قال أعضاء بارزون في الحزب الجمهوري بالولايات المتحدة الأحد، إن الانتقال إلى رئاسة جو بايدن يبدو حتمياً، في الوقت الذي شكك فيه الرئيس دونالد ترمب في أن المحكمة العليا ستنظر أياً من الطعون التي تعهدت حملته بمواصلة تقديمها.
جاءت تصريحات ترمب في مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز في الوقت الذي قال فيه السناتور الجمهوري روي بلانت رئيس اللجنة المعنية بالجلسة الافتتاحية للكونغرس إنهم يتوقعون أن يؤدي الديمقراطي بايدن اليمين رئيساً للبلاد في 20 يناير/كانون الثاني المقبل.
وأضاف بلانت وهو من ولاية ميزوري لشبكة CNN: "إننا نعمل مع إدارة بايدن وهي الإدارة المحتملة، على كل من الفترة الانتقالية والتنصيب كما لو أننا نمضي قدماً"، على الرغم من أنه لم يصل إلى حد الاعتراف بخسارة ترمب في انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وكان حاكم آركنسو آسا هاتشنسون واحداً من الجمهوريين القلائل الذين أشاروا إلى بايدن بوصفه الرئيس المنتخب. وقال هاتشنسون لقناة فوكس نيوز، إن "الانتقال هو المهم.. كلمات الرئيس ترمب ليست بهذه الأهمية"، مضيفاً أنه يتفهم السبب القانوني لعدم إقرار ترمب بالهزيمة.
واستغل ترمب مقابلته مع فوكس نيوز لتكرار ما أدلى به من دون دليل بخصوص تزوير الانتخابات على نطاق واسع، وهي مزاعم رفضها قضاة عدة. لكنه عبَّر عن شكوكه فيما إذا كانت المحكمة العليا ستنظر أياً من الطعون التي قال إن فريقه يقدمها.
وعن تلك الطعون قال ترمب: "علينا أن نتحرك بسرعة كبيرة"، بينما رفض تقديم موعد محدد يعتبر بحلوله أن خياراته قد استنفدت. وأضاف أنه سيواصل الطعن على نتائج الانتخابات قائلاً: "رأيي لن يتغير خلال ستة أشهر".
وفاز بايدن بالانتخابات الرئاسية بأغلبية 306 أصوات في المجمع الانتخابي، أي ما يزيد بكثير على 270 صوتاً مطلوباً للفوز بالرئاسة، مقابل 232 صوتاً لترمب. كما يتقدم بايدن على ترمب بفارق يزيد على ستة ملايين صوت في التصويت الشعبي.
ترمب: بايدن لم يحصل على 80 مليون صوت
وزعم ترمب أن منافسه الديمقراطي بايدن لم يحصل على 80 مليون صوت، مؤكداً أن الديمقراطيين تلاعبوا بشكل واضح بالأصوات البريدية.
وانتقد ترمب في المقابلة التلفزيونية نفسها، رفض طلباته أمام مختلف المحاكم بخصوص الانتخابات، بخاصة فيما يتعلق بنتائج ولاية بنسلفانيا، مشيراً إلى امتلاكه المئات من الإثباتات إلا أن "المحاكم والقضاة لم يقبلوا بها وكانوا متحيزين".
ولفت إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي متورط في المخالفات الانتخابية، مضيفاً أن "بايدن لم يحصل على 80 مليون صوت.. لا أصدق ذلك".
بايدن يواصل تشكيل فريقه
وعلى صعيد آخر أعلن بايدن الأحد تشكيلة فريق الاتصال الخاص به في البيت الأبيض الذي سيكون مكوّناً من السيدات بالكامل، وهو ما وصفه مكتبه بأنه الفريق الأول من نوعه في تاريخ البلاد.
ومن بين الشخصيات التي اختيرت جين ساكي التي ستكون متحدثةً باسم البيت الأبيض، وهو منصب بارز. وشغلت ساكي (41 عاماً) الكثير من المناصب العليا، بينها منصب مديرة الاتصالات في البيت الأبيض في ظل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
ويسعى بايدن ونائبته كامالا هاريس إلى إظهار التنوّع في التعيينات والترشيحات المُعلنة حتى الآن، قبل أداء اليمين في 20 يناير/كانون الثاني المقبل.
وقال بايدن في بيان: "أنا فخور بأن أُقدم اليوم أول فريق اتصالات في البيت الأبيض يتكوّن بالكامل من النساء". وأضاف أن "هؤلاء المؤهَّلات والخبيرات" في مجال الاتصال يُوفّرنَ "وجهات نظر متنوعة لعملهن" ويتشاركنَ الالتزام نفسه "لإعادة بناء هذه البلاد بشكل أفضل".
وإضافة إلى ساكي أُعلِنت أسماء ستّ شخصيات أخرى بينها كيت بيدينغفيلد التي كانت نائبة لمدير حملة بايدن وستشغل منصب مديرة الاتصالات في البيت الأبيض. أمّا آشلي إتيان فستشغل منصب مديرة الاتصالات لنائبة الرئيس كامالا هاريس. وستشغل سيمون ساندرز منصب كبيرة مستشاري هاريس والمتحدثة باسمها.
من جهتها ستكون بيلي توبار نائبةً لمديرة الاتصالات في البيت الأبيض، وكارين جان بيير نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، واختيرت إليزابيث ألكسندر لمنصب مديرة الاتصالات للسيدة الأولى المقبلة جيل بايدن.
ولا تتطلب هذه التعيينات موافقة مجلس الشيوخ، على عكس المناصب الوزارية. وتحدّثت تقارير عن أنّ عدداً من التسميات الأخرى قد يُعلن عنه هذا الأسبوع.
















