أن الحفاظ على الجذور لا يتعارض مع الاندماج، مشيراً إلى أن اندماج المهاجر يتطلب أيضاً قبول المجتمع له واحترام حقوقه، وقال: "نحن نقول نعم للاندماج، ولا لكل أشكال الاستيعاب".
ودعا أردوغان إلى تحويل النجاحات الفردية للأتراك في الخارج إلى مؤسسات قوية وهياكل دائمة تنتقل خبراتها بين الأجيال، معتبراً أن ذلك يسهم في مواجهة العداء للمسلمين وكراهية الأجانب والتمييز، ومنع تكرار الإبادة الجماعية في غزة، إضافة إلى تعزيز التجارة والاستثمارات والتعاون الاقتصادي بين تركيا والولايات المتحدة.
وقال أردوغان: "إذا كان الآخرون يعملون مرة واحدة، فسنعمل نحن عشر مرات"، داعياً أبناء الجالية إلى التمسك بالأخوة وتعزيز حضورهم في السياسة والاقتصاد والأوساط الأكاديمية والثقافة والفنون، وألا يشعروا بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية أو الثالثة.
ودعا أردوغان المواطنين الأتراك في الولايات المتحدة إلى ممارسة حقوقهم الديمقراطية في الانتخابات النصفية المرتقبة وإيصال أصواتهم عبر صناديق الاقتراع، مؤكّداً أن تركيا ستظل إلى جانبهم مستعدة لتقديم مختلف أشكال الدعم لهم.





















