العالم
6 دقيقة قراءة
متحفٌ فريدٌ بالرباط يعرضُ آلاف الدُّمَى من مختلف أنحاء العالم
يشكّل التنقُّل بين أروقة معرض الدُّمَى بالرباط، سفراً ممتعاً نحو تاريخ وثقافات الشعوب، إذ يؤوي بين أروقته ما يزيد على 2500 دمية فلكلورية وتقليدية وجهويّة.
متحفٌ فريدٌ بالرباط يعرضُ آلاف الدُّمَى من مختلف أنحاء العالم
متحف للدمى في المغرب / TRT Arabi
25 يناير 2021

داخل منزل تقليدي أصيل وسط الأزقّة الضيّقة للمدينة العتيقة بالرباط، متحفٌ فريد من نوعه، باتَ محطة ثقافية وفنّية يتوقّف عندها زوّار العاصمة المغربية الراغبين في استكشاف الحضارات والثقافات إذ يضمّ تشكيلةً مميّزة من الدُّمَى التي تعود إلى حقب زمنية وتاريخية مختلفة من نحو مئة بلد حول العالم.

يشكّل التنقُّل بين أروقة معرض الدُّمَى بالرباط، سفراً ممتعاً نحو تاريخ وثقافات الشعوب، إذ يؤوي بين أروقته ما يزيد على 2500 دمية فلكلورية وتقليدية وجهويّة، تعكسُ بأزيائها وحليّها التنوع اللا نهائي للخيال ونمط العيش الإنساني.

الدُّمَى القادمةُ من القارات الخمس والمعروضة تحت سقف واحد، تتميّز كلّ واحدة منها من الأخرى، حسب جنسها وسنها، والطقس والثقافة والفترة التاريخية التي تنتمي إليها، كما تعطي عبر أزيائها فكرةً عن وضعها الاجتماعيّ ومكانتها الطبقية.

وإلى جانب بُعده الجمالي نظير التنوع البصريّ المدهش الذي يتفرّد به، يمثّل متحف الدُّمَى توثيقاً مهمّاً لثقافات إنسانية ولفترات من التاريخ المعاصر والقديم، من خلال تقديمه صوراً عن واقع حضارات بعضها اندثر وبعضها لا يزال يقاوم.

حكاية البدايات

رحلةُ تجميع الدُّمَى الألفين، استمرت لخمسة عقود من البحث والولع بالدُّمَى لدى أسرة عبد الجليل حفار وزوجته الفرنسية ماري ميشيل، فبعد حصول الأخيرة وهي طفلةٌ على دُميتها الأولى من جدّها خلال ستينيات القرن الماضي، بدأ حبها للدُّمَى يتشكّل وبدأت تجميع مجموعتها الأولى، وبلقائها زوجها المغربي الذي كان يتابع دراساته العليا بليون الفرنسية خلال الثمانينيات، واصلا معاً شغفهما.

سنة 1985، سيقرّر الزّوجان العودة للعيش بالمغرب ومعهما مجموعة من نحو مئة دمية، أُغنِيَت خلال العقود اللاحقة باقتناء وحدات جديدة ومستعملة في زياراتهما المتوالية لفرنسا وسفرهما إلى دول أوروبية وأجنبية أخرى، مثل إسبانيا والبرتغال وسويسرا وإنجلترا ومصر وألمانيا وهنغاريا وإيطاليا والتشيك ولبنان والولايات المتحدة الأمريكية، ثم يكمل أبناؤهما الرحلة بزيارتهم نحو 52 بلداً آخر.

يكشف عبد الجليل في تصريح لموقع TRT عربي أنه "إضافةً إلى تجميعاتنا الخاصة، حصلنا على مجموعة من الهدايا من أصدقائنا وعائلاتنا الذين يعرفون ولعنا واهتمامنا بتجميع الدُّمَى، إذ إنّ من بينهم من يزور بلداناً لم نتمكن من السفر إليها فيحصل على الدُّمَى الخاصة بتلك المنطقة ويهديها إلينا".

حكاية الدُّمَى ستتواصل خلال السنين التالية لانتقال الزوجين للعيش معاً بالرباط، ومع تزايد أعدادها لتتجاوز الألف، بدآ يفكّران في تقاسمها وعرضها للعموم. يصرّح عبد الجليل: "كنا نستقبل عدداً من معارفنا وأصدقائنا في البيت، قبل أن نقرّر تنظيم معرض بالمكتبة الوطنية سنة 2012 تحت عنوان (ألف دمية ودمية)، بعدها سنشارك بنفس المعرض سنة 2016 بمدينة مراكش، ضمن أروقة القمة الدولية للمناخ (كوب 22)، إضافة إلى مشاركات أخرى، في مجموعة من المعارض الصغيرة".

تأسيس المتحف

الإقبال الذي عرفته معارضهما والاهتمامُ الكبير الذي تلقّياه من الزوار، فضلاً على الرغبة في تقاسم هوايتهما مع الآخرين، دفع الزوجين إلى التفكير في تأسيس معرض دائم ومفتوح للعامة، ليقرّرا بذلك إنشاء متحف يجمع الألفين والخمسمئة دمية بالعاصمة المغربية.

