سياسة
5 دقيقة قراءة
شبكات التواصل الاجتماعي تحاصر المحتوى الفلسطيني وتروج للتطبيع
لم يعد سراً تعرض عشرات الحسابات والصفحات الفلسطينية للحظر والحذف من قبل شركات أمريكية، مثل فيسبوك وتويتر، لمحاصرة المحتوى الفلسطيني، إلا أن الأمر تطور مؤخراً لاستهداف صفحات مناهضة للتطبيع العربي مع إسرائيل، وانضمام تطبيق تيك توك الصيني لهذه الحملة.
شبكات التواصل الاجتماعي تحاصر المحتوى الفلسطيني وتروج للتطبيع
مؤسسة "إمباكت الدولية" اتهمت إسرائيل العام الماضي بتوظيف علاقاتها مع شركة فيسبوك لمحاربة المحتوى الفلسطيني / AA
بواسطة محمد عطية

فوجئت إدارة حساب "شبكة قدس الإخبارية" على تطبيق تيك توك الصيني، الجمعة، بحذف حسابهم من التطبيق دون سابق إنذار، بعد نشر الحساب مقاطع فيديو تتناول الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وتنتقد التطبيع العربي.

و"شبكة قدس الإخبارية"، مؤسسة صحفية فلسطينية يقوم على إدارتها مجموعة من الصحفيين الشباب، ولها مقرات بالضفة الغربية وقطاع غزة.

ورغم حداثة حساب شبكة قدس على تطبيق تيك توك، وإنشائه، بداية العام الماضي فإنه حظي بنحو 50 ألف متابع، شاهدوا أكثر من 1200 فيديو، ووصل عدد مشاهدات الفيديوهات المنشورة على الحساب لحوالي 7 ملايين، وعدد الإعجابات التي حصلت عليها بلغت نحو 350 ألفاً.

إدارة شبكة قدس قالت إن حذف الحساب جرى دون سابق إنذار، ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من إدارة التطبيق على أسباب حذف الحساب، خاصة أن الفلسطينيين يعتبرونه مساحة للنشر في ظل حذف مواقع تواصل اجتماعي أخرى وخاصة الأمريكية منها، الكثير من الحسابات الفلسطينية ذات المحتوى السياسي.

مدير مركز "صدى سوشال" الحقوقي الفلسطيني المختص بالدفاع عن الحقوق الرقمية للمستخدمين، إياد الرفاعي، أكد أن "حذف حساب شبكة القدس يشكل مرحلة جديدة بالنسبة إلى المحتوى الفلسطيني على التطبيق".

وحول الأسباب المعتقدة وراء حذف الحساب، قال الرفاعي: "قد يكون بسبب كثرة البلاغات على الفيديوهات التي ينشرها، وقد يكون الأمر بسبب تواصل جهات نافذة مع إدارة التطبيق وطلبها حذف الحساب".

تعاون مع إسرائيل

ولا يبدو ما أقدم عليه تطبيق تيك توك مستغرباً في ظل تأكيد مدير المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي نديم الناشف، في مقابلة سابقة مع وكالة الأناضول، أن "قيادات من وزارات إسرائيلية اجتمعت مع مديري تيك توك مؤخراً لمحاولة التأثير على التطبيق في تعامله مع المحتوى الفلسطيني".

تقارير عديدة عربية وأجنبية رصدت في السنوات الأخيرة حذف مواقع مثل فيسبوك وتويتر لعشرات الحسابات الفلسطينية، ووثقت كذلك تعاون تلك الشبكات مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي للحد من انتشار المحتوى الفلسطيني، بل وصلت أيضاً لحد اعتقال بعض الشبان الفلسطينيين بسبب منشورات فيسبوك.

وتجري ملاحقة المحتوى الفلسطيني إما بحذف منشورات، أو إغلاق حسابات لفترة محددة، أو إغلاقها نهائياً بذريعة مخالفتها لمعايير النشر في تلك المنصات.

وتكون أغلب الحسابات المحذوفة، من الحسابات النشيطة التي تساهم في نقل الرواية الفلسطينية وتفضح الجرائم الإسرائيلية، وهو أمر يعكس محاولات فيسبوك المتكررة اجتثاث الرواية الفلسطينية بشكل كامل، وانحيازه لإسرائيل.

فيسبوك والتطبيع

لكن يبدو الأمر لا يتوقف عند الحذف والإغلاق فحسب، بل أيضاً حجب الوصول إلى منشورات صفحات كبرى على فيسبوك فاعلة في تغطية موضوع التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي.

