وأوضح غولر، في مقابلة مع موقع Global Business Press المختص في قطاع الطيران والفضاء والدفاع ، أن أكثر من 4 آلاف شركة تعمل في منظومة الصناعات الدفاعية والطيران التركية، التي توفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل مباشرة وتحقق إيرادات تتجاوز 20 مليار دولار.
وأشار إلى أن تطور القطاع خلال السنوات الأخيرة ارتكز على تكامل القوات المسلحة مع المنتجات المحلية، ونقل الخبرات الميدانية إلى عمليات تطوير المنتجات، وإنشاء بنية مؤسسية داعمة للصادرات.
وأضاف أن تركيا تستهدف تعزيز قدراتها في الأنظمة ذاتية التشغيل، والطائرات المقاتلة من الجيل الخامس، وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة وتقنيات الفضاء، إلى جانب توسيع مفهوم صادراتها الدفاعية ليشمل التدريب والصيانة وتكامل الأنظمة والإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا.
وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في تعزيز الاستقلال في التقنيات الحيوية، وزيادة قدرات الإنتاج المتسلسل، وتوسيع حصة تركيا في الأسواق العالمية بصورة مستدامة.
وفيما يتعلق بالتعاون مع أذربيجان، قال غولر إن العلاقات الدفاعية والأمنية بين البلدين تحولت إلى شراكة مؤسسية وشاملة ومستدامة، مشيراً إلى تطوير قابلية التشغيل البيني بين الجيشين من خلال المناورات المشتركة والتدريب وتبادل الأفراد.
وذكر أن مناورتي "الأخوة الراسخة" في تركيا و"قوة الوحدة-2026" في أذربيجان أسهمتا في تطوير قدرات العمل المشترك، مؤكداً أن التعاون الدفاعي بين البلدين يشمل أيضاً الإنتاج المشترك وتبادل التكنولوجيا والبحث والتطوير.
وأشار غولر إلى وجود إمكانات واسعة لتعميق التعاون التركي الأذربيجاني في مجالات الطيران والفضاء والأنظمة غير المأهولة والتقنيات المتقدمة، بما في ذلك مشاريع مستقبلية مرتبطة بالمقاتلة التركية من الجيل الخامس "قآن" ومنصتي "أنكا 3" و"بيرقدار قزل إلما"، فضلاً عن تقنيات الأقمار الصناعية ورصد الأرض والاتصالات الآمنة والذكاء الصناعي. كما اعتبر أن التعاون الدفاعي بين البلدين يمكن أن يشكل خبرة مهمة لتطوير التعاون بين أعضاء منظمة الدول التركية.
وفيما يخص جنوب القوقاز، قال غولر إن تركيا ترى في التطورات الأخيرة فرصة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية والتعاون الإقليمي، مؤكداً دعم أنقرة لإرساء سلام دائم بين أذربيجان وأرمينيا.
وأضاف أن التعاون الدفاعي التركي-الأذربيجاني يهدف إلى تعزيز أمن البلدين وقدراتهما الدفاعية، وليس تشكيل تهديد لأي دولة، معتبراً أن الدفاع القوي والدبلوماسية الفاعلة والتعاون الإقليمي عناصر متكاملة.
وأكد غولر أن الخبرة الميدانية كانت عاملاً أساسياً في تطوير المنتجات التركية، مشيراً إلى أن بلاده لا تركز على المنصات وحدها، وإنما تعمل على بناء منظومة متكاملة تشمل أجهزة الاستشعار والرادارات والذخائر والاتصالات والحرب الإلكترونية والقيادة والسيطرة والذكاء الصناعي.
وقال إن تركيا تستهدف تطوير قدرات الاستقلالية وتقنيات أسراب الأنظمة والذكاء الصناعي والعمليات المشتركة بين العناصر المأهولة وغير المأهولة.
وفي هذا السياق، أوضح غولر أن تركيا تتعامل مع الذكاء الصناعي والأنظمة الذاتية والقدرات السيبرانية وتقنيات الفضاء باعتبارها عناصر متكاملة في بنية دفاعية مستقبلية، مشدداً على أن القرار النهائي في استخدام الذكاء الصناعي يبقى بيد الإنسان.
كما أكد أن الأمن السيبراني يمثل جزءاً من البنية الدفاعية منذ مرحلة التصميم، بينما تسعى تركيا إلى تطوير قدراتها الفضائية في مجالات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والإنذار المبكر.
وحول التعاون الدفاعي الدولي، قال غولر إن تركيا لا تنظر إلى التعاون في هذا المجال باعتباره مجرد بيع وشراء للمنتجات، بل تسعى إلى شراكات طويلة الأمد تقوم على الإنتاج المشترك والبحث والتطوير وتبادل التكنولوجيا والتدريب والتعاون الفني، مع التزام أنظمة الرقابة على الصادرات والمتطلبات الأمنية للدول المعنية. كما أكد أهمية المعارض الدولية للصناعات الدفاعية، ومنها معرض "أديكس"، في بناء الثقة وتطوير المشاريع المشتركة والشراكات الاستراتيجية.
وبشأن أفق عام 2035، قال غولر إن تركيا تسعى إلى تعزيز قدرتها على تكامل الأنظمة الدفاعية، بما يتيح الجمع بين المنصات وأجهزة الاستشعار وأنظمة الأسلحة ضمن بنية واحدة، مشيراً إلى أن الخبرة الميدانية التي اكتسبتها الأنظمة التركية في مجالات الطائرات المسيّرة والمنصات البحرية والدفاع الجوي والذخائر الذكية عززت حضورها في الأسواق العالمية.
وأضاف أن مشاريع "قآن" و"حرجيت" وتطوير المحركات الوطنية تمثل عناصر مهمة في تعزيز الاستقلال التكنولوجي، إلى جانب تطوير القدرات الفضائية لتلبية احتياجات القوات المسلحة التركية.





















