سياسة
6 دقيقة قراءة
فضيحة مُدوية.. كيف نجحت الصين بتجنيد ضباط إسرائيليين والحصول على سلاح نوعي؟
كشف موقع بريطاني تفاصيل جديدة حول "فضيحة مدوية" في الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، مشيراً إلى أنّ ضباطاً سابقين بالجيش الإسرائيلي عقدوا صفقات مع الصين لبيع سلاح متطور من ضمنه طائرات مُسيّرة مقابل الملايين من الدولارات.
فضيحة مُدوية.. كيف نجحت الصين بتجنيد ضباط إسرائيليين والحصول على سلاح نوعي؟
جانب من الأسلحة التي كشفتها الشرطة الإسرائيلية قبل تصديرها إلى "الدولة الآسيوية"
بواسطة محمد خيري

كشفت وسائل إعلام عبرية قبل نحو ثلاثة أسابيع عن فضيحة مدوية في الصناعات الدفاعية الإسرائيلية إذ اعتقلت الشرطة نحو 20 شخصاً، خضعوا للتحقيق بشبهة البيع غير القانوني لصواريخ لإحدى الدول الآسيوية.

بحسب موقع "كلكاليست" العبري، فإن تحقيقات جهاز الأمن العام (شاباك) أكدت أن المشتبه بهم عملوا على تصنيع وتطوير وبيع صواريخ لتلك الدولة التي لم يُشر إليها.

وجاء الكشف عن الفضيحة بعد تستر إسرائيل عليها ومنع نشرها بوسائل الإعلام، حتى أذنت الرقابة بنشر بعض التفاصيل فيما لا تزال التفاصيل الإضافية قيد الكتمان.

مشتبه بهم ذوو مناصب هامّة

ويشير الموقع إلى أنّ المشتبه بهم تلقوا تعليمات من جهات ذات علاقة بتلك الدولة، مقابل الحصول على مكافآت مالية كبيرة ومحفزات أخرى، وجرى التنسيق بين الطرفين بشكل سري للغاية وسط محاولات للتشويش على الجهة التي تلقت الصواريخ.

ويوضح أن "التحقيق مع المشتبه بهم كشف مزيداً من التفاصيل حول آلية عمل "الجهات" مع الإسرائيليين، كما كشف آليات التشويش على المصدر خلال عقد الصفقات ونقل السلاح".

ويؤكد أن عدداً من المشتبه بهم كانوا قد تصدروا مراكز هامّة جداً في الجيش الإسرائيلي وعملوا في الصناعات الدفاعية، وقد تبيّن خلال التحقيق أن ثمّة خشية من نقل السلاح الإسرائيلي إلى جهات معادية لتل أبيب، "حتى رغم التأكيد بأنّ الدولة التي حصلت على السلاح غير مصنفة كعدو لإسرائيل".

وذكر بيان لجهاز الأمن العام أن "القضية كشفت حجم الضرر الأمني الذي تسببه صفقات يجريها مواطنون إسرائيليون مع جهات أجنبية بشكل غير قانوني، وثمّة خشية بأن يتم تسريب تلك التكنولوجيا إلى جهات معادية".

هل جنّدتهم الصين؟

ولم تتح الرقابة العسكرية الإسرائيلية لوسائل الإعلام نشر مزيد من التفاصيل حول صفقات السلاح تلك، ولا تزال القضية غامضة حتى اليوم، في حين كشفت مواقع أجنبية تفاصيل أخرى.

وذكر موقع "Middle East Eye" البريطاني في تقرير، الثلاثاء، أن الدولة الأجنبية التي يدور الحديث حولها وقيل إنها تقع في آسيا هي "الصين".

وأشار إلى أن الشرطة السرية بإسرائيل القت القبض على المشتبه بهم قبل عدة أشهر، وهم 20 شخصاً، لافتاً إلى أن ما جرى "هو أكبر فضائح الصناعات الدفاعية الإسرائيلية".

وأكد أنّ الرقابة الإسرائيلية لا تزال تتستّر على جوانب مهمة من القضية، موضحاً أنّ "تفاصيل جديدة كشفت تؤكد أن الدولة الأجنبية المذكورة بالإشارة هي الصين، وأن الصحف العبرية لم تنشر عن الموضوع إلا قليلاً".

وقال: إن "القضية لا تتعلق ببيع الصواريخ فحسب، بل ببيع طائرات مسيّرة انتحارية إسرائيلية بدون طيار إلى الصين".

هل تغضب أمريكا؟

ولا يقف الأمر عند الخشية على الأمن الإسرائيلي من مثل هذه الصفقات فحسب، إذ يشير الموقع البريطاني إلى أنّ "صفقات مشابهة جرت بالماضي تسببت في غضب الولايات المتحدة الأمريكية، التي تخشى من تطوير التبادل التجاري بين الصين وإسرائيل".

