وقال خضير: "إن العراق تمكن منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري من تصدير 3 ملايين برميل من النفط الخام يومياً"، مضيفاً أن الحكومة تخطط لرفع الطاقة التصديرية إلى 5 ملايين برميل يومياً، بعد استكمال خطوط استراتيجية باتجاه منطقة فيشخابور شمالي العراق وميناء بانياس السوري على البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح أن خطة زيادة الصادرات تشمل أيضاً تطوير منافذ تصدير النفط عبر مضيق هرمز.
وفي 29 أغسطس/آب الماضي، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، بإنجاز مشروع خط أنابيب النفط الاستراتيجي، الذي يشمل مساري "البصرة-حديثة- فيشخابور" و"حديثة-بانياس"، وفق المعايير المحددة.
ويمتد مسار "البصرة-حديثة-فيشخابور" من حقول النفط جنوبي العراق إلى مدينة حديثة، ومنها إلى فيشخابور قرب الحدود مع تركيا، ما يتيح ربطه بخط كركوك-جيهان وتصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، ويوفر للعراق مساراً بديلاً عن طرق التصدير عبر مضيق هرمز.
أما مسار "حديثة-بانياس"، فيمتد من غربي العراق إلى ميناء بانياس السوري على البحر الأبيض المتوسط، ويوفر للعراق منفذاً إضافياً لتصدير النفط، فيما يتيح لسوريا إمكانية إعادة إحياء مسار نفطي تاريخي بين البلدين.
وخلال اجتماع بحضور وزير النفط باسم خضير ومسؤولين في الوزارة وممثلين عن عدد من الشركات المنفذة للمشروع، اطلع الزيدي على التفاصيل الفنية والاقتصادية للمشروع وآثاره التنموية بعيدة المدى، إلى جانب مسارات التصدير وكميات النفط المتوقع تصديرها عبر الخطين.
ووجّه وزارة النفط بتوفير المتطلبات اللازمة لعمل الشركات المنفذة، بما يضمن إنجاز المشروع وفق المعايير المحددة، دون تفاصيل بشأنها أو جدول زمني.
وقال الزيدي: "إن مشروع خط أنابيب تصدير النفط الخام يمثل أهمية استراتيجية كبيرة للعراق"، لما يوفره من تنويع لمسارات التصدير وتعزيز للقدرة التصديرية، مضيفاً أن المشروع من شأنه خدمة مصالح العراق الاقتصادية والتنموية حاضراً ومستقبلاً، وفق بيان لمكتبه الإعلامي.
ويعد العراق من أكبر منتجي ومصدري النفط عالمياً، باحتياطيات مؤكدة تبلغ نحو 145 مليار برميل، وفق مصادر رسمية.
وتراجع إنتاج العراق بنحو 60% جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى 1.3 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ3.3 ملايين قبل الحرب، ولا سيما خلال أبريل/نيسان ومايو/أيار ويونيو/حزيران، قبل أن يبدأ التعافي في يوليو/تموز وأغسطس/آب.
ويأتي التوجه العراقي لتنويع مسارات تصدير النفط في ظل اضطرابات يشهدها مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، على خلفية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بإغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة المتقطعة منذ 8 أبريل/نيسان إذا لم يُتفق لإنهاء الحرب التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالمياً.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، وفق طهران، التي شنت هجمات على إسرائيل ودول عربية في المنطقة خلفت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.

















