جاء ذلك في بيان مقتضب صادر عن اللواء الخامس للحرس الرئاسي التابع للجيش، نشره عبر حسابه على منصة فيسبوك.
وقال البيان، إن "قوات الجيش تمكنت من أسر عدد من قيادات مليشيا الحوثي في الجبهة الغربية لمدينة تعز"، من دون تقديم تفاصيل عن ملابسات العملية أو توقيتها.
ونشر مقطع فيديو يظهر فيه 5 أشخاص يتحدثون عن هوياتهم، من دون تحديد مناصبهم داخل الجماعة.
نفي حوثي
وفي تطور لاحق، نفى رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التابعة للحوثيين عبد القادر المرتضى، اليوم الأربعاء، صحة إعلان الجيش أسر قيادات عسكرية للجماعة في تعز، مدعياً أن الأسرى موظفون بوزارة الداخلية وليسوا قيادات عسكرية.
وقال المرتضى، بحسب ما نقلت عنه وكالة "سبأ" الحوثية، إن الموظفين كانوا في مهمة لترتيب وتأمين السجن المركزي بالمحافظة، بعد سيطرة قوات الجماعة عليه الثلاثاء، لكنهم أخطؤوا الطريق ودخلوا منطقة لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية، حيث جرت محاصرتهم وأسرهم.
واعتبر أن الحادثة "لا تمثل نصراً استراتيجياً ولن تغير من واقع المعركة"، وادعى أن الحوثيين أسروا أكثر من 700 شخص من جبهات تعز، بينهم عشرات القيادات العسكرية، من دون تقديم أدلة تؤكد الحصيلة.
ويأتي تبادل الإعلان والنفي وسط تصاعد المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظة تعز، وخصوصاً على الجبهات الغربية والجنوبية، في ظل محاولات متبادلة للسيطرة على مواقع استراتيجية.
حصار تعز
وفي السياق، قال محافظ محافظة تعز اليمنية، نبيل شمسان، إن مدينة تعز، مركز المحافظة، "تواجه كارثة إنسانية متفاقمة" جراء الحصار الحوثي المفروض عليها، مطالباً بتحرك دولي عاجل لرفع هذا الحصار وضمان وصول الإمدادات الإنسانية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته السلطة المحلية بمحافظة تعز، ونشرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" ما جاء فيه.
وقال شمسان إن "مدينة تعز تواجه كارثة إنسانية متفاقمة جراء حرمان آلاف الأسر من مقومات الحياة الأساسية، واستمرار استهداف المدنيين والأحياء السكنية".
وأوضح أن "مليشيا الحوثي تحرم السكان من الغذاء والدواء والوقود والمياه، وتمنع نقل النفايات إلى المقلب المخصص لها، ما فاقم المخاطر البيئية والصحية، تزامناً مع استمرار القصف العشوائي وسقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال".
مطار الملك خالد
من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي باليمن، اليوم الأربعاء، استهداف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي، مدعية إصابته بشكل مباشر.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في تصريح صحفي، إن القوات التابعة للجماعة تمكنت من استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض "بصاروخ باليستي، وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة"، على حدِّ وصفه.
ويأتي الإعلان الحوثي بعد تعرُّض 5 مطارات سعودية لـ10 هجمات بين 5 و11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة مئات آخرين، فضلاً عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران، وفق رصد للأناضول استناداً إلى بيانات رسمية.
وكان مطار الملك خالد الدولي بالرياض الأكثر تعرضاً للهجمات، بواقع 5 هجمات خلّفت 18 قتيلاً ومئات المصابين، يليه مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام (شرق) بهجومين، فيما تعرضت مطارات أبها وجازان ونجران (جنوب) لهجوم واحد لكل منها.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري متواصل بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/تموز الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة.
ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/أيلول 2014.













