واستقبلت القلعة، التي تعد من أبرز المعالم التاريخية في المنطقة، زوارها مجدداً عقب فترة إغلاق طويلة تعرضت خلالها أجزاء مختلفة منها للأضرار خلال سنوات الثورة السورية.
وقال مطران حلب للروم الأرثوذكس أفرام معلولي: "إن حجارة قلعة (دير سمعان العمودي)، التي تمثل رمزاً مهما للتراث التاريخي والثقافي في سوريا، تحكي قصص التاريخ والثقافة والدين".
وأوضح معلولي أن إعادة فتح الموقع التاريخي أمام الزوار تكتسب أهمية كبيرة من حيث تنشيط المسار السياحي في سوريا، معرباً عن أمله في أن يتمكن الناس من زيارة الموقع لأغراض الحج وأداء الصلوات فيه.
من جانبه، قال منصور عديس، أسقف أبرشية حلب المارونية ومنسق جهود ترميم قلعة ودير سمعان: "إن إعادة فتح الموقع ترمز إلى عودة سوريا إلى جذورها وإلى حياة جديدة".
وأضاف عديس: "اليوم نعيد بناء الإنسان، لأن سوريا لا يمكن أن تنهض مجدداً وتحيا من جديد إلا بالإنسان".
بدورها، قالت المسؤولة عن إدارة مواقع التراث العالمي الدكتورة أمل حسين: "إن كنيسة (دير سمعان العمودي) بنيت في أواخر القرن الخامس الميلادي لتخليد ذكرى القديس سمعان العمودي الذي قضى 40 عاماً من حياته فوق عمود".
خصائص معمارية فريدة
وأضافت أن الكنيسة استخدمت مركزاً للحج بالنسبة للمسيحيين خلال القرنين الخامس والسادس الميلاديين، مشيرة إلى خصائصها المعمارية الفريدة، ومنها مخططها ثماني الشكل وقبتها الهندسية وزخارفها النباتية.
وأوضحت حسين أن الموقع التاريخي تحول إلى قلعة عسكرية في القرن العاشر الميلادي، وتعرض لأضرار مختلفة خلال الثورة السورية، بينها أضرار ناجمة عن غارات جوية وزلزال 6 فبراير/شباط 2023.
وأعربت عن أملها في أن يزور القلعة الباحثون في مجالات التاريخ والآثار إلى جانب السياح.
وتقع قلعة "دير سمعان العمودي" في جبل سمعان غربي محافظة حلب، وتستمد اسمها من القديس سمعان العمودي الذي عاش نحو 40 عاماً فوق عمود في القرن الخامس الميلادي.
ويتكون المجمع من كنيسة ودير ومبانٍ دينية أخرى، وكان الموقع من أهم مراكز الحج في المسيحية المبكرة.





















