وأضافت شيا، في كلمة أمام جلسة علنية لمجلس الأمن الدولي خُصصت لبحث تطورات الوضع في سوريا، أن الولايات المتحدة تدعم الحكومة السورية التي تعمل على تلبية تطلعات السوريين في السلام والأمن والرخاء، مشددة على التزام واشنطن دحر تنظيم “داعش” الإرهابي وتعزيز الاستقرار في البلاد.
وأوضحت المندوبة الأمريكية أن الوضع في سوريا “تغير بشكل هائل”، مشيرة إلى انضمام الحكومة السورية الجديدة إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش عام 2025، وتعزيز تعاونها مع الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب.
وفيما يخص شمال شرقي سوريا، قالت شيا إن الولايات المتحدة تتعاون مع الحكومة السورية وتنظيم YPG الإرهابي الذي يُعرف بـ“قسد”، من أجل إعادة إدماج المنطقة بشكل “كريم”، يتيح لسوريا العيش بسلام مع نفسها ومع جيرانها، مشيدة بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة أربعة أيام بين الجانبين، بهدف وضع آليات لتنفيذ اتفاق 18 يناير/كانون الثاني 2025.
ولفتت شيا إلى تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الأكراد جزء أصيل من سوريا، وأن إدماجهم في الدولة الجديدة سيجرى عبر منحهم حق المواطنة الكاملة وتوفير حماية دستورية لثقافتهم وضمان مشاركتهم في الحكم، معتبرة أن الدبلوماسية الأمريكية تدعم هذا المسار باعتباره رسالة طمأنة للمكوّن الكردي ضمن دولة سورية وطنية موحدة.
من جهة أخرى، أعربت المندوبة الأمريكية عن استعداد واشنطن لمواصلة دعم الحوارات البناءة بين سوريا وإسرائيل، لفتح صفحة جديدة في علاقتهما “لمصلحة الأجيال المقبلة”، مؤكدة أن الهدف الأمريكي يتمثل في قيام “سوريا موحدة ذات سيادة تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها”، وداعية دول الجوار والشركاء الدوليين إلى دعم هذه الرؤية.
كما طالبت شيا باستمرار عمل الأمم المتحدة داخل سوريا دعماً للحكومة، معربة عن أملها في نقل مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة من جنيف إلى دمشق في المستقبل القريب، بما يسهم في تقديم دعم أكثر فاعلية للشعب السوري.
والأربعاء أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، إطلاق عملية جديدة لنقل معتقلي تنظيم “داعش” الإرهابي من شمال شرقي سوريا إلى العراق، مشيرة إلى نجاح القوات الأمريكية في نقل 150 عنصراً من التنظيم، كانوا محتجزين في مركز اعتقال بمحافظة الحسكة إلى موقع آمن داخل الأراضي العراقية.
وجاء ذلك عقب توقيع الحكومة السورية وتنظيم YPG الإرهابي في 18 يناير/كانون الثاني الجاري اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما في ذلك ملف سجناء ومخيمات تنظيم “داعش” الإرهابي، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية بشكل كامل.
وفي تصريح لافت، قال المبعوث الأمريكي إلى دمشق توم باراك، الثلاثاء، إن الحاجة إلى وجود تنظيم YPG الإرهابي قد انتهت، مؤكداً أن الحكومة السورية الجديدة باتت مستعدة لتحمل كامل المسؤوليات الأمنية.
ويأتي اتفاق 18 يناير/كانون الثاني الجاري بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات متكررة من تنظيم YPG الإرهابي لاتفاقات سابقة، وتنصله من تنفيذ بنودها.
وتواصل فيه إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودها لبسط الأمن والسيطرة على كامل الجغرافيا السورية منذ انهيار نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.















