سياسة
6 دقيقة قراءة
"الحرب الهجين".. تعرّف سياسة روسيا لنشر "فاغنر" في الدول الإفريقية
قالت وكالة بلومبيرغ الأمريكية، إن مرتزقة فاغنر يتمركزون حالياً في عشر دول إفريقية، ضمن سياسة موسكو الجديدة المبنية على "الحرب الهجين" في مناطق النزاع والتوتر.
"الحرب الهجين".. تعرّف سياسة روسيا لنشر "فاغنر" في الدول الإفريقية
تنتشر شركة فاعنر الروسية في عدة دول إفريقية وتشارك في بعض الحروب كالحرب في ليبيا / AA

ينتشر عناصر شركة "فاغنر" الروسية في أكثر من بلد إفريقي، ضمن سياسة موسكو الجديدة المبنية على "الحرب الهجين" في مناطق النزاع والتوتر.

ورغم أن موسكو لا تعترف بنشاط "فاغنر" رسمياً، إلا أن الأخيرة تنشط تحت عدة مسميات سواء كشركات للتعدين ،التنقيب عن الذهب والألماس، أو كمدربين عسكريين، أو شركات متخصصة في الحرب السيبرانية.

وتقول وكالة بلومبيرغ الأمريكية، استناد إلى مصادر لم تسمها، إن مرتزقة فاغنر يتمركزون حالياً في عشر دول إفريقية منها: السودان، جمهورية إفريقيا الوسطى، ليبيا، زيمبابوي، أنغولا، مدغشقر، غينيا، غينيا بيساو، موزمبيق وربما في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

لكن المؤكد أن فاغنر تنتشر في ليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى والسودان وموزمبيق، بهدف تدريب الجيوش المحلية وحماية كبار الشخصيات أو مكافحة الجماعات المتمردة أو الإرهابية، وحراسة مناجم الذهب والألماس واليورانيوم في المناطق الساخنة.

بالمقابل تحصل الشركات التابعة لفاغنر على امتيازات وتراخيص لاستغلال هذه المعادن والثروات، وتوريد أسلحة وتقنيات وخدمات عسكرية.

البحث عن قواعد عسكرية دائمة في ليبيا

ينتشر مرتزقة فاغنر، في محافظتي سرت (شرق طرابلس) والجفرة (جنوب شرق طرابلس)، ويتمركزون بقاعدة القرضابية الجوية بسرت ومينائها البحري، بالإضافة إلى قاعدة الجفرة الجوية وسط ليبيا.

وتقدر مصادر أمريكية وأممية عدد مرتزقة فاغنر في ليبيا بنحو ألفي عنصر غالبيتهم من روسيا وشرق أوكرانيا وصربيا، بالإضافة إلى مرتزقة سوريين موالين لها جندتهم فاغنر من شركتين أمنيتين تشرف عليهما في سوريا، وهما: "صائدو داعش"، و"سند للحراسة والخدمات الأمنية".

وتتمتع فاغنر بتسليح جيد، فمن الطائرات المسيرة الخفيفة المخصصة للمراقبة وتوجيه المدفعية، إلى القناصة، ومنظومات "بانتسير" الصاروخية المضادة للطائرات، وصولاً إلى مقاتلات "ميغ 29" الحديثة متعددة المهام، وقاذفات "سوخوي 24".

ورغم اتفاق الفرقاء الليبيين في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2020، على إخراج المرتزقة الأجانب وعلى رأسهم فاغنر من بلادهم خلال ثلاثة أشهر، إلا أن مليشيات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، لم تتمكن من إزاحتهم بعد من سرت والجفرة، بل وتخشى أن تتسبب في إحداث انقلاب ضدها في المنطقة الشرقية.

إذ ليس من المستبعد أن تسعى فاغنر إلى تمهيد الأرضية للجيش الروسي لإقامة قاعدة بحرية وقاعدتين جويتين في ليبيا، في المنطقة الجنوبية الرخوة لحلف شمال الأطلسي "الناتو".

