جاء ذلك في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية التركية حول التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط.
وتضم منظمة الدول التركية كلاً من تركيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وقرغيزستان، وأوزبكستان، فيما تملك تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية صفة مراقب.
ووفق البيان المشترك، عقد مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية اجتماعاً في إسطنبول في 7 مارس/آذار الحالي (السبت)، حيث أجرى الوزراء مشاورات شاملة حول التطورات الإقليمية والعالمية.
وفي هذا السياق، ناقش الوزراء النزاعات المسلحة المستمرة في المناطق المحيطة وما تسببت به موجة التصعيد الأخيرة من معاناة إنسانية وخسائر في الأرواح ومشكلات إنسانية واسعة النطاق.
وأعرب الوزراء بحسب البيان عن قلقهم العميق من تصاعد العنف في عموم الشرق الأوسط وما يترتب عليه من نتائج مدمرة، مؤكدين إدانتهم لجميع الأعمال التي تعرض حياة الأبرياء للخطر وتضعف الاستقرار في المنطقة، وشددوا على أن أي تهديد لأمن الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية يعد مسألةً تهمّ المنظمة بأكملها، وأن استخدام القوة أمر غير مقبول، وأنه ينبغي احترام المبادئ العالمية مثل سيادة الدول ووحدة أراضيها.
كما أدان الوزراء بشدةٍ الهجمات التي شُنّت من الأراضي الإيرانية والتي استهدفت تركيا وجمهورية نخجوان ذاتية الحكم التابعة لأذربيجان، بما في ذلك منشآت مدنية، ودعوا إلى عدم تكرار مثل هذه الأعمال غير المسؤولة التي من شأنها أن تزيد تدهور الوضع الإقليمي وترفع خطر اتساع رقعة التوتر، مؤكدين في هذا الإطار دعمهم القوي لسيادة كل من تركيا وأذربيجان ووحدة أراضيهما وأمنهما.
كما أعاد الوزراء تأكيد تضامنهم الكامل مع حكومتَي وشعبَي البلدين، مشددين على أن الاستقرار في الشرق الأوسط يعد أمراً لا غنى عنه لرفاه وازدهار المنطقة وشعوبها، وأشاروا إلى ضرورة حل الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية وفق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدين أن الدبلوماسية والحوار البناء هما السبيل العملية الوحيدة لخفض التوتر فوراً وإنهاء النزاعات والتوصل إلى حلول سلمية.
ودعا الوزراء جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى طاولة المفاوضات، والمشاركة في محادثات بناءة بحسن نية بهدف حل الخلافات بالطرق الدبلوماسية السلمية، كما لفتوا إلى أن استمرار النزاعات يشكل تهديداً مباشراً للسلام والأمن الإقليميين، مشيرين إلى الأبعاد العالمية للأزمة.
وأوضح الوزراء أن استمرار حالة عدم الاستقرار لفترة طويلة في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية قد يخلق مخاطر جسيمة على أسواق الطاقة العالمية وطرق التجارة والأمن الغذائي وحركات الهجرة، وقد يمتد تأثيره إلى دول خارج المنطقة، وجددوا التزامهم إيجاد حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي هذا السياق، أكد الوزراء عزمهم على مواصلة التعاون في المحافل الدولية، والمساهمة في التخفيف من المعاناة الإنسانية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، كما جددوا تمسكهم الراسخ بمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأكد الوزراء أن منظمة الدول التركية مستعدة لدعم جميع الجهود الدولية الصادقة الرامية إلى إعادة إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، واتفقوا على إبقاء القضية على جدول الأعمال ومواصلة التنسيق الوثيق في إطار المنظمة بشأن هذا الملف وغيره من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين وقوفهم بحزم إلى جانب السلام والحوار والاستقرار.
وتأسست منظمة الدول التركية في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2009، تحت اسم مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية (المجلس التركي)، بعد توقيع اتفاقية نخجوان بين تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان.
وفي قمة باكو عام 2019، أعلنت أوزبكستان انضمامها ليصبح عدد أعضاء المنظمة 5، إضافة إلى تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية بصفة مراقب.
وفي قمة إسطنبول عام 2021، تقرر تحويل اسمها من المجلس التركي إلى منظمة الدول التركية.


