مديرو صفحات فلسطينية وعربية عبر فيسبوك اشتكوا مؤخراً من هبوط حاد في نسبة الوصول إلى لمنشورات، وصل إلى أكثر من 50% عن المعدل العام، وفي حالات وصل إلى أكثر من 80%، وتعاني هذه الصفحات في الفترة الحالية من انخفاض كبير في التفاعل نتيجة ذلك.

خبير تقني أكد ومن خلال المعطيات التي توفرت له بأن ما يجرى هو أمر متعمد، ويمكن أن يجري ذلك بسهولة من خلال إدارة خوارزميات البيانات في فيسبوك، وهو إجراء لن يلاحظه المستخدمون بشكل دقيق.

وكانت مؤسسة "إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان" في لندن، قد اتهمت إسرائيل العام الماضي بـ"توظيف علاقاتها مع شركة فيسبوك لمحاربة المحتوى الفلسطيني في الفضاء الإلكتروني الأزرق".

وعام 2018، أعلنت وزارة القضاء الإسرائيلية، أن إدارة فيسبوك استجابت عام 2017 لقرابة 85% من طلبات إسرائيل، لإزالة وحظر وتقديم بيانات خاصة بالمحتوى الفلسطيني على موقع التواصل.

محاربة المحتوى وعلاقته بالتطبيع

ويبدو أن التعاون بين إسرائيل والشبكات الاجتماعية، شهد تقدماً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، إذ بدأت تلك الشبكات تستهدف الحسابات الفلسطينية التي تهاجم التطبيع العربي الإسرائيلي.

فقد أفاد مركز فلسطيني، في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن موقع تويتر حظر عشرات الحسابات الفلسطينية النشطة بالحديث حول مناهضة التطبيع العربي مع إسرائيل.

وقال إياد الرفاعي، مدير مركز "صدى سوشال"، إن إدارة تويتر أغلقت حسابات لناشطين فلسطينيين كانت قد اشتركت بنشر تغريدات حول مناهضة التطبيع، وخطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وتزامنت حملة التشديد في محاصرة المحتوى الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعي مع موجة التطبيع من قبل دول عربية مع إسرائيل، بهدف منع ترويج وجهة النظر الفلسطينية إلى العالم، بناء على طلبات من الحكومة الإسرائيلية.

في مقابل ذلك، شهدت الصفحات الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية، والتي تشرف عليها مؤسسات حكومية إسرائيلية رواجاً كبيراً في العام المنصرم، خصوصاً في مجال ترويج نشاطات التطبيع مع دول مثل الإمارات والبحرين وقد ظهر عدد من الصفحات المتخصصة في هذا الغرض.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
تركيا ترحب بإقرار البرلمان الليبي مذكرة الصلاحية البحرية.. ودوران: حماية لحقوقنا في شرق المتوسط
دوران: "حلف مكة" يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي وتطوير القدرات الدفاعية والحفاظ على أمن المنطقة
قورتولموش: إقامة نظام عالمي عادل السبيل لإنهاء الحروب والظلم وازدواجية المعايير
بعد انقطاع 10 سنوات.. تركيا وبلجيكا تعقدان اجتماعاً وزارياً في بروكسل لتعزيز العلاقات الثنائية
استطلاع إسرائيلي: دعم ترمب لنتنياهو لم يرفع رصيد معسكره الانتخابي والمقاعد العربية بقلب الحسابات
الضفة.. العفو الدولية تحذر من عنف المستوطنين والاحتلال يقضم أراضي جديدة في بيت لحم والخليل
ناخبو ألبرتا الكندية يصوتون للبقاء ضمن كندا ويرفضون مسار الانفصال
رونالدو في الصدارة وصلاح عاشراً.. قائمة أعلى لاعبي كرة القدم دخلاً في العالم 2026
للمرة الثانية خلال يوم.. الجيش السوداني يصد مسيّرات هاجمت العاصمة الخرطوم
خلال 10 سنوات.. تركيا تتوقع إضافة طريق التنمية 55 مليار دولار للاقتصاد
بدء التصويت المبكر في بعض الولايات الأمريكية لانتخابات التجديد النصفي
إرهاب المستوطنين يطال موسم الزيتون في 6 محافطات بالضفة.. وتحذير من أزمة جوع
مغادرة المعسكر.. الاتحاد البرتغالي يوقف رونالدو 30 يوماً ويغرّمه 255 يورو
بروكسل.. فيدان يلتقي نظيره البلجيكي عشية الاجتماع الوزاري الرابع بين البلدين
فرض حظر تجول في مدن فرنسية وفتح تحقيقات جراء الاحتجاجات.. وماكرون يواصل جولته الخليجية