إفريقيا الوسطى.. بريق الذهب والألماس يغري الروس

أزاحت روسيا فرنسا من موقعها كأكثر الدول نفوذاً في جمهورية إفريقيا الوسطى، التي تعاني من تردي أوضاعها الأمنية منذ 2013، وتمثل فاغنر إحدى أوجه التعاون الخفية في البلاد.

فمنذ 2018، ينتشر بجمهورية إفريقيا الوسطى، المئات من الجنود الروس وعناصر فاغنر (نحو 450 عنصراً) تحت اسم "مدرب عسكري"، لكن موقع "ذي أفريكا ريبورت" قدر عددهم بأكثر من ألف مدرب عسكري وفرتهم شركة فاغنر.

وتكفل فاغنر أمن المؤسسات المختلفة، وتلعب دوراً رائداً في تدريب الحرس الرئاسي والجيش، حيث يشرف عناصرها على تدريب أفراد الحرس الرئاسي والجيش (نحو 1300 عنصر)، ويحرسون الرئيس فوستين أرشانج تواديرا، من المجموعات المتمردة التي تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد.

كما يحمي عناصر فاغنر مناجم الذهب والألماس، ويحصلون على نسبة من العائدات، حيث تقع معظم هذه المناجم شمال شرقي البلاد، منها مناجم قرب مدينة بامباري، في مناطق نفوذ تحالف متمردي "سيليكا"، وغالبيتهم من المسلمين.

وحصلت شركة "لوباي إنفست سارلو" الروسية، في صيف 2018، على التراخيص اللازمة للتنقيب عن الذهب والألماس، بعد أشهر من إرسال موسكو شحنات أسلحة إلى بانغي تضمنت أسلحة رشاشة وقاذفات صواريخ وأيضاً مدرعات ثقيلة.

ومعروف أن شركة فاغنر، تنشط تحت اسم شركات مختلفة وفي ميادين عديدة سواء الأمنية أو التعدينية، أو الأمن السيبراني.

و"المدربون الروس" موجودون منذ 2018، في قصر بيرينغو (غرب العاصمة بانغي)، الذي كان يوماً ما منزلاً للزعيم جان بيدل بوكاسا (1966 - 1979)، الذي أعلن نفسه إمبراطوراً للبلاد، ويوجد قبره في محيط القصر، الذي تحول إلى مخيم عسكري على امتداد 40 هكتاراً.

السودان.. قاعدة لوجيستية للعمليات نحو إفريقيا

وبدأت فاغنر نشاطها في السودان منذ 2017، تحت غطاء عدة شركات منها "ميروغولد" و"أم إنفست" للتنقيب عن الذهب، بحسب وسائل إعلام سودانية وغربية.

وتولت فاغنر تدريب أفراد من الجيش السوداني، وأيضاً قوات الدعم السريع في إقليم دارف ور.

وكانت تنشط في عدة مدن سودانية من ميناء بورتسودان إلى الخرطوم ودارفور، وتزعم وسائل إعلام غربية ومحلية أن فاغنر نقلت أسلحة وأفراداً من السودان إلى جمهورية إفريقيا الوسطى عبر مطاراتها أو عبر الحدود بين البلدين من منطقة أم دافوق.

وهذا ما دفع الولايات المتحدة لإدراج شركة "آم أنفست" الروسية، في قائمة العقوبات في 15 يوليو/تموز 2020، باعتبارها غطاء لشركة فاغنر.

موزمبيق.. حيث يوجد "داعش"

وينتشر مرتزقة فاغنر، في شمال موزمبيق، وبالضبط في مقاطعة كابو ديلغادو، الغنية بحقول الغاز الطبيعي، والتي تشهد نشاطاً متزايداً لتنظيم "أنصار السنة" الذي أعلن تبعيته لتنظيم "داعش" الإرهابي في 2018.

لكن فاغنر لا تبلي بلاء حسناً في موزمبيق وخسرت 10 من عناصرها على الأقل في مواجهات مع "داعش وسط إفريقيا"، ما دفعها لتغيير تكتيكها في هذه المنطقة الواقعة قرب خط الاستواء والمعروفة بغزارة أمطارها وكثافة غاباتها، ما يصعّب من مهمة عناصر فاغنر.

