ولفت جليك في تصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر فرع الحزب بولاية عثمانية جنوبي تركيا، إلى أن تركيا تتبع نهجاً سياسياً مبدئياً يمثل إرادة الشعب السوري في مواجهة الدعاية السوداء للعالم كله.
وشدد على أن "تأكيد رئيس جمهوريتنا (أردوغان) على سوريا الموحدة، وعلى ضرورة أن يحكم سوريا جميعُ السوريين معاً، يشكل اليوم العمود الفقري للتوافق الدولي".
وأضاف: "في المرحلة الحالية، يجري تأكيد، من جهةٍ، ضرورة تطهير سوريا من العناصر الإرهابية في داخلها، وعلى مواصلة مكافحة تنظيم داعش والإرهاب المرتبط به دون انقطاع، وفي الوقت نفسه تُتخذ خطوات لتطهير مناطق شمال وشرق سوريا من التنظيمات الإرهابية التي تحتلها، وللدفاع عن وحدة سوريا".
وأشار إلى أن هذه الخطوات أثمرت دائماً نتائج تصب في مصلحة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وتؤكد مرة بعد مرة الرؤية التي رسمها الرئيس أردوغان.
وأردف: "تبيّن مرة أخرى، مع كل هذه التطورات، مدى أهمية توقيت إصرار رئيس جمهوريتنا و(رئيس حزب الحركة القومية) السيد دولت بهتشلي، على مبادرة (تركيا بلا الإرهاب) و(منطقة بلا الإرهاب)، من حيث ترسيخ السلام في المنطقة".
وأكد جليك أن "(تركيا بلا إرهاب) و(منطقة بلا إرهاب) مفهومان متداخلان لا يمكن فصلهما أو تعريف أحدهما بمعزل عن الآخر. وعند النظر في هذا الإطار، فإن تصفية الكيانات الإرهابية في سوريا والعراق تتوافق تماماً مع هدف تركيا في إقامة منطقة خالية من الإرهاب".
وذكر أن تركيا طرحت منذ البداية تعريفاً شاملاً ومتكاملاً فيما يخص تصفية الأذرع المسلحة لتنظيم PKK الإرهابي في سوريا والعراق وإيران، وكذلك تكتلاته غير القانونية في أوروبا ومراكز دعايته وبنيته المالية.
وشدد على ضرورة القضاء على كل عناصر الإرهاب وامتداداته، مضيفاً: "منذ البداية، انتهجت تركيا سياسة مفادها أن سوريا للسوريين ويجب أن يحكمها السوريون، وأن لا تكون هناك وصاية لأي تنظيم إرهابي أو قوة خارجية".
والجمعة، أعلنت الحكومة السورية، في بيان، التوصل إلى "اتفاق شامل" مع تنظيم YPG الإرهابي.
وذكر البيان أنه "جرى الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و(قسد) بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين".
ويهدف الاتفاق إلى "توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية، وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد".
وفي 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وقَّعت الحكومة السورية و”YPG” الإرهابي اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة، لكن التنظيم واصل ارتكاب خروقات "خطيرة".
جاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات “YPG” الإرهابي لاتفاقاته مع الحكومة.


















