وقال متحدث جيش الاحتلال للإعلام العربي أفيخاي أدرعي في بيان: "إنذار عاجل إلى سكان الضاحية الجنوبية، وبالأخص سكان الأحياء: حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطات الغدير والشياح، عليكم إخلاء منازلكم والابتعاد فوراً حتى إشعار آخر".
ويشمل الإنذار الإسرائيلي كل أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت، وادعى أدرعي أن هذا الإنذار يأتي في إطار "العمل بقوة ضد أنشطة حزب الله".
وهذه المرة الثانية خلال يومين، ينذر فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء ضاحية بيروت الجنوبية، إذ شن الاثنين، عقب إنذار غارات لاستهداف ما ادعى أنها "بنى تحتية لمؤسسة القرض الحسن".
قتلى وجرحى
وفي السياق، قُتل شخصان وأصيب عسكري في الجيش اللبناني، الثلاثاء، في غارتين إسرائيليتين جنوبي لبنان، ضمن العدوان المتواصل على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الجاري.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن شخصين قُتلا في غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية على مركبة في بلدة القليلة التابعة لقضاء مدينة صور جنوبي البلاد.
وأوضحت أن عسكريا في الجيش اللبناني أٌصيب في غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية.
وأضافت الوكالة بأن مسيرات شنت غارة على مركبة في بلدة صريفا (جنوب)، وغارة أخرى استهدفت المنطقة بين بلدتي كفررمان وحبوش (جنوب)، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
كما أصيب 8 أشخاص، بينهم مسعفون، وتدمر مبنى سكنياً كلياً، الثلاثاء، جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت عدة بلدات جنوبي لبنان.
ونفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على مبنى كان قد وُجّه له تهديد مسبق في بلدة العباسية في ضاحية مدينة صور، فيما شنت الطائرات غارتين على بلدتي دير سريان والطيبة، واستهدفت غارة أخرى منزلاً في المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرا وياطر.
وفي قضاء النبطية، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على مبنى سكني في بلدة بريقع، ما أدى إلى تدميره بالكامل، فضلاً عن غارات استهدفت بلدات حاروف وكفرصير.
وسقط أربعة جرحى جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة حاروف. بدورها، قالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إن 4 مسعفين من فريق "كشافة الرسالة"، أصيبوا جراء قصف إسرائيلي استهدف سيارتهم في بلدة دير أنطار.
في غضون ذلك، بدأ عدد من أهالي بلدة علما الشعب الحدودية مغادرة البلدة باتجاه مدينة صور، بمؤازرة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" والجيش اللبناني، بعد إنذارات إسرائيلية بإخلاء المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن أحد مخاتير بلدة رميش الحدودية تلقى تهديداً من جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر الهاتف، بقصف البلدة في حال وجود عناصر من "حزب الله" فيها.
أكثر من 667 ألف نازح
من جانبها، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، إن حياة الكثيرين في لبنان انقلبت رأساً على عقب في خضم صراع أوسع في الشرق الأوسط، بعد أن بلغ عدد النازحين المسجلين داخل البلاد أكثر من 667 ألفاً، بزيادة 100 ألف شخص في يوم واحد فقط.
وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نقلاً عن إحصاءات حكومية، أن نحو 120 ألفاً يعيشون في مراكز إيواء خصصتها الحكومة لهذا الغرض، في حين لا يزال آخرون يبحثون عن مكان للإقامة.
وقالت كارولينا ليندهولم بيلينج ممثلة المفوضية في لبنان: "أقام عدد آخر من الأشخاص عند أقاربهم أو أصدقائهم أو ما زالوا يبحثون عن سكن، ونرى سيارات مصطفة على طول الشارع وأشخاصاً ينامون فيها وعلى الأرصفة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، إن تل أبيب تسعى لتوسيع ما سمّتها "المنطقة الأمنية العازلة" في جنوبي لبنان.
والاثنين، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إطلاق "عملية مداهمة مركزة" جنوبي لبنان، بدعوى القضاء على ما سمّاه "عناصر معادية وتدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله"، لافتاً إلى "تفعيل نيران كثيفة واستهداف العديد من أهداف في المنطقة".
جاء ذلك مع اتساع رقعة الحرب إقليمياً لتشمل لبنان في 2 مارس/آذار الجاري، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي عدواناً متواصلاً على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي 2 مارس/آذار، بدأ "حزب الله" حليف إيران مهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية، رداً على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي.
وشنت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدواناً جديداً على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما بدأت في 3 مارس/آذار توغلاً برياً محدوداً بالجنوب.


















