وكانت محافظة القدس الفلسطينية قد أعلنت في وقت سابق الجمعة أن 9 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى بعد الاعتداء على اثنين من حراسه، بينما كانوا يحملون "قرباناً نباتياً".
وقالت الخارجية الأردنية في بيان إنها تدين "استمرار اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى وممارساتهم الاستفزازية، وآخرها محاولة تدنيسه عبر إدخال قرابين إلى إحدى باحاته"، معتبرة ذلك "خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وانتهاكاً لحرمة الحرم القدسي".
وأكدت الوزارة أنه "لا سيادة لإسرائيل على المسجد الأقصى المبارك"، مجددة رفض المملكة وإدانتها الشديدة للاقتحامات والممارسات الاستفزازية المتواصلة، والتي قالت إنها تمثل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.
كما حذرت من "محاولات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، فرض وقائع جديدة تستهدف تقسيم الحرم القدسي الشريف زمانياً ومكانياً"، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف صارم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وعدّت الوزارة هذه الممارسات امتداداً لسياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الرامية إلى مواصلة التصعيد والإجراءات الأحادية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
وشددت الخارجية الأردنية على أن المسجد الأقصى "بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين"، مؤكدة أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
ويشرف الأردن رسمياً على المسجد الأقصى وأوقاف القدس بموجب القانون الدولي واتفاقية "وادي عربة" الموقعة مع إسرائيل عام 1994، كما وقع العاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2013 اتفاقية تمنح المملكة حق الوصاية والدفاع عن المقدسات في القدس.
ومنذ عام 2003 تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، وسط مطالبات فلسطينية وأردنية متواصلة بوقف تلك الاقتحامات.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف منذ عقود سياسات تهويد القدس الشرقية، بما في ذلك المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية، فيما يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية وفق قرارات الشرعية الدولية.


















