وأجرى رئيس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن، الأحد اتصالات هاتفية مع نظيره الباكستاني، ووزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وإيران والبرتغال، وفق بيانات للخارجية القطرية.
وتأتي هذه الاتصالات في ظل تصاعد المخاوف من تجدد التوتر بين واشنطن وطهران، على وقع تهديدات متكررة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضد إيران ما لم تبرم اتفاقا، وفق شروط تطرحها الولايات المتحدة.
وبحث رئيس وزراء قطر مع نظيره الباكستاني، محمد شهباز شريف، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة الباكستانية الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد دعم قطر الكامل لجهود الوساطة الباكستانية الرامية إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية، مشددا على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع هذه الجهود بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة للتقدم في المفاوضات وصولا لاتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
كما بحث رئيس وزراء قطر، مع وزراء خارجية السعودية، فيصل بن فرحان، والبرتغال، باولو رانجيل، والإمارات، عبد الله بن زايد آل نهيان، تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد خلال الاتصالات الهاتفية المنفصلة، "ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد".
وأيضا بحث رئيس وزراء قطر، مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجدد رئيس الوزراء القطري، خلال الاتصال، دعم الدوحة الكامل للجهود المتصلة الهادفة للوصول إلى اتفاق شامل لإنهاء الأزمة، مؤكدا ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع هذه الجهود بما يسهم في تحقيق السلام المستدام والاستقرار المنشود في المنطقة.
وشدد على أن حرية الملاحة تُعد مبدأً راسخاً لا يقبل المساومة، وأن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر.
وأكد رئيس الوزراء القطري، أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وإعلاء مصلحة المنطقة وشعوبها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويدعم مساعي التهدئة وخفض التصعيد.
اتصالات إماراتية
وفي السياق، أجرى وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، اليوم الأحد، اتصالات هاتفية مع نظرائه في عدد من الدول العربية والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لبحث تداعيات هجوم بمسيرة استهدف مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية بمنطقة الظفرة (غرب).
جاء ذلك وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام"، وشملت الاتصالات وزراء خارجية قطر والسعودية والأردن والكويت والمغرب ومصر والبحرين.
وبحسب الوكالة، دخلت الطائرة المسيرة الأراضي الإماراتية من جهة الحدود الغربية، دون تسجيل إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية في المحطة.
وأدان الوزراء، خلال الاتصالات، الهجوم، معتبرين أنه "يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا واضحا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، وفقا للوكالة الإماراتية.
كما أجرى عبد الله بن زايد، اتصالاً مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكد خلاله أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وشدد على حق بلاده الكامل في الرد على هذه "الاعتداءات الإرهابية"، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها، وفقاً للقانون الدولي.
ولم تذكر الوكالة الإماراتية الجهة التي تقف وراء الهجوم، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
وفي 10 مايو/أيار الجاري سلمت إيران إلى باكستان ردها على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وصف في اليوم ذاته، بأن المقترح "غير مقبول إطلاقا".
وأمس السبت، لوّح ترمب، مجددا بتجديد التصعيد العسكري ضد إيران، حيث نشر على منصته "تروث سوشيال"، صورة تظهر سفنا حربية ترفع العلم الأمريكي، بينها قارب يرفع العلم الإيراني، مع عبارة "الهدوء ما قبل العاصفة".
فيما قال الجمعة، في منشور على المنصة ذاتها، إن حملته العسكرية ضد إيران "ستستمر".
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران بوساطة باكستانية في 11 أبريل/نيسان الماضي، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بإغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل/نيسان، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران التي شنت هجمات على إسرائيل ودول عربية في المنطقة، خلفت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.















