سياسة
5 دقيقة قراءة
ماذا وراء تكثيف الحوثيين هجماتهم ضد السعودية؟
يكثف الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم ضد المصالح السعودية في الفترة الأخيرة، على الرغم من دعوات وقف الحرب التي أطلقتها إدارة بايدن في واشنطن، ووجود جهود كبيرة للتوصل إلى اتفاق سلام. فإلامَ يهدف الحوثيون من هذا التصعيد؟
ماذا وراء تكثيف الحوثيين هجماتهم ضد السعودية؟
الحوثيون أعلنوا الجمعة مهاجمة منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو / AA

يقول الحوثيون في اليمن إن الخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار في حربهم الدائرة منذ ست سنوات مع التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ليست كافية، ويكثفون الضغوط على الرياض لرفع الحصار البحري والجوي قبل الموافقة على أي هدنة.

وفي الوقت الذي تحذّر فيه الأمم المتحدة من مجاعة وشيكة على نطاق واسع، أجرى المبعوث الأمريكي الخاص لليمن تيم ليندركينج جولة في المنطقة هذا الشهر للضغط على الأطراف المتحاربة باتجاه هدنة شاملة تمهد الطريق لإحياء محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة لإنهاء الصراع.

لكن وفي تأكيد لفكر الحوثيين بأن الخطة يجب أن تذهب إلى مدى أبعد قال كبير مفاوضيهم محمد عبد السلام لرويترز: "ناقشنا هذه الاقتراحات ونقدم بديلاً لها ويوجد فرق بين رفض النقاش ورفض مقترح أو مناقشته.. ولهذا (فإن) النقاش مستمر".

ومنذ أكثر من عام تحاول السعودية الخروج من الحرب التي بدأتها في اليمن بمارس/آذار 2015، لكنها تريد من جماعة الحوثي المسلحة ضمانات أكبر بشأن أمن حدودها وكبح النفوذ الإيراني في اليمن.

وقالت ثلاثة مصادر مشاركة في المحادثات إن نقطة خلاف رئيسية عالقة تتمثل في مطلب الحوثيين رفع الحصار الذي أسهم بقدر وافر بدفع اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية بالعالم قبل الاتفاق على أية هدنة.

ويسيطر التحالف الذي تقوده السعودية على المجال الجوي والبحري لليمن، بما في ذلك الشواطئ قبالة ميناء الحُديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون على البحر الأحمر وdعبر من خلاله أكثر من 70% من واردات البلاد. ويسيطر الحوثيون على معظم شمال اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء.

وقال مصدر مطلع على المحادثات: "يُنظر إلى القضية على أنها تهديد وجودي في السعودية. فحرية الملاحة ورحلات الطيران اليومية بين شمال اليمن وإيران من شأنها أن تثير قلقاً حقيقياً في الرياض.. إنها دراسة حالة لطريقة وضع نهاية لحرب لم تنتصر فيها".

ولم يقدم ليندركينج تفاصيل في العلن لما سمَّاه "خطة مناسبة". لكن عبد السلام قال إنها تشمل السماح برحلات جوية إلى مطار صنعاء من بعض الوجهات بإذن مسبق من التحالف.

وأضاف أن الحوثيين وافقوا على تفتيش السفن المتجهة إلى الحُديدة والتحقق من التحويلات البنكية ومنشأ البضائع، لكن التحالف يقول إن إيرادات المواني يجب أن تذهب إلى الحكومة المدعومة من الرياض.

وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية إن ليندركينج قدم اقتراحاً عادلاً لوقف إطلاق النار على مستوى البلاد، يشتمل على عناصر من شأنها أن تعالج على الفور الوضع الإنساني المتردي في اليمن.

وأوضح المتحدث: "يجب على الحوثيين إظهار استعدادهم للموافقة على وقف شامل لإطلاق النار على مستوى البلاد والتزامه والدخول في مفاوضات".

الشيطان يكمن في التفاصيل

قال بيتر سالزبري المحلل في مجموعة الأزمات الدولية: "حسب فهمي فإن السعوديين مستعدون لتقديم تنازلات... لكن الشيطان يكمن في التفاصيل فيما يتعلق بطبيعة وقف إطلاق النار وكيفية تخفيف القيود".

