وأوضحت “أوتشا”، في منشور عبر منصة إكس، أن نحو 81% من مناطق قطاع غزة باتت إما تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية وإما خاضعة لأوامر إخلاء، ما يعمّق الكارثة الإنسانية ويجعل السكان دون مأوى أو إمدادات أساسية.
في السياق، صرَّح رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يونس الخطيب، من مقر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جنيف، بأن نحو 29 طفلاً استُشهدوا خلال الأيام القليلة الماضية بسبب الجوع، مؤكداً أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة يواجه عرقلة ممنهجة من السلطات الإسرائيلية.
وأضاف الخطيب: "لم أشهد خلال 40 عاماً من العمل الإنساني تقييداً للمساعدات كالذي نشهده الآن في غزة"، مشيداً بمواقف دول كالمملكة المتحدة وكندا الرافضة لخطة إسرائيل وضع توزيع المساعدات تحت سيطرة جيشها، وشدد على ضرورة توفير ممرات آمنة ودائمة للمساعدات الإنسانية دون تدخل عسكري.
تحذير من المجاعة
بدوره، حذّر برنامج الأغذية العالمي من خطر المجاعة المتفاقم، مشيراً إلى أن المساعدات الغذائية التي دخلت مؤخراً إلى غزة غير كافية لبقاء السكان على قيد الحياة.
وأضاف البرنامج، عبر حسابه في منصة إكس، أن عدداً من المخابز التي يدعمها في جنوب القطاع بدأت العمل مجدداً بعد تسلمها كميات محدودة من الدقيق، لكنه شدد على أن ذلك لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية، مؤكداً وجود حاجة عاجلة لإدخال كميات أكبر من المواد الغذائية الأساسية إلى غزة.
وفي 6 أبريل/نيسان الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي، في بيان، إغلاق جميع المخابز التي يدعمها في غزة بسبب نقص الوقود والدقيق، بالتزامن مع تشديد الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية.
والأربعاء، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، دخول 87 شاحنة محملة بالمساعدات التي جرى تخصيصها لصالح عدد من المؤسسات الدولية والأهلية، للمرة الأولى منذ 81 يوماً من الإغلاق الإسرائيلي المشدد للمعابر.
ويحتاج قطاع غزة يومياً إلى 500 شاحنة مساعدات إغاثية وطبية وغذائية عاجلة، و50 شاحنة وقود، كحد أدنى منقذ للحياة، وسط تفاقم المجاعة الناجمة عن الإغلاق الإسرائيلي للمعابر منذ أكثر من شهرين، حسبما أورد المكتب الحكومي في بيان الاثنين.
والاثنين، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عزمه على مواصلة الحرب في غزة، وأقر بتعرضه لضغوط خارجية دفعته إلى الموافقة على إدخال مساعدات إنسانية، حسب مقطع مصوَّر نُشر عبر تليغرام.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تواصل إسرائيل سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة، عبر إغلاق المعابر في وجه المساعدات المتكدسة على الحدود، ما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين.
وبدعمٍ أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 175 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إلى جانب مئات آلاف النازحين.





















