وأفادت المنصة بأن السفينة الرئيسية "صفصاف"، المسؤولة عن تنسيق حركة الأسطول، والتي كانت تقل مراسليها مصطفى أنس طوبال ومحمد أوزدمير، تعرضت للاعتراض من قبل البحرية الإسرائيلية قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.
وأضافت أنه عقب هذا التدخل، انقطعت وسائل الاتصال كافة مع المراسلين والنشطاء، مشيرة إلى ظهور الزميل محمد أوزدمير في مقطع دعائي بثته إسرائيل، وهو على متن بارجة حربية متجهة نحو السواحل الإسرائيلية.
وأوضحت أنه حتى الساعة 22:00 من مساء 29 أبريل/نيسان 2026 (بتوقيت GMT+3)، لا تتوفر معلومات دقيقة حول مصير مراسليها وبقية النشطاء الذين كانوا على متن الأسطول.
وفي هذا السياق، قال رئيس تحرير Fokus+ أحمد يوسف: "ندين بشدة هذا التدخل الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة والقانون الدولي، ونحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة مراسلينا".
ودعا يوسف المؤسسات الإعلامية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لضمان الإفراج الآمن عن الصحفيين والنشطاء.
وأكد أن مراسلي Fokus+ كانوا يؤدون عملهم انطلاقاً من التزامهم بحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، وسعيهم لتوثيق الأوضاع الإنسانية في الميدان.
كما شدد على أن اعتراض "أسطول الصمود العالمي" واحتجاز الصحفيين ومنعهم من أداء مهامهم يمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الإعلام وحق الوصول إلى المعلومات، مطالباً بالإفراج الفوري عن المحتجزين كافة.
وتُعدّ Fokus+ منصة إعلامية رقمية تعنى بالشؤون السياسية والعلاقات الدولية والقضايا الإقليمية المرتبطة بتركيا ومحيطها، إلى جانب تقديم محتوى ثقافي وتاريخي، وتتبنى نهجاً يجمع بين التحليل المتعمق وإنتاج المحتوى الرقمي.
ومساء الأربعاء، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدواناً غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفاً القوارب التي تقلّ الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول في وقت سابق، تضمّ القوارب 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن جيش الاحتلال الإسرائيلي احتجز 21 قارباً خلال الهجوم، فيما تمكّن 17 قارباً من دخول المياه الإقليمية اليونانية، فيما لا يزال 14 قارباً يواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتُعدّ هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه في أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وخلّفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
















