جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بالمجمع الرئاسي في أنقرة، اليوم الاثنين، عشية قمة قادة الحلف.
وأوضح روته أن دول الحلف ترفع من قدراتها نتيجة للاستثمارات التي قامت بها على مرّ السنين، وأضاف: "قيادة تركيا داخل حلف الناتو مهمة وموقعها على الخريطة مهم، كما أن انعقاد (قمة الناتو) هنا في أنقرة مهم للغاية".
وشدد على أن الحلف سيعزز اقتصاداته من أركنساس الأمريكية حتى أنقرة، من خلال استثمارات في الصناعات الدفاعية، وأوضح أن كندا وأوروبا رفعتا وفق التعهد إنفاقهما العسكري خلال عام واحد إلى 4%، مشيراً إلى أن ذلك مهم جداً لأمنهما الخاص وللأمن الجماعي للحلف.
وقال: "زادت أوروبا وكندا إنفاقهما الدفاعي الأساسي بنسبة 20% العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، وفي عامي 2025 و2026، جرى ضخ استثمارات دفاعية إضافية بقيمة 258 مليار دولار، وسيستمر ذلك، وسيكون لدينا مزيد من الموارد، ومزيد من القوات، ومزيد من القواعد".
وأضاف: "بعد سنوات طويلة من ضعف الاستثمار، بدأنا الآن في تطوير قدرات حقيقية، وحلفاؤنا الأوروبيون وكندا عادلوا هذه النفقات مع الولايات المتحدة. والآن تتخذ أوروبا وكندا خطوات لتحمل مزيد من القيادة".
وأكد الأمين العام للناتو أن الحلف سيمتلك بنية دفاعية رادعة، مشدداً على أن الجناح الشرقي للناتو يزداد قوة، بما يشمل منطقة البلطيق والقطب الشمالي، وفي الوقت نفسه حماية أوكرانيا، وأشار إلى أن ذلك يعكس تحولاً حقيقياً في طريقة التفكير، لأن أوروبا الأقوى تعني ناتو أقوى، مشدداً على أن الاستثمارات الاقتصادية تتحول إلى قدرات عسكرية.
وتابع: "بمعنى آخر، نحن نحوّل أموالنا إلى عمل، وإلى صواريخ وذخائر وقدرة على التصدي للهجمات المحتملة، وفي الوقت نفسه نعزز هياكل صناعاتنا الدفاعية الوطنية، وغداً سيكون لدينا منتدى للصناعات الدفاعية، إذ سيكون منصة ونقطة عرض لنا جميعاً، نعرض فيها هياكلنا الدفاعية القوية والموثوقة.
وأردف: "نحن بحاجة إلى كل ذلك، لأننا مضطرون إلى أن نكون قوة رادعة، وسنقوم بالابتكار، ونوفر عشرات الآلاف من فرص العمل على جانبي الأطلسي".
وأوضح أن الضغوط التي تجري مواجهتها حقيقية، وأنها تأتي من روسيا، مضيفاً: "في الوقت الراهن، تغيّر أوكرانيا الديناميكيات في ساحة المعركة. هذا الوضع يتغير الآن بفضل شجاعة أوكرانيا وتفانيها وقدراتها، وفي مجال الدفاع الجوي، تواصل روسيا مهاجمة المدن الأوكرانية".
وأكد روته أن تركيا تعد واحدة من أكبر القوى العسكرية في الحلف منذ انضمامها إلى الناتو عام 1952، وقال: "خلال السنوات الخمس إلى العشر الأخيرة، قطعت صناعتكم الدفاعية أيضاً شوطاً كبيراً جداً، ويوجد في تركيا 3 آلاف شركة تعمل في مجال الصناعات الدفاعية".
وشدّد روته على أن الصناعات الدفاعية التركية تلبي الاحتياجات اللازمة لأعضاء الحلف من أجل الدفاع عن أنفسهم.
إشادة بالصناعات الدفاعية التركية
ورداً على سؤال مراسل الأناضول بشأن الصناعات الدفاعية التركية، أكد روته أن الناتو يستفيد بالفعل بدرجة كبيرة من الإنتاج الذي تقدمه تركيا في مجال الصناعات الدفاعية.
وأوضح أن شركة "أسيلسان" التركية للصناعات الدفاعية تُعد من أفضل الأمثلة على ذلك، مشيراً إلى أن الكثير من الشركات في تركيا من الكبرى إلى المتوسطة والصغيرة تعمل في مجال الصناعات الدفاعية، وقال: "تركيا عبر صناعاتها الدفاعية تدعم أيضاً العديد من الدول الأخرى داخل حلفنا"، مؤكداً أن أنقرة تعمل مع الحلف بأكمله.
وتطرق روته إلى زيارة الوفدين البلجيكي والبولندي إلى تركيا، لافتاً إلى أن تركيا تتعاون بشكل وثيق جداً مع الناتو ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وشدد على الأهمية البالغة لوجود استثمارات لشركات الصناعات التركية في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أهمية وجود بنية داخل الحلف تزيل العقبات أمام العمل المشترك، مبيناً أن دول الحلف قادرة على العمل معاً في كامل جغرافيا الحلف الممتدة من أركنساس إلى أنقرة.




















