وقالت ثلاثة مصادر باكستانية لوكالة رويترز إن إسلام آباد تستكشف، في إطار مسعى بدأته الصين، سبيلاً لإحياء المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو خمسة أشهر.
وأوضحت المصادر أن محادثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى باكستان هذا الأسبوع، حيث التقى مسؤولين حكوميين وقائد الجيش عاصم منير، فيما ناقش وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار هذه الجهود مع مسؤولين صينيين خلال زيارته الأخيرة إلى بكين.
وأضافت المصادر أن العقبات أمام استئناف الحوار لا تزال كبيرة، في وقت نقل فيه مسؤول باكستاني أن الصين تشعر بالقلق من تأثير الهجمات الإيرانية على دول الخليج وإغلاق مضيق هرمز، لما لذلك من انعكاسات على مصالحها التجارية.
وفي السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تخشى التهديدات ولن ترضخ للضغوط، مشدداً على أن حماية المصالح الإيرانية في مضيق هرمز تمثل مبدأ أساسياً في سياسة طهران.
وقال عراقجي إن باكستان يمكنها إجراء اتصالات دبلوماسية وتقديم مقترحات، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في وجود وسيط، وإنما في "نهج الولايات المتحدة".
بالتوازي، وصل وفد دبلوماسي من سلطنة عُمان الجمعة إلى طهران لإجراء مشاورات بشأن آلية إدارة حركة السفن في مضيق هرمز، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، كما بحث عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات الإقليمية والأمنية والملاحة البحرية في المضيق.
من جانبها، دعت الولايات المتحدة مواطنيها إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها، محذرة من احتمال حدوث تصعيد مفاجئ قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة الطيران وإغلاق متكرر للمجال الجوي.
وادعت السفارة الأمريكية لدى إسرائيل أن المنشآت والمصالح الأمريكية، قد “تكون عرضة للاستهداف من جانب إيران أو جماعات موالية لها”، داعية الأمريكيين إلى توخي الحذر.
ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية ارتفاع حصيلة ضحايا الضربات الأمريكية منذ 27 يونيو/حزيران إلى 59 قتيلا و666 مصابا، بينهم 32 لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات.
وفي المقابل، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة وصفها بأنها "عدوان إيراني"، فيما كان الجيش الإيراني قد أعلن تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت “قواعد عسكرية أمريكية” في الكويت ضمن ما سماها "الموجة الخامسة والعشرين من عملية البرق".
كما أعلن الجيش الأردني إسقاط 7 صواريخ و6 طائرات مسيرة قادمة من إيران، مؤكداً أن عمليات الاعتراض لم تسفر عن خسائر بشرية أو مادية، وأن القوات المسلحة تواصل الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديد.
وخلال الأيام الأخيرة، تعرضت دول في المنطقة لهجمات إيرانية، فيما قالت طهران إنها استهدفت "قواعد ومواقع عسكرية أمريكية" بالمنطقة رداً على الضربات الأمريكية ضدها.
وفي 8 يوليو/تموز الجاري أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء وقف إطلاق النار، عقب ما قال إنه استهداف إيراني لناقلات في مضيق هرمز، وذلك رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.



