ويتراوح عدد المتعهدين الروس التابعين لفاغنر ما بين 160 و300 عنصر منذ سبتمبر/أيلول 2019، مزودين بطائرات بدون طيار وأدوات عسكرية عالية التقنية لتحليل البيانات.

وينتشر عناصر فاغنر في بلدة "موسيمبوا دا برايا" الساحلية، ومنطقتي ناكالا ونامولا القريبتين من كابو ديلغادو، التي تستثمر بها كبرى الشركات العالمية 60 مليار دولار لاستغلال حقول الغاز البحرية، وهي أكبر استثمارات في إفريقيا.

ويتهم أوسوفو نوماد، زعيم المعارضة في موزمبيق، "المقاومة الوطنية الموزمبيقية"، موسكو بنشر "مرتزقة روس" شنّوا عمليات تخريبية في بلاده، الأمر الذي نفته روسيا بشكل رسمي.

غير أن المؤكد زيارة الرئيس الموزمبيقي فيليب نيوسي زار موسكو في أغسطس/آب 2019، وتوقيعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفاقيات في مجالات الطاقة والدفاع والأمن، تلاه إرسال معدات عسكرية إلى العاصمة مابوتو بينها مروحية هجومية من نوع "مي17".

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
تحالف دعم اليمن ينذر بإخلاء موقع في صنعاء.. والحوثيون يهددون الرياض ويهددون باستهداف أرامكو
تجدُّد احتجاجات الطلاب في فرنسا رغم مطالبات ماكرون بضبط النفس
مصر تجدّد استعدادها لدعم السعودية في مواجهة الحوثيين.. والرياض ترفض طلباً إسرائيلياً للتدخل
هجمات بمسيّرات تستهدف سفينتين قبالة بلغاريا وتغرق إحداهما.. وصوفيا تطلب تحقيقاً دولياً
ترمب يتمسك باتفاق الديزل الروسي رغم خلافات مع مشرعين أمريكيين
حصار وتهديدات مستوطنين.. 47 عائلة فلسطينية تواجه خطر التهجير في طوباس
روسيا تقول إن صادراتها من الديزل قد تتجاوز الكميات التي أعلنها ترمب
إعلام عبري: إعادة طائرة إثيوبية بسبب حمل أحد طياريها الجنسية الإندونيسية
عقب جولة ثانية من المشاورات.. 4 أحزاب مغربية تعلن تشكيلها الأغلبية الحكومية
الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض مجدداً.. والسعودية تؤكد زوال خطر بخميس مشيط
بريطانيا تتهم إيران بالوقوف وراء مخطط استهداف قاعدة جوية يستخدمها الجيش الأمريكي
الجيش اليمني يعلن تحييد 950 حوثياً.. والرياض تؤكد استعدادها لمختلف السيناريوهات
في ختام الإعلان عن الجوائز.. الأمريكيان هول ووودفورد يفوزان بنوبل للاقتصاد 2026
حصيلة قتلى فيضانات تايلاند ترتفع إلى 71 وسط تحذير من موجة أمطار جديدة
السعودية تعلن مقتل شخص وإصابة 11 جراء تجدد الهجمات على مطار الرياض
العراق يعلن تدمير موقع تابع لتنظيم داعش الإرهابي بضربتين جويتين في محافظة ديالى
عقب إعلان ترمب.. زيلينسكي: لا علم لي بـ"هدنة الطاقة" مع روسيا لكنني أؤيد الفكرة
عراقجي لنظيره السعودي: مستعدون للمساعدة في تسهيل الحوار بين السعودية واليمن
هجوم جديد يستهدف مطار الملك فهد.. والسعودية تؤكد استمرار إمدادات الطاقة في مختلف الظروف
ارتفاع حصيلة قتلى غرق قارب قبالة جيبوتي إلى 139 واستمرار فقدان 84 آخرين