الحرب على غزة
4 دقيقة قراءة
في يومهم الوطني.. أطفال فلسطين تحت الإبادة ومنظمات عالمية تعتبر قوانين حمايتهم حبراً على ورق
اعتبرت منظمة عالمية أن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبراً على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين، بخاصة في قطاع غزة.
00:00
في يومهم الوطني.. أطفال فلسطين تحت الإبادة ومنظمات عالمية تعتبر قوانين حمايتهم حبراً على ورق
البرد يقضي على أطفال في خيام النازحين في غزة / AFP

وبيّن مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، أن "يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023".

وأضاف أن تلك الانتهاكات "لامست كل حقوق الأطفال المقرة ضمن الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، التي كان يفترض أن تقدم الرعاية والحماية للأطفال في مناطق النزاع أو تحت الاحتلال العسكري".

وقال أبو قطيش إنه "لم يبقَ أي حق للأطفال في غزة إلا جرى اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها"، واعتبر أن "القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبراً على ورق، في ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية" ضد الأطفال الفلسطينيين لا سيما في قطاع غزة.

وتابع بأن "جرائم الاحتلال تجري على مرأى ومسمع العالم، دون أدنى تدخل للحماية، وهو ما حول القوانين الدولية إلى مجرد حبر على ورق أمام آلة الإجرام الإسرائيلية"، ولفت الحقوقي أبو قطيش إلى أن "تلك الجرائم تبرز حجم الصمت والتواطؤ الدولي مع الاحتلال".

وأوضح أن "الاحتلال قتل في الضفة الغربية نحو 200 طفل، منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بالإضافة إلى الجرائم الممارَسة بحق الأطفال المعتقلين في السجون الإسرائيلية".

استئناف الإبادة

وفي 1 أبريل/نيسان الجاري، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إن 322 طفلاً استشهدوا وأصيب 609 آخرون منذ استئناف إسرائيل الإبادة الجماعية وخرقها وقف إطلاق النار في 18 مارس/آذار الماضي.

وأضافت المديرة التنفيذية ليونيسف كاثرين راسل، أن الأطفال بغزة أُجبروا على العودة إلى دائرة مميتة من العنف عقب انهيار وقف إطلاق النار، ودعت جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم في إطار القانون الإنساني الدولي.

قتل أطفال خدج

وفي 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي مستشفى "النصر" للأطفال غرب مدينة غزة، وأجبر الطواقم الطبية على المغادرة تحت ترهيب النيران، فيما رفض إجلاء الأطفال الخدج، ما تسبب بوفاة 5 منهم، وفق ما أوردته وزارة الصحة بالقطاع آنذاك.

بعد الانسحاب من حي النصر بغزة، جرى العثور على جثث هؤلاء الخدج الخمسة متحللة داخل الحضانات وعلى أسرة المستشفى بعدما فرض عليهم الجيش الإسرائيلي الانقطاع عن العلاج اللازم لبقائهم على قيد الحياة.

وأفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في بيان، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل من بين إجمالي الضحايا الأطفال نحو 274 رضيعاً، وقال إن هؤلاء الرضع "ولدوا واستشهدوا تحت القصف الإسرائيلي"، فيما أوضح أن 876 طفلاً دون عام واحد قتلتهم إسرائيل على مدى أشهر الإبادة الجماعية.

التجويع والحرمان من الحقوق

الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني قال إن 52 طفلاً قضوا بسبب سياسة التجويع الإسرائيلية وسوء التغذية الممنهج.

فيما قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة عبر بيان في 23 مارس/آذار الماضي، إن 3 آلاف و500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء والجوع.

إلى جانب ذلك، فإن حرمان الأطفال من السكن بعدما دمرت إسرائيل معظم منازل القطاع بنسبة بلغت 88% من البنى التحتية، ومنعها لاحقاً إدخال خيام النزوح والبيوت المتنقلة "الكرفانات"، أدى إلى استشهاد 17 طفلاً جراء البرد القارس داخل الخيام المهترئة.

كما يحرم الأطفال من حقهم في التعليم، الذي ما لبثوا أن استعادوه لأقل من شهر خلال فترة وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل سرعان ما فتكت به.

أطفال أيتام

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في بيانه السابق، إن 39 ألفاً و384 طفلاً بغزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الإبادة، وأفاد بأن حوالي 17 ألف طفل من بين هؤلاء حرموا من كلا الوالدين، ليجدوا أنفسهم في مواجهة قاسية مع الحياة دون سند أو رعاية.

وبحسب تقارير حقوقية سابقة، فإن سبب ابتعاد الأطفال عن ذويهم هو القتل أو الاعتقال من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

 ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواجه أطفال القطاع أوضاعاً كارثية، إذ أفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60% من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة، بواقع أكثر من 18 ألف طفل.

ويشكل الأطفال دون سن 18 عاماً 43% من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 مليون نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 مليون في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وفي 18 مارس/آذار الماضي، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الساري منذ 19 يناير/ كانون الثاني الفائت، واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مصدر:TRT ARABI
اكتشف
أسيلسان التركية تطور "سماش 300" لمواجهة المسيّرات والتهديدات السطحية
الرئيس أردوغان: ماضون بحزم في مسار "تركيا بلا إرهاب" وتحقيق الاستقرار
إسطنبول.. ارتفاع عدد الموقوفين في تحقيق حول شبكة "فوركس" دولية مرتبطة بإسرائيل إلى 201
قادة جيوش الناتو يبحثون في كوبنهاغن الردع والدفاع ودعم أوكرانيا
"الخطوط التركية" تتصدر شركات الطيران الأوروبية وتحتل الخامسة عالمياً في تصنيف 2026
ارتفاع حصيلة هجوم على مجمع للشرطة في باكستان إلى 31 قتيلاً
ترمب يوقّع عقوبات شاملة على روسيا.. استهداف للنفط والغاز و"أسطول الظل"
اتفاق أمريكي مع الدنمارك وغرينلاند.. وجود عسكري دائم في الجزيرة ومنع الصين وروسيا من إقامة قواعد
قطع حساسة لمقاتلات "إف 35" تختفي بعد تحويل مسارها.. ومخاوف من وصولها إلى الصين
تحالف بحري بقيادة السعودية يدخل مرحلة الجاهزية.. والانتشار يقترب
ترمب يمنع 3 مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض ويتوعد بالمزيد
تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان.. قصف وتفجيرات وإحراق مستشفى
قتلى من الجيش الأمريكي خارج الحصيلة الرسمية.. "واشنطن بوست" تكشف تفاصيل جديدة عن الحرب على إيران
تركيا تدين الهجوم الإرهابي قرب مسجد بباكستان وتعزّي في الضحايا
شهيدان وإصابات بقصف إسرائيلي على غزة وسط مخاوف من تقليص خدمات "الأونروا"