وسيواصل "أسود الأطلس" مشوارهم في البطولة ليضربوا موعداً مع منتخب كندا في الرابع من يوليو/تموز المقبل بمدينة هيوستن الأمريكية.
وقدّم المنتخب المغربي واحدة من أفضل مبارياته في البطولة، فارضاً سيطرته على معظم فترات اللقاء من خلال الاستحواذ وصناعة الفرص، إلا أن تألق الحارس الهولندي بارت فيربروخن، إضافة إلى غياب اللمسة الأخيرة، حالا دون ترجمة الأفضلية إلى أهداف خلال الوقت الأصلي، في وقت اعتمد فيه المنتخب الهولندي على الهجمات المرتدة السريعة.
وبدأت المباراة بإيقاع متوازن، قبل أن يفرض المغرب أفضليته تدريجياً، حيث هدد مرمى هولندا في أكثر من مناسبة من خلال نائل العيناوي وأشرف حكيمي وإسماعيل صيباري، لكن الحارس الهولندي كان حاضراً في المحاولات كافة، فيما اكتفى المنتخب البرتقالي ببعض المحاولات المحدودة التي تصدى لها الحارس ياسين بونو.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي ضغطه الهجومي، وكاد حكيمي أن يفتتح التسجيل بعدما انفرد بالمرمى، إلا أن تسديدته ارتدت من العارضة، قبل أن يفاجئ المنتخب الهولندي منافسه بهدف عكس مجريات اللعب في الدقيقة 72، عندما قاد كريسينسيو سامرفيل هجمة مرتدة سريعة أنهاها كودي جاكبو داخل الشباك، مانحاً التقدم لمنتخب بلاده.
ورد المدرب محمد وهبي بإجراء سلسلة من التبديلات الهجومية، فأشرك سفيان رحيمي وشمس الدين طالبي وعدداً من العناصر الجديدة، لتتغير صورة المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة، وينجح عيسى ديوب في إدراك التعادل برأسية متقنة في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع، بعد عرضية متقنة من طالبي، فارضاً اللجوء إلى شوطين إضافيين.
وخلال الوقت الإضافي، استمر المنتخب المغربي في البحث عن هدف الحسم، وأهدر سفيان رحيمي أبرز الفرص بعدما راوغ الدفاع وسدد من داخل منطقة الجزاء، لكن فيربروخن أنقذ مرماه ببراعة، بينما اتسمت الدقائق المتبقية بالحذر من الجانبين، لينتهي اللقاء بالتعادل ويُحسَم بركلات الترجيح.
وفي الركلات الترجيحية، ابتسمت المواجهة للمغرب بعدما سجل كل من سفيان رحيمي وشمس الدين طالبي وإسماعيل صيباري، بينما أهدر نائل العيناوي وأشرف حكيمي، في المقابل سجل تيون كوبمينيرز وفوتر فيغورست لهولندا، وأهدر جاستن كلويفرت وكوينتن تيمبر، فيما تصدى ياسين بونو لركلة كريسينسيو سامرفيل، ليقود منتخب بلاده إلى التأهل.
وحقق المنتخب المغربي بهذا الانتصار أكثر من إنجاز، إذ أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ دور الـ16 في النسخة الحالية من المونديال، كما ثأر من خسارته أمام هولندا في كأس العالم 1994، وكرر نجاحه في حسم مواجهة إقصائية بركلات الترجيح، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022 عندما أقصى إسبانيا بالطريقة ذاتها في طريقه إلى المركز الرابع، ليؤكد مجدداً مكانته بين أبرز المنتخبات الصاعدة على الساحة العالمية.
















