وذكرت صحيفة "إل باييس" الإسبانية، السبت، أن الحكومة أنهت تركيب الحاجز عند معبر تراخال الحدودي بين سبتة والمغرب، ضمن إجراءات لتعزيز أمن الحدود.
وأوضحت الصحيفة أن الحاجز يرتفع بين 30 و70 سنتيمتراً فوق سطح المياه، ويمتد إلى عمق متر واحد تحتها، بهدف منع المهاجرين من العبور سباحةً إلى المدينة.
وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من تدخل السلطات الإسبانية لإحباط محاولة أكثر من 800 مهاجر غير نظامي الوصول إلى سبتة سباحةً انطلاقاً من سواحل مدينة الفنيدق المغربية.
وعقب الحادثة، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تسخير كافة الموارد المتاحة للتعامل مع تدفق المهاجرين، كما قررت الحكومة نشر قوات من الجيش لتعزيز أمن المدينة.
وبحسب مصادر أمنية إسبانية، أُعيد نحو 69 ألفاً و500 مهاجر غير نظامي إلى المغرب، فيما ارتفعت حصيلة الوفيات خلال محاولات العبور إلى 67 شخصاً.
وفي السياق نفسه، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المفوضية الأوروبية إلى جعل حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي "أولوية مطلقة"، معتبراً أن ما شهدته سبتة خلال الأيام الماضية كشف عن نقاط ضعف في إدارة حدود الاتحاد.
وقال فاديفول، في تصريحات لصحيفة "بيلد"، إن أزمة سبتة شكلت "اختباراً صعباً" لأوروبا، مؤكداً أن الحفاظ على نظام "شنغن" يتطلب تعزيز حماية الحدود الخارجية.
وشدد على أن مكافحة الهجرة غير النظامية تستلزم التعاون مع دول الجوار، مشيداً بالتنسيق بين إسبانيا والمغرب، الذي قال إنه أسهم في احتواء الأزمة سريعاً.
وكان ما بين 50 ألفاً و60 ألف مهاجر قد وصلوا إلى سبتة قادمين من المغرب خلال فترة قصيرة، قبل أن تعلن الحكومة الإسبانية إعادة معظمهم، فيما أشارت صحيفة "إل باييس" إلى أن عدداً منهم عاد طوعاً بعد تراجع فرص مواصلة الرحلة ونقص أماكن الإيواء والإمدادات الأساسية.
وتقع مدينتا سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية، في حين تعتبرهما الرباط مدينتين محتلتين وتطالب باستعادتهما.

















