ووقعت المجزرتان فجراً، وأودتا بحياة عدد كبير من الأطفال والنساء، ضمن الإبادة الجماعية التي تدخل شهرها الـ19، وفق مصادر طبية فلسطينية.
وفي شمال القطاع، استشهد 10 فلسطينيين من عائلة بينهم 5 أطفال، إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلاً لعائلة "مِقْدَاد" في حي تل الزعتر ببلدة جباليا.
فيما استهدفت طائرة إسرائيلية خيمة لنازحين في منطقة "التُوَام" شمالي القطاع، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة 6 آخرين بجروح.
كما استشهد الشاب محمد أبو ركبة بقصف إسرائيلي استهدف تجمعاً لمدنيين في بلدة جباليا.
وفي جنوب القطاع، أسفر قصف على منزل عائلة "بركة" ومنازل مجاورة بمنطقة بني سهيلا شرقي خان يونس، عن استشهاد 10 مدنيين من عائلة وإصابة عدد كبير، في مجزرة مروعة هي الثانية خلال ساعات.
كما استشهد فلسطينيان في استهداف جوي طال منزلاً لعائلة "أبو عكر" قرب ملعب الاعتصام في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
في غضون ذلك، حذر الدفاع المدني بغزة في تصريح صحفي اليوم الجمعة من أن بعض سياراته في محافظات قطاع غزة مهددة بالتوقف عن العمل؛ لعدم توافر الوقود اللازم للعمل.
وأكد أن طواقمه لن تستطيع خلال أيام قليلة من الاستجابة للتدخلات الإنسانية في حال استمر منع إدخال الوقود إلى قطاع غزة، في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي.
وطالب بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإدخال كميات الوقود الكافية للمنظمات الدولية الإغاثية، والتي بدورها تزود أجهزة الخدمات الإنسانية باحتياجها من الوقود.
الحصار الأشد منذ بدء الحرب
في السياق، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في تقرير إن الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ نحو 7 أسابيع، أشد من الفترة الأولى بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضحت الأونروا أن 420 ألف شخص نزحوا مجدداً بقطاع غزة منذ 18 مارس/آذار الماضي جراء تجدد الهجمات الإسرائيلية.
وأكدت الوكالة أن عدم دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة والحصار المستمر الذي تفرضه إسرائيل منذ نحو 7 أسابيع، أشد من الفترة الأولى بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وذكرت أنه نتيجة للحصار، فإن الإمدادات الإنسانية الحيوية في غزة، بما في ذلك الغذاء والوقود والمساعدات الطبية واللقاحات للأطفال، تنفد بسرعة.
ولفتت إلى أن العديد من المدنيين فقدوا أرواحهم بسبب الهجمات العنيفة التي تشنها إسرائيل بعد خرق اتفاق وقف إطلاق النار في 18 مارس/آذار الماضي.
ومطلع مارس/آذار 2025، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين "حماس" وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية-قطرية ودعم أمريكي، والتزمته الحركة الفلسطينية.
لكن نتنياهو تنصل من بدء مرحلته الثانية، واستأنف الإبادة الجماعية بالقطاع في 18 مارس/آذار الماضي، استجابة للجناح الأشد تطرفاً في حكومته اليمينية، وفق إعلام عبري.
ومنذ استئنافها الإبادة، قتلت إسرائيل 1691 فلسطينياً وأصابت 4464 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع صباح الخميس.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 167 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.