ونقل الموقع عن الصحفي المختص بالشؤون الإسرائيلية أنطوني لوينشتاين قوله: إن "الفضيحة التي كشف عنها هي مثال حديث للفساد في قطاع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن "قطاع الصناعات الدفاعية في إسرائيل غير منظم، ما يتيح في أحايين كثيرة للحكومة وشركاتها الخاصة بيع السلاح والتكنولوجيا لأنظمة استبدادية".

وجاء تقرير الموقع البريطاني تحت عنوان "تصدير الأسلحة الإسرائيلية الخاصة أمر مروع للغاية حتى بالنسبة إلى تل أبيب"، ووضح فيه أنّه "من المتوقع في ظل التغييرات بالإدارة الأمريكية أن يكون تجاهل الرئيس جو بايدن للتجاوزات الإسرائيلية أقل من سابقه دونالد ترمب".

أكبر قضية أمنية بإسرائيل

في سياق متصل، يشير المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هريئيل إلى أن "ما جرى كشفه يمثل أكبر قضية أمنية خطيرة في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة"، مشيراً إلى أنه قد تكون للقضية تداعيات كبيرة على العلاقات الأمنية والعسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

وذكر أن الإدارة الأمريكية حصلت على معلومات كافية حول القضية من الجهات الإسرائيلية الرسمية.

وأشار إلى أنّ الدولة الآسيوية التي يدور الحديث حولها ليست دولة معادية لإسرائيل، ولا يجري الحديث أيضاً عن إيران "ولكن العلاقات الاقتصادية مع هذه الدولة خلال الفترة الماضية كانت مشحونة لعدة أسباب، منها الخشية من أن تثير العلاقات دولاً أخرى، أو أن يتم نقل معلومات إلى جهات معادية".

ويلفت إلى أن السلطات الإسرائيلية شددت خلال السنوات الماضية رقابتها على صفقات السلاح مع دول آسيوية.

يؤكد هريئيل أن الجهات المعنية في إسرائيل تخشى من نقل المعلومات التكنولوجية التي انتقلت إلى تلك الدولة إلى جهات معادية لها، كما أن الذين أبرموا هذه الصفقات ليسوا مجرد أشخاص عاديين، بل معظمهم تقلدوا مناصب مهمة بالجيش والصناعات الدفاعية وكانوا على معرفة تامة بالقوانين ورغم ذلك خرقوها مقابل الملايين.

ويشير إلى أن القضية ليست الأولى من نوعها، إذ كشفت قبل نحو عام قضية مشابهة بشكل مصغر تتعلق بصفقات سلاح.

ويوضح أن على إسرائيل أن تكون شفافة أكثر تجاه الولايات المتحدة في الفترة المقبلة من أجل تدارك أي تداعيات سلبية على صعيد الأمن والسلاح بين الدولتين، مشيراً إلى أن أحداثاّ مشابهة وقعت بالماضي كان لها أثر كبير، وأغضبت الإدارة الأمريكية.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
فضيحة انهيار بنك تطيح برئيس باراغواي وتضعه قيد الإقامة الجبرية
الولايات المتحدة تعرض 20 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن البرنامج النووي الإيراني
تداعيات هزيمة الجمهوريين تصل إلى البيت الأبيض.. ترمب يستبدل رئيسة موظفيه
قالن: لن يكون في الشرق الأوسط سلام بلا حل عادل للقضية الفلسطينية
مسوغات الفزع الإسرائيلي من نتائج انتخابات الكونغرس النصفية
مصر تؤكد اكتشاف غاز في البحر المتوسط بتقديرات أولية تبلغ 200 مليار قدم مكعب
بلومبرغ: واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق لإنهاء الحرب.. وإيران تعلن إسقاط مسيّرة أمريكية
أردوغان: اتفاق غزة معطل والوفاء بالعهود الدولية غائب وإرهاب المستوطنين يتصاعد في الضفة
فيدان يلتقي رئيس جمهورية شمال قبرص التركية في العاصمة لفكوشا
بمشاركة الرئيس أردوغان.. انطلاق النسخة العاشرة من TRT World Forum بإسطنبول
غزة.. استشهاد فلسطينيين متأثرين بإصابتيهما جراء هجمات إسرائيلية وسط تفاقم أزمة الإيواء
فيدان: حلف مكة الدفاعي مفتوح أمام دول المنطقة التي تتبنى رؤية مشتركة للسلام
ترمب: سيطرنا على مضيق هرمز بخسارة 18 جندياً ومستعدون لتحرك إضافي ضد إيران
السفير الأمريكي لدى تل أبيب: لا وضوح بشأن موعد وقف المساعدات العسكرية
قاضية أمريكية توقف مؤقتاً مشروع ترمب لبناء قوس نصر في واشنطن