وكشفت إذاعة جيش الاحتلال، اليوم الجمعة، عن أن نحو 100 طبيب عسكري من قوات الاحتياط وقّعوا رسالة دعوا فيها إلى وقف العمليات العسكرية؛ حفاظاً على حياة المحتجزين.
وأكد الموقِّعون أن "استمرار القتال دون إعادة الأسرى يتعارض مع قيم الطب، وروح الجيش، والمسؤولية المجتمعية المتبادلة".
وجاء في الرسالة: "نُحذر من أن تجاهل قضية المختطفين يُعد خرقاً لقدسية الحياة، ولن نرضى بأن تُدار الحرب بمعزل عن هذا الاعتبار الأخلاقي".
ووفق الإذاعة، فإن هذه الرسالة لا تزال قيد التنظيم، ولم تُنشر رسمياً بعد، لكنها حظيت بدعم واسع من أطباء احتياط فعليين، مع توقع انضمام مزيد من التوقيعات في الأيام المقبلة.
وفي تحرك موازٍ، أفادت القناة 13 العبرية بأن مئات من جنود وضباط الاحتياط في الوحدة 8200 الاستخبارية، وقّعوا رسالة مماثلة طالبوا فيها بوقف الحرب، معتبرين أنها "لا تحقق أهدافها، بل تزيد من المخاطر على حياة الأسرى، وتستنزف قوات الاحتياط، وتؤدي إلى تآكل التزام الخدمة".
وجاء في نص الرسالة أن "الحرب تخدم في هذا التوقيت مصالح سياسية وشخصية، وليست مصالح أمنية".
مضيفين: "الحكومة لم تقدم حتى الآن خطة واضحة للإطاحة بحماس، وتواصل الحرب من دون استراتيجية معلنة أو مكاشفة للرأي العام، وكل يوم تأخير يُعرِّض حياة الأسرى للخطر".
كما اتهم الموقِّعون الحكومة بالتنصل من مسؤولية فشلها في منع هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدين أن "الضغط العسكري لم يحقق هدفه، بل تسبب في تعريض حياة الأسرى والجنود للخطر"، وأن "الاتفاق السياسي هو السبيل الوحيد لإعادتهم سالمين".
تأتي هذه التحركات في ظل تنامي أصوات داخل المؤسسة العسكرية والأكاديمية تطالب بإعادة تقييم الحرب. فقد وقّع نحو ألف من جنود الاحتياط والمتقاعدين في سلاح الجو، الخميس، على رسالة مماثلة، وتبعهم 150 ضابطاً سابقاً في سلاح البحرية، وعشرات العسكريين في سلاح المدرعات.
كما وقّع نحو 2000 من أعضاء هيئات التدريس في الجامعات الإسرائيلية على رسالة تطالب بوقف الحرب من أجل إعادة المحتجزين.
وفي 19 مارس/آذار الماضي عزل الجيش الإسرائيلي ضابطي احتياط أحدهما في الاستخبارات العسكرية والآخر في سلاح الجو، رفضا المشاركة في الحرب على قطاع غزة بعد استئناف القتال، ووصف أحدهما وزراء الحكومة ورئيسها بنيامين نتنياهو بـ"الخونة القذرين".
وبدعمٍ أمريكي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلَّفت أكثر من 166 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

















