وأوضح أورال أوغلو أن الأزمات الأخيرة أظهرت مدى أهمية ممرات النقل من الناحية الاستراتيجية، مشيراً في هذا السياق إلى الحرب الروسية الأوكرانية في الشمال، والحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأكد أن مشروع "طريق التنمية" كان محور زيارته إلى العراق، وأشار إلى وجود مقترحات من رئيس وزراء العراق بشأن تمويل المشروع، موضحاً أنه من المتوقع حسمها خلال زيارة الزيدي المرتقبة إلى تركيا ولقائه الرئيس رجب طيب أردوغان.
وقال أورال أوغلو: "في تركيا نسمي ذلك وضع حجر الأساس، بينما يقول رئيس الوزراء العراقي: لنضع الحجر الأول، وهذا يعني بدء تنفيذ المشروع".
وأشار إلى أنه بحث مع وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند أيضاً شبكات الألياف الضوئية التي ينبغي أن تكون جزءاً من المشروع.
وأضاف الوزير التركي: "إذا أدرنا العملية بشكل صحيح، ولا يبدو أن هناك أي عائق أمامها، وهناك إرادة واضحة جداً، فإننا نأمل أن نبدأ طريق التنمية هذا العام".
وخلال الزيارة ذاتها، أجرى الوزير التركي مباحثات بين وفدي البلدين مع وزير النقل العراقي، رزاق محيبس السعداوي، وجرى بحث المشاريع التي من شأنها تمكين “طريق التنمية”، إلى جانب مجالات التعاون الرامية إلى تعزيز الترابط بين تركيا والعراق.
كما التقى أورال أوغلو وزير الاتصالات العراقي، مصطفى جبار سند، جرى خلال اللقاء بحث أوجه التعاون بين البلدين في مجالي الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.
كما جرى تناول استثمارات البنية التحتية للاتصالات التي من شأنها تعزيز الترابط الرقمي، والتعاون في مجال الألياف الضوئية، إلى جانب التنسيق الفني.
“جدول زمني”
من جانبه، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، بوضع آلية واضحة لتمويل مشروع "طريق التنمية" وتنفيذه وفق جداول زمنية محددة، بينما أكدت تركيا رغبتها في الشروع بتنفيذ البنى التحتية الأساسية للمشروع.
جاء ذلك خلال استقبال الزيدي، في بغداد، وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو والوفد المرافق له، وفق بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.
وقال البيان إن اللقاء تناول مستجدات مشروع "طريق التنمية"، وأهميته الاقتصادية والتنموية للعراق وتركيا ودول المنطقة.
ووجّه الزيدي بـ"وضع آلية واضحة لتمويل المشروع وتنفيذه، بما يضمن المباشرة بخطوات عملية وفق جداول زمنية محددة"، ووصف المشروع بأنه "ركيزة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي والربط الإقليمي".
وخلال اللقاء، أكد الزيدي عمق العلاقات العراقية-التركية، داعياً إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم مصالح البلدين، كما أعلن أن زيارة مرتقبة سيجريها إلى تركيا ستشهد توقيع عدد من مذكرات التفاهم لتوسيع التعاون الثنائي في قطاعات حيوية، دون تحديد موعد الزيارة أو طبيعة الاتفاقات المنتظرة.
ويمتد مشروع "طريق التنمية" المخطط له لنحو 1200 كيلومتر داخل العراق، ويشمل إنشاء خط للسكك الحديدية وطريق سريع يربطان ميناء الفاو الكبير جنوبي البلاد بالحدود التركية، ومنها بشبكات النقل المؤدية إلى أوروبا.
وفي أبريل/نيسان 2024، وقّعت حكومات العراق وتركيا وقطر والإمارات مذكرة تفاهم رباعية للتعاون في المشروع، وأنشأت آلية وزارية مشتركة لمتابعة تنفيذه.
ويستهدف المشروع تحويل العراق إلى مركز إقليمي لنقل البضائع بين الخليج وأوروبا عبر تركيا، لكن آليات تمويله وتنفيذ مراحله ظلت من أبرز الملفات التي يجري بحثها بين الدول المشاركة.




