يقول المشرف على المتحف: "السبب الأساسي وراء تأسيسنا هذا المتحف، كان الرغبة في تقاسم ومشاركة شغفنا مع الآخرين"، مبرزاً أن تجسيد هذه الرغبة "مرّ عبر عدد من الصعاب والإكراهات، أبرزها الحصول على مقر مخصَّص لهذا الغرض وينسجم مع موضوع وفكرة المتحف، لنقرّر بيع منزلنا وسط العاصمة واقتناء رياض قديم بالمدينة القديمة".

"الاهتمام بالتراث والثقافة، سبب تجميعنا هذه المجموعة الكبيرة"، يشدّد صاحب المتحف، "لم يكن الجمع، عملية ميكانيكية بهدف جمع أكبر قدر أو عرضه، بقدر ما كان اهتماماً وشغفاً بثقافات البلدان ورغبة في اكتشاف عادات وتقاليد البلدان، عبر البحث المتواصل، والتوق الدائم إلى الحصول على دُمىً جديدة".

"سفر شائق"

السعدية أكناو، زائرة للمعرض وباحثة في مجال العلوم الإنسانية، تؤكدّ أنّ هذا المعرض يشكّل قيمة مضافة إلى العاصمة الرباط، ويوفّر فرصة وسفراً خاصّاً نحو ثقافات وعادات البلدان الأخرى، إذ تعكس هذه الدُّمَى وأزياؤها وحليّها جزءًا من ثقافة البلد وصورته.

وتُبرِز الزائرة في حدثيها لموقع TRT عربي أن تجوُّلها داخل أروقة هذا المعرض، مثّل لها "تجربة خاصَّة، لتَعرُّف تُحَف عدد من البلدان" مشيرةً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تشاهد فيه هذا الكمّ الكبير من الدُّمَى والأزياء، الأمر الذي وجدت فيه سفراً شائقاً".

بخصوص إقبال الزائرين على المتحف، يكشف عبد الجليل حفّار أنّ تدشين المتحف يعود إلى نحو سنة ونصف، إذ نجح خلال مدّة قصيرة في جذب سكان الرباط وسُيّاحها، بالإضافة إلى التلاميذ والطلبة الذين يأتون إلى المتحف في رحلات مدرسية، غير أنه منذ شهر مارس/آذار ومع أزمة كورونا تراجع عدد الزوار بشدة، غير أنّ هذا لم يؤدِّ إلى إغلاق أبوابه.

وتابع المتحدث في السياق ذاته، بأنّ الغاية وراء المتحف لم تكن مادّية نهائياً، لأنّ ثمن الدخول يبقى رمزياً للمساهمة فقط في مصاريف تسييره، مؤكّداً أن إنشاء هذا المزار السياحي "هدفه تقاسم أفراد عائلته عشقهم الخاصّ ومحاولة تقريب ثقافات بلدان قد تبدو بعيدة جغرافياً، إلى المغاربة وزواره".

مصدر:TRT عربي
اكتشف
وزير الدفاع الإسرائيلي يزعم تأكد مقتل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني
وسط تحذير دولي من صراع طويل.. الاحتلال يعلن انضمام الفرقة 36 لتوسيع توغله البري بلبنان
هل تعمّق مطالبات ترمب العسكرية لتأمين هرمز الفجوة بين الولايات المتحدة وحلفائها؟
مقتل شخصين بينهما مسعف بغارات للاحتلال جنوبي لبنان والنازحون يتجاوزون المليون
استشهاد 8 فلسطينيين بنيران جيش الاحتلال في غزة خلال 24 ساعة.. ووفاة 3 بانهيار جدار
ترمب: دول سبق أن ساعدناها ليست متحمسة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز
بعد دعوة ترمب لحلف بحري لتأمين مضيق هرمز.. ألمانيا ترفض وبريطانيا تشاور ودول أخرى تدعو للدبلوماسية
إيران تشن هجمات جديدة وتعلن إسقاط مسيّرتين بأجوائها.. وإسرائيل ترصد 3 دفعات خلال ساعتين
الخارجية القطرية: اتصالات لإعادة فتح مضيق هرمز ويجب وقف اعتداءات إيران
جيش الاحتلال يعلن بدء "عملية برية" جنوبي لبنان.. وألمانيا تعرب عن قلقها
ستارمر: نعمل مع الحلفاء لوضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز.. والناتو لن يقود المهمة
تحذيرات من تعطل تدفق الأدوية بسبب استمرار حرب إيران والاتحاد الأوروبي يبحث أزمة ارتفاع أسعار الطاقة
ترمب: نجري محادثات مع إيران وأعتقد أنهم غير مستعدين.. وسفينة ”لينكولن” لم تتعرض لأي هجوم
أوروبا تبحث تعزيز بعثتها البحرية بالشرق الأوسط.. واليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى هرمز
لبنان.. جيش الاحتلال يبدأ توغلاً برياً و29 قتيلاً بغارات مكثفة وحزب الله يعلن تنفيذ عشرات العمليات