والمخاطر عالية إذ يكثف الحوثيون هجماتهم بصواريخ وطائرات مُسيرة على السعودية بما في ذلك استهداف منشآت نفطية كما يحققون مكاسب في هجومهم للسيطرة على محافظة مأرب الغنية بالغاز آخر معقل في شمال اليمن للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً التي أطاح بها الحوثيون من السلطة بصنعاء.

وقال بايدن إن الولايات المتحدة ستقف دعمها للعمليات الهجومية للتحالف لكنها ستواصل مساعدة السعودية في الدفاع عن نفسها.

وقال مسؤول سعودي طلب عدم نشر اسمه: "أعتقد أن التصعيد العسكري في مأرب وغيرها يظهر رغبة إيران في الضغط على الولايات المتحدة في الملف النووي بشكل غير مباشر ولا أرى سبباً آخر".

كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قد ذكر في وقت سابق هذا الشهر أن بلاده تدعم إعلان هدنة في اليمن "مع رفع الحصار".

ويهدف بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي الدولي المبرم مع إيران عام 2015، الذي انسحب منه سلفه دونالد ترمب عام 2018، لكن البلدين لم يتفقا بعد على أي منهما سيكون عليه التحرك أولاً.

وتنتهج إدارة بايدن سياسة العصا والجزرة في الشأن اليمني، وشمل ذلك إلغاء تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية الذي أعلنته إدارة ترمب ثم معاقبة اثنين من القادة العسكريين للجماعة.

وقال ليندركينج إن واشنطن ستعمل مع الحكومتين اليمنية والسعودية لإيجاد سبيل لنقل الوقود إلى اليمنيين وإعادة تمويل المساعدات الإنسانية إلى الشمال.

لكن الوقت يوشك على النفاد، فقد تسبب نقص الوقود في تعطُّل مضخات المياه والمولدات بالمستشفيات وعطل إمدادات المساعدات في بلد يحتاج 80% من سكانه إلى دعم.

وقال مارتن جريفيث المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إنه لم يُسمح بدخول أي واردات وقود إلى ميناء الحديدة منذ يناير/كانون الثاني.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن سفناً حربية للتحالف منعت 13 ناقلة وقود على الأقل من دخول الحديدة، بعضها لمدة تزيد على ستة أشهر، وذلك على الرغم من حصولها على تصاريح من المنظمة الدولية.

وألغت أربع سفن عملياتها وغادرت من دون الرسو في الميناء بعد انتظارها لشهور.

مصدر:Reuters
اكتشف
مقتل نحو 30 طفلاً ومعلّم واحد إثر انهيار سقف مدرسة في باكستان
الجزائر تفعّل رسميا عقوبة الإعدام في حرائق الغابات واختطاف الأطفال
"تشات جي بي تي" في مواجهة القضاء.. 8 ولايات أمريكية ترفع دعاوى ضد الشركة المطوّرة
تركيا وبريطانيا تؤكدان تعزيز التعاون لمكافحة الجرائم العابرة للحدود والهجرة غير النظامية
صندوق الثروة السيادي التركي: التمويل الإسلامي ركيزة لاستراتيجيتنا طويلة الأجل
تركيا تسلّم إيطاليا قيادة قوة "كفور" التابعة للناتو في كوسوفو
الضفة.. 23 اعتداء على المساجد واعتقال ألفي طفل منذ حرب الإبادة في 2023
التحالف باليمن يعلن تدمير صاروخين حوثيين باتجاه الرياض والخرج
فيدان يشارك الخميس باجتماع لمجلس مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (CICA) بأذربيجان
تركيا تنفي ادعاءات منع سكان قرى في رأس العين السورية من العودة إلى منازلهم
مصر.. وفاة 4 أشخاص وإصابة 8 بانهيار عقار في القاهرة
مقتل 6 أشخاص بضربات روسية ليلية على أوكرانيا واستهداف منشآت الطاقة في كييف
ترمب: تايوان وافقت على شراء 30% من الغاز المسال من مشروع ألاسكا
الشيباني: إسرائيل تسلّح مجموعات مسلحة في السويداء لزعزعة استقرار سوريا
مقتل 4 من عناصر أمن الطرق في هجومين بريف حماة وسط سوريا