وقالت الوزارة، في بيان: "إن إسبانيا والمغرب اتفقا على تعزيز التنسيق والجهود"، ومراجعة وتطبيق الإجراءات الرامية إلى إعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا سبتة بصورة غير قانونية "في أقرب الآجال"، مؤكدة "التعاون المثالي" بين البلدين في جميع المجالات، بما في ذلك "الهجرة".
ووفق البيان، اعتبر وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، أن "شبكات الاتجار بالبشر تستغل حكماً قضائياً لتشجيع تدفق المهاجرين من دون وثائق، ومعظمهم من الشباب".
وفي يوليو/تموز الجاري، قضت المحكمة العليا الإسبانية، بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يجري اعتراضهم في البحر خلال محاولتهم دخول مدينتي سبتة أو مليلية سباحة.
وشهدت الأيام الأخيرة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، معظمهم مغاربة، إلى سبتة سباحة من السواحل المغربية القريبة، وسط ضغوط متزايدة على مراكز الاستقبال والأجهزة الأمنية في المدينة.
وأفادت وسائل إعلام إسبانية، بينها صحيفة "إل باييس"، بأن ما بين 1500 و2000 مهاجر دخلوا سبتة خلال نحو 10 أيام، فيما أعلنت السلطات تسجيل حالات وفاة خلال محاولات العبور بحراً.
كما نقل إعلام محلي إسباني، مثل "إل باييس" و"إلموندو"، عن السلطات أنه جرى انتشال جثث 9 أشخاص قضوا أثناء محاولتهم بلوغ مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة.
وتخضع سبتة للإدارة الإسبانية، فيما يطالب المغرب بالسيادة عليها.
وتحيط بالمدينة أسوار حدودية، ما يدفع بعض المهاجرين إلى محاولة الوصول إليها سباحة عبر المياه المحاذية للسياج البحري.
وتتراوح المسافة بين شاطئ مدينة الفنيدق المغربية وبعض النقاط البحرية القريبة من سبتة بين كيلومترين و3 كيلومترات.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات المغربية بشأن الاتفاق أو آليات إعادة المهاجرين أو غرق المهاجرين.
ويحاول مهاجرون من دول إفريقية، بينها المغرب، الوصول إلى أوروبا بطرق غير نظامية، مدفوعين بأوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة.
وفي مايو/أيار 2024، قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي إن نحو 1.5 مليون شاب وشابة، تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما، لا يعملون ولا يتابعون الدراسة أو التدريب.
وأعلن المغرب، في فبراير/شباط الماضي، تراجع معدل البطالة إلى 13% خلال 2025، مقابل 13.3% في 2024، مع استحداث الاقتصاد نحو 193 ألف فرصة عمل، وفق المندوبية السامية للتخطيط.